كتاب الراية

نبضات.. الحلم الذي تحقق (2)

النجاح لا يأتي عبثًا وقطع مشاوير الحياة لا يتحققُ إلا بالعمل الجاد

الآن وقد قهرنا المُستحيل في هذا الوطنِ بعزيمة الجميع، أعتقد أنه قد آن الأوان أن تسكتَ وأن تخرسَ النباحات، كيف لا؟ وقد حققت قطر للوطنِ العربي هذا الإنجاز الكوني، حققت للأمةِ العربية هذا التحدي أمام رغبة في مشرق الأرض ومغربها، وقطعت قطر كلَّ المسافات بل ملايين الأميال في خُطوة واحدة، نعم.. قدَّمت قطر دروسًا للعالم في كل المجالات، في السياسة والرياضة والاقتصاد، وقد دعمت الأصدقاء في نشر السلام، هكذا قدَّم وطني دروسًا للآخر، بدءًا من عدم الالتفات إلى نباحهم، وكان إيمان قادتنا ورموزنا أنَّ الحلم يقف خلفه من يملك العزيمة وشعبٌ وفِيٌّ وإرادة حديدية، من هنا أكَّدت قطر أن لا مُستحيلَ هناك تحت شمس الحقيقة والواقع.

كانت خفافيش الظلامِ تخرج من آن لآخر، فلم يصبهم اليأس؟ منذ اثني عشر عامًا، ليملؤوا البرِّية نباحًا، كان الأمرُ مُرتبطًا بأوهامهم، كيف لقطر أن تحصدَ شرف استضافة كأس العالم؟ وكأن الإنجاز والإعجاز مُرتبط بحجم الكيانات والكثافة السكانية، وكأننا في قطر نعيشُ على هامشِ العالم، وكأنهم لم يقرؤوا عن ماضي البلدان ولم يستشرفوا مُستقبلَ الأمم؟!

نعم لا مُستقبل بلا ماضٍ، ولكن لا حياةَ بلا أمل أو عمل، ولا نمو بلا تحدٍ، كان هذا الحلم درسًا قطريًا تحدد ملامحه عبر الإرادة والتحدي وعدم الالتفات إلى حقدِ أو غَيْرةِ الآخرين، تناسوا أن قادةَ هذا الوطن ورموز هذا الوطن دأبوا على تحقيق الأمنيات وتحقيق الأحلام والنجاح، ويقف خلف الرموز أبناء هذا الوطن والمُقيمون على ثَراها الغالي.

عند تلك الأصوات التي تنبح من خلال خرافة تعيش في أذهانهم وحسرة تقطِّع أكبادهم، نقول لهم: أيها المسعورون، النجاحُ لا يأتي عبثًا، وقطع مشاوير الحياة لا يتحقق إلا بالعمل الجاد، أيها المسعورون، النجاح لا يأتي بضربةِ حظ، ولا يأتي من فراغ ولكن النجاح مُرتبط بالتصميم والإرادة والتحدي.

نعم، نبحَ البعضُ وراهنَ الآخر على أنَّ الفشل آتٍ، واستأجر البعض الأقلام المأجورة، والأصوات المأجورة، والأدهى والأمرُّ أن وجبةً دسمة خلقت أحلامًا غير واقعية، وتعامل الآخر مع الفنجان وورق اللعب وشمروخ ورائحة البخور تزكم الأنوف، لم يصدق أحد فهم الحكمة الأزلية «كَذِبَ المُنجمون ولو صَدَفوا».

عذرًا، إذا كنت أفتخر بوطني الرائع وأبنائه الأروع، إنها قطر ونحن معجونون بثراها.

[email protected]

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X