فنون وثقافة
خلال أمسية موسيقية حضرها وزير الثقافة

ثلاثية العود تطرب جمهور درب الساعي

خالد السالم: الفن يحمل مسؤولية كبرى خلال المناسبات والاحتفالات الوطنية

الدوحة – الراية:

أقام مركز شؤون الموسيقى التابع لوزارة الثقافة أمسية موسيقية ضمن فعاليات درب الساعي حضرها سعادةُ الشَّيخ عبد الرحمن بن حمد آل ثاني وزير الثقافة وعدد من السفراء، وحملت الأمسية عنوان ثلاثية العود، حيث دار خلالها حوار موسيقي بين ثلاثة عازفين على آلة العود هم: عبدالعزيز صالح ومحمد الخزاعي وعلي الخلوصي، وقد أبدى الجمهور تفاعله بالعرض الذي أثبت توافقه مع مزاج الاستماع العربي والعالمