الراية الرياضية
«المغربي» يتلاعب بنجوم بلجيكا ويقهرهم بثنائية تاريخية

أسود الأطلسي ولَّعوا المجموعة الحديديَّة

الفوز الثمين يرفع رصيد الأشقاء إلى 4 نقاط ويضعهم على أبواب التأهل

الدوحة – الراية:

وضعَ المُنتخبُ المغربيُّ لكرة القدم قدمًا في الدور ثمن النهائي بفوزه على بلجيكا، ثالثة النسخة الأخيرة والمصنفة ثانية عالميًا، 2-صفر أمس على ملعب الثمامة في الدوحة، في افتتاح الجولة الثانية من منافسات المجموعة السادسة في مونديال قطر 2022.

ويَدين المغرب بفوزه الأول في النسخة الحالية والثالث في تاريخه بعد 1986 و1998، إلى البديلَين لاعب وسط سمبدوريا الإيطالي عبد الحميد صابيري (73)، ومهاجم تولوز الفرنسي زكريا أبو خلال (90+2).

وردَّ المغرب الدين لبلجيكا بعد 28 عامًا على خسارته أمامها صفر-1 في دور المجموعات في مونديال 1994 في الولايات المتحدة، وبات قريبًا من تكرار إنجازه في عام 1986 عندما بلغ الدور ثمن النهائي للمرة الأولى، والأخيرة في تاريخه وأصبح أوَّل منتخب عربي وإفريقي يحقق ذلك.

وحقَّق المغرب ثاني انتصار للمنتخبات العربية في مونديال قطر بعد الأوَّل المدوي الذي حقَّقه المنتخب السعودي على الأرجنتين في الجولة الأُولى.

في المُقابل، منيت بلجيكا بخسارتها الأولى أمام منتخب إفريقي في العرس العالمي وتنتظرها قمة ملتهبة أمام كرواتيا الوصيفة في الجولة الثالثة الأخيرة الخميس المقبل، فيما يلعب المغربي مع كندا في اليوم ذاته.

وحاولَ المُنتخب البلجيكي فرض أفضليته منذ البداية من خلال الاستحواذ على الكرة، وكان بإمكانه افتتاح التسجيل مبكرًا عندما مرَّر ثورغان هازار خلف الدفاع إلى ميتشي باتشواي داخل المنطقة فسدَّدها قوية أبعدها المحمدي إلى ركنية (5).

وكانت أوَّل محاولة للمُنتخب المغربي تسديدة قوية لحكيم زياش من خارج المنطقة فوق العارضة (21).

ونجح زياش في افتتاح التسجيل من ركلة حرة جانبية مباشرة خدعت الحارس كورتوا لكن الحكم المكسيكي سيسار راموس ألغاه بداعي التسلل على القائد رومان سايس (45+1).

وجرب زياش حظه مطلع الشوط الثاني بتسديدة بيسراه من خارج المنطقة تصدى لها كورتوا (50).

وفعلها البديل صابيري من ركلة حرة جانبية من الجهة اليسرى سددها بيمناه في الزاوية اليمنى القريبة لمرمى كورتوا (73). ولعب مارتينيز بورقته الهجومية الأخيرة بإشراك لوكاكو مكان مونييه (81). وكاد المدافع يان فيرتونخين يدرك التعادل بضربة رأسية من مسافة قريبة إثر ركلة ركنية (82).

ووجَّه البديل الآخر زكريا أبو خلال الضربة القاضية لبلجيكا بتسجيله الهدف الثاني إثر تمريرة من زياش تابعها بيمناه من مسافة قريبة إلى يسار كورتوا (90+2).

الركراكي مدرب المغرب:

لعبنا بعقليَّة الفوز ورفعنا التركيز

أعربَ وليد الركراكي مُدرِّبُ المنتخب المغربي عن سعادتِه بفوز منتخب بلاده على نظيره البلجيكي.

وقال الركراكي في المؤتمر الصحفي الذي أعقب المباراة: إنَّ التفوق على المنتخب البلجيكي تطلب منهم جهدًا كبيرًا قام به لاعبو المنتخب بامتياز في الناحيتَين الدفاعية والهجومية، واستغلال الحلول المتوفرة لدى المُنتخب المغربي خصوصًا في الركلات الثابتة.

وأكَّدَ المدرب أنَّ المنتخب لعب بروح قتالية عالية أمام بلجيكا، وسيواصل بنفس المستوى في المباراة المقبلة.

