فنون وثقافة

إقبال على فعالية «المقطر» في درب الساعي

الدوحة – قنا:

تشهد فعالية «المقطر» المُقامة في درب الساعي، ضمن احتفالات الدولة باليوم الوطني الذي يوافق الثامن عشر من ديسمبر، إقبالًا كبيرًا من الزوار وخاصة العائلات، حيث تعتبر من أهم الفعاليات التراثية الرئيسية في درب الساعي، وتهدف إلى تعريف الزوار بحياة الأجداد عن قرب، حيث تُحاكي المقطر نمط حياة البادية قديمًا، وتتكون من عدة أنشطة وفعاليات مُصاحبة تُناسب الكبار والصغار.

ومن جانبه قالَ عبدالرحمن أحمد البادي المعاضيد رئيس فعالية المقطر والعزبة، في تصريح خاص لوكالة الأنباء القطرية «قنا»: إن المقطّر هي فعالية تُجسد حياة البدو قديمًا، وتشير إلى بيوت الشعر المُتقاطرة بخط مُستقيم، وعندما يأتي الشخص من بعيد يرى البيوت وكأنها مُتقاطرة وقريبة من بعضها البعض، مُشيرًا إلى أن بيوت الشعر قديمًا كانت تجمع الناس على اختلاف فئاتهم للحديث والتسامر وتناقل الأخبار.

وأضافَ المعاضيد: إن الفعالية تضم عددًا من الأنشطة منها، عد القصيد وألغاز الشعر التي تتمثل في إلقاء بيت من الشعر، ويطلب من المُشاركين فهم مضمون هذا البيت، كما توجد مُسابقة في حفظ بيت شعر يُلقى لأول مرة، ويتكون من مصطلحات صعبة وقد يكون من الشعر الجاهلي أو الشعر في صدر الإسلام أو من الشعر العربي الفصيح أو النبطي، مُشيرًا إلى أن الهدف من هذه الأنشطة هو تذكير الناس بأن أهل البادية قديمًا كانوا يتمتعون بالفطنة لحماية أنفسهم من الخطر المُحيط بهم في الصحراء.

وأوضحَ رئيس فعالية المقطّر في درب الساعي أن حفظ أبيات الشعر يجعل الشخص دائمًا فطنًا، لمعرفة مضمون أحاديث الرجال من حوله، وبالتالي يعتبر تنشيطًا للذاكرة والذهن. وأشارَ إلى نشاط ركوب الهجن والذي يأتي ضمن أنشطة المقطر والعزبة، ويشهد إقبالًا من الأطفال تحديدًا، ويهدف هذا النشاط إلى ربط الأجيال الجديدة بحياة الآباء والأجداد، نظرًا لأن المطايا كانت وسيلة التنقل والتَرحال قديمًا، وفي نفس الوقت يتعلمون كيف كانت مُعاناة الآباء والأجداد قديمًا.

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X