الراية الرياضية
المجموعة الخامسة في منعطف خطير باستاد البيت

«كسر عظم» بين الإسبان والألمان

أقوى مباريات دور المجموعات تفتح أبوابها لمغادرة أحد عمالقة أوروبا

الخور- الراية:
تخوض ألمانيا مباراة «حياة أو موت» بمواجهة إسبانيا اليوم على استاد البيت في الخور لتعويض صدمة الخسارة أمام اليابان، حيث يتوجب على الحارس مانويل نوير ورفاقه تقديم أفضل ما لديهم لإسقاط «لا روخا» الساحرة، في الجولة الثانية من منافسات المجموعة الخامسة لمونديال قطر في كرة القدم.
استهل المنتخبان العرس الكروي بظروف مغايرة، فبينما كانت ألمانيا، حاملة اللقب أربع مرات، تسقط من عليائها بخسارة تاريخية أمام اليابان رغم تقدّمها بهدف إيلكاي جوندوجان من ركلة جزاء (1-2)، حققت إسبانيا بعد 3 ساعات فوزًا تاريخيًا هو الأكبر لها في نهائيات كأس العالم بسباعية نظيفة أمام كوستاريكا.
والفوز يؤهل إسبانيا بحال فشل كوستاريكا في التغلب على اليابان، ويؤهل اليابان بحال فشل ألمانيا في الانتصار على إسبانيا، وبحال خسارة ألمانيا، ستقصى بحال فشل كوستاريكا في الفوز على اليابان.
وتدرك ألمانيا هول الضغوطات على كاهلها قبل قمة هذه المجموعة في فوز حاسم ينعش آمالها بالتأهل إلى ثمن النهائي في حين ستكون الخسارة الضربة القاضية لآمالها، ولكن رغم تراجع أداء «دي مانشافت» في الفترة الأخيرة، إلاّ أن خط الهجوم الشاب بقيادة كاي هافرتس قادر على فك شيفرة الدفاع الإسباني.
ولكن يبقى السؤال الأهم: هل بإمكان ألمانيا التعالي على جراحها ووضع خسارة اليابان خلف ظهرها، وهي التي اعتادت على الوصول إلى أبعد المراحل في البطولات الكبرى، وهي الوحيدة التي توزّعت ألقابها في المونديال في الخمسينيات، والسبعينيات، والتسعينيات والألفية الثالثة.
وقبل الخروج من مونديال روسيا 2018 وتنازلها عن اللقب بخروجها من الدور الأول، ذهبت ألمانيا أقله حتى الدور نصف النهائي في جميع النسخ التي خاضتها منذ 2002، لكنها تواجه الآن خطر السقوط عند الحاجز الأول للمرة الثالثة فقط في تاريخها، بعد 1938 و2018.
وتملك إسبانيا ما يكفي من المواهب لإقلاق راحة ألمانيا، لكن يتوجب على لاعبي خط الوسط بيدري وجافي أن يكونا في قمة مستواهما في حال أرادت حصد ثلاث نقاط مرة جديدة وبلوغ الدور الثاني باكرًا.

لم ينجح في المهمة الأولى له مع الماكينات

فليك يرتدي زي رجال الإطفاء !

 

أجبرت الهزيمة أمام اليابان (1-2) مدرب ألمانيا هانزي فليك على ارتداء زي رجل الإطفاء، في أول اختبار حقيقي له مع «دي مانشافت» الذي استهله بشكل كارثي في مونديال قطر 2022.
الحسابات دقيقة وواضحة: في حال خسرت ألمانيا أمام إسبانيا اليوم فإن فرصها في التأهل ستكون ضئيلة إلى معدومة اعتمادًا على نتيجة مباراة اليابان مع كوستاريكا في اليوم نفسه. وكانت إسبانيا استهلت مشوارها بفوز استعراضي على كوستاريكا 7-صفر.
وتواجه ألمانيا شبح «إذلال تاريخي» بالخروج للمرة الثانية على التوالي من دور المجموعات بعد أن خرجت من هذا الدور للمرة الأولى على الإطلاق في مونديال روسيا 2018 بالخسارة أمام كوريا الجنوبية.
في مسيرته التدريبية الشابة، واجه فليك بالفعل هذه المواقف المُعقدة. وبهذه الطريقة أيضًا، شهدت مسيرته دفعة مذهلة قبل 3 سنوات عندما تسلم تدريب بايرن ميونيخ عملاق الكرة الألمانية. في خريف عام 2019، وفيما كان بايرن يعاني الأمرين في الدوري، حلّ فليك مكان الكرواتي نيكو كوفاتش المأزوم آنذاك.