وأضافَ المدرب: إنَّ المنتخب المغربي أدَّى المباراة بعقلية الفوز وتفادي الأخطاء في المباراة، احترامًا للمنتخب البلجيكي الذي يمتلك لاعبوه قدرات ومهارات خاصة للحسم.

مدرب بلجيكا:

المغربي سبب لنا مشكلات كثيرة

أرجعَ روبرت مارتينيز مدرب المنتخب البلجيكي، خسارة المنتخب أمام نظيره المغربي، إلى الأخطاء الدفاعية التي وقع فيها لاعبوه، بالإضافة إلى عدم قدرة المنتخب على الهجوم المباشر على مرمى المنافس. وقال مارتينيز في المؤتمر الصحفي الذي أعقب المباراة: إنَّ المنتخب المغربي كان يلعب بدرجة عالية من التكتيك الدفاعي والارتداد بالهجمات المعاكسة، وهو ما سبب لنا الكثير من الإشكالات، وأبرزها البطء في التوجه نحو المرمى المغربي.

فيرتونخين مُحبَط للغاية

انتقدَ يان فيرتونخين لاعب المنتخب البلجيكي أداء الفريق عقب هزيمته المفاجئة أمام نظيره المغربي.

وقال فيرتونخين لشبكة «سبورزا» الإعلامية: «لم نصنع الكثير، أعتقد أننا كنَّا جيدين بشكل عام، لم نستسلم، لكن استقبلنا هدفَين بصورة طبق الأصل».

وتابع: «الأمر محبط للغاية، المباراة الأولى لم تكن جيدة لكن أنهيناها بشكل جيد، لكن أمام المغرب لا، لا أعتقد أننا صنعنا أي فرص».   

آلام المعدة تحرم بونو من المباراة

انسحب حارس مرمى إشبيلية الإسباني والمُنتخب المغربي لكرة القدم ياسين بونو في اللحظة الأخيرة قبل بدء المواجهة التي فازت فيها بلاده على بلجيكا 2-0، بسبب آلام في معدته.

وكان بونو ضمن التشكيلة الأساسية وخاض الإحماء ووقف مع زملائه خلال عزف النشيد الوطني لكنه شعر بالدوار عقبها، فقرر مُدربه عدم المُجازفة بمُشاركته والدفع بحارس مرمى الوحدة السعودي منير القجوي المحمدي مكانه.

وشرح الحارس المُميز لفرانس برس سبب خروجه قبل المباراة: «أنا بحال جيدة، كانت لدي إصابة من مباراة كرواتيا، لم أرغب بتحديد نوعيتها وتجدّدت. أتمنى أن أكون جاهزًا لمُباراة كندا».

وردًا على سؤال لوكالة فرانس برس عما حصل للحارس (البالغ 31 عامًا) بعد فترة الإحماء والنشيد الوطني، قال الركراكي في مؤتمر صحفي: «كان ياسين بونو مُصابًا أمام كرواتيا وحاولنا أن نُجهّزه في الوقت المُناسب، لكن في فترة الإحماء شعر بآلام في معدته ما تسبّب له بدوار وطلب تبديله..».

فرحة كبيرة في الشوارع المغربية

احتفلت الجماهير المغربية بالفوز المُثير بالخروج للشوارع في كافة المدن بعد نهاية المُباراة مباشرة. واكتظت الشوارع بالجماهير المغربية بكافة أطيافها من رجال ونساء وشيوخ وأطفال حاملين الرايات المغربية الحمراء ذات النجمة الخضراء.

وتجمع المُشجعون بأعداد غفيرة في الساحات والميادين وسط ازدحام مروري في يوم عطلة.

وقالَ الشاب خالد بوخريص إن تغييرات المُدرب وليد الركراكي كانت موفقةً في ظل كثرة أخطاء التمرير من عز الدين أوناحي الذي لم يُقدم أفضل أداء له وغياب الفاعلية الهجومية من سفيان بوفال.

مزراوي: قاتلنا ولعبنا بـ 12 لاعبًا!