بوسكيتس.. قلب إسبانيا النابض

بات سيرجيو بوسكيتس اللاعب الوحيد المستمر من المنتخب الإسباني المتوّج بلقب مونديال 2010. يؤتمن قائد «لا روخا» الحالي على استخدامه خبرته ونصائحه مع الجيل الجديد، في السعي نحو لقب عالمي ثان.
لكن هل يمكن أن يلعب بوسكيتس دور النجم الإسباني الحقيقي؟ في ظل تشكيلة واعدة وطموحة، إنما متجدّدة بشكل جذري، يحمل بوسكيتس، الفائز أيضًا بكأس أوروبا 2012، على كتفيه أحلام الإسبان في الأراضي القطرية.
وفيما تُعتبر مشاركته المونديالية الأخيرة، لا يزال لاعب وسط برشلونة البالغ من العمر 34 عامًا أحد أبرز عناصر لويس إنريكي. وفي المباراة الأولى من مونديال قطر، شكّل ثلاثي برشلونة قلب الوسط النابض، في مباراة اكتسحوا فيها كوستاريكا بسباعية نظيفة، وضعتهم في موقع المرشح الأحد للتفوّق على ألمانيا المصدومة من خسارتها أمام اليابان افتتاحًا.

كابوس السداسية يطارد الماكينات

بعد سقوطها المفاجئ أمام اليابان 1-2، تدخل ألمانيا المواجهة المصيرية أمام إسبانيا اليوم في كابوس آخر يطاردها: خسارتها المدوية بسداسية نظيفة أمام «لا روخا» في نوفمبر 2020 في دوري الأمم الأوروبية.
عندما سُحبت قرعة كأس العالم في الأول من أبريل الفائت، عادت إلى أذهان الألمان تلك الأمسية الأندلسية المأساوية في 17 نوفمبر 2020 في ملعب «لا كارتوخا» في إشبيلية خلف أبواب موصدة (بسبب تداعيات جائحة فيروس كورونا). بعد أشهر من سقوط «برشلونة ليونيل ميسي» المذل 8-2 أمام بايرن ميونيخ في ربع نهائي دوري أبطال أوروبا، خشيت إسبانيا إذلالًا آخر أمام قوة ألمانية. لكن «لا روخا» بعناصر شابة ومتجدّدة مع المدرب لويس إنريكي لم يواجه صعوبة في تعطيل الماكينات الألمانية.

يتجول في مقر المُنتخب الإسباني بسكوتر كهربائي

إنريكي مشغول بالتكنولوجيا !

سكوتر كهربائي للتجوّل في المعسكر التدريبي، أجهزة اتصال لاسلكي، شاشات عملاقة خلال التمارين، وأخيرًا بث مباشر على منصة «تويتش»: هكذا أحدث المدرب لويس إنريكي المولع بالتكنولوجيا ثورة في مقاربة إسبانيا لمونديال قطر 2022.
هذه هي أحدث أفكار إنريكي: خلال كأس العالم، «كل مساء، باستثناء أيام المباريات» يظهر المدرب الإسباني عند حوالي الساعة الثامنة مساءً للتحدث في بث مباشر مع مئات الآلاف من المشجعين والبعض من لاعبيه على منصة تويتش التي يستخدمها بشكل خاص محبّو ألعاب الفيديو والمسابقات الرياضية الإلكترونية. منذ خطواته الأولى كمدرب في سلتا فيجو، لم يتوقف إنريكي عن الابتكار. في عام 2013، عندما وصل إلى رأس الجهاز الفني للنادي الإسباني، استعان بسقالة صغيرة ليتمكن من متابعة التدريب من على علو محدّد.
في المعسكر، يستخدم المدرّب واللاعبون وأعضاء الجهاز الفني السكوتر الكهربائي للتنقل والوصول إلى الحصص التدريبية الجماعية.
أثناء التدريبات، يرتدي لاعبو «لا روخا» مرايل مزودة بنظام تخزين معلومات على الظهر، كما هو الحال في معظم الأندية الكبرى في العالم، والتي تسمح بتتبع نشاطهم البدني.. ولكن أيضًا مكبرات صوت صغيرة، متصلة بجهاز الاتصال اللاسلكي الخاص بإنريكي.

موسيالا.. صنع في إنجلترا!

عندما سجّل ماريو جوتسه هدفًا قاتلًا في الوقت الإضافي أمام الأرجنتين ليقود ألمانيا للفوز بالنجمة الرابعة في كأس العالم 2014 بعد طول انتظار، كان جمال موسيالا البالغ من العمر 11 عامًا يراقب من أريكته إلى جانب والديه في لندن. بعد ثماني سنوات وهو على بعد ثلاثة أشهر من عيد ميلاده العشرين، رسّخ لاعب شباب تشلسي الإنجليزي السابق نفسه كركن أساسي من تشكيلة هانزي فليك الأساسية في قطر. لكن لاعب وسط بايرن ميونيخ، الملقب ب «بامبي» بسبب ملامحه الفتية، عاش بداية مُحبطة وقدّم أداءً سيئًا في الجولة الأولى مع ألمانيا التي صدمتها اليابان 2-1.وُلد موسيالا في شتوتجارت، وانتقل إلى إنجلترا في سن السابعة. عاد إلى ألمانيا في عام 2019 بعد أن أمضى ثماني سنوات في فريق شباب تشلسي.

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X