أبدى المُدافع المغربي نصير مزراوي لاعب المُنتخب المغربي سعادةً بالغةً بالفوز على المُنتخب البلجيكي. وقال في تصريحات عقب المباراة: هذا شيء رائع، قاتلنا كفريق ولعبنا ب 12 لاعبًا حيث كان الجمهور هو اللاعب ال 12، وأنا سعيد للغاية بإهداء هذا الفوز لجماهيرنا المغربية في أنحاء العالم. إنه يوم جميل بالنسبة لنا. وعن الإصابة التي كان قد تعرض لها خلال المباراة الأولى أمام كرواتيا قال: إصابتي ليست كبيرة وأنا متواجد هنا للدفاع عن رايتنا الوطنية، أعاني من بعض الآلام لكنني سأتحملها وأنا فخور ببذل كل ما لدي على أرض الملعب».

وعن غياب زميله حارس المرمى ياسين بونو رغم تواجده في التشكيل الأساسي قبل ثوانٍ من بداية المُباراة، قال مزراوي: لا أعرف ماذا حدث لبونو، كان تركيزي مُنصبًا على المباراة، ولم أكن أعرف تفاصيل الأمر، لكنني أعرف أنه عليه القيام ببعض الفحوصات.

 زياش نجم المغرب:

الروح العالية سر الانتصار

أعربَ حكيم زياش لاعب المُنتخب المغربي عن سعادته بفوز مُنتخب بلاده على نظيره البلجيكي.

وقال زياش الحاصل على جائزة أفضل لاعب في المُباراة أمام بلجيكا: إن الفوز تحقق بمجهود جميع أبناء المغرب من جهاز فني ولاعبين وطاقم طبي وجماهير وفيّة وقفت مع المُنتخب بكل قوة ودعمته في المباراة الماضية أمام كرواتيا وواصلت تشجيعها أمام بلجيكا.

وأضافَ زياش: «كنا ندرك صعوبة المباراة وقد دخلنا للملعب بتركيز كبير على الفوز من أجل الوصول للنقطة الرابعة في بحثنا عن التأهل للدور ثمن النهائي».

وأرجع زياش الفوز إلى الروح العالية التي تحلّى بها لاعبو المُنتخب والمسؤولية في التعامل مع المُباراة بشقيها الدفاعي والهجومي.

وأكدَ النجم المغربي أن التزام اللاعبين بالمهام والواجبات داخل الملعب مهّد الطريق لتحقيق الفوز، مُبينًا أن المُنتخب المغربي لديه الكثير من القدرات التي ستظهر مع مرور الوقت في المونديال.

وأشاد حكيم زياش بزملائه اللاعبين والجهود التي بذلوها في الملعب من أجل الفوز، كاشفًا عن أنهم كلاعبين تعاهدوا على تقديم كل ما لديهم، لأن الفوز فقط هو الطريق للتأهل للدور التالي.

ولفتَ اللاعب إلى أن الفوز الذي تحقق على المُنتخب البلجيكي سيمنح المُنتخب دافعًا كبيرًا لتقديم الأفضل في المواجهة المُقبلة أمام كندا.

مدرب المغرب :

 زياش مذهل

وصفَ وليد الركراكي مُدرب المغرب لاعبه حكيم زياش بأنه «مُذهل ويحتاج الحب والثقة ليموت من أجلك»، بعد أن كان رجل المُباراة خلال فوز تاريخي 2-صفر على بلجيكا.

وعادَ زياش لصفوف المُنتخب بعد تعيين الركراكي قبل شهرين تقريبًا من كأس العالم بعدما أخرجه المُدرب السابق وحيد خليلوجيتش من حساباته بسبب خلافات بينهما.

وأزعج زياش دفاع بلجيكا وسدد بانتظام على مرمى الحارس تيبو كورتوا، وصنع الهدف الثاني بمهارة فائقة للبديل زكريا أبو خلال.

وقال الركراكي: «زياش مُذهل، انظروا إلى الروح التي يتمتع بها،

لكن عندما تمنحه الحب والثقة سيموت من أجلك.. هو لاعب محوري ومُختلف مع المُنتخب. يجب منحه الثقة».

جماهير المغرب: «لوكاكو وينه»؟

تفاعلت الجماهير المغربية مع أجواء البطولة حيث انتشر فيديو للجماهير المغربية قبل انطلاق مواجهة مُنتخبها أمس أمام بلجيكا، في الجولة الثانية من مُباريات المجموعة السادسة على استاد الثمامة، وتساءل الجماهير «لوكاكو وينه هنكسر عينه؟» في تحدٍ لنجوم بلجيكا في الطريق للتأهل للدور المُقبل.

وشاركَ لوكاكو كبديل أمس وسبق المُباراة تصريحات بجاهزية اللاعب للمُشاركة.

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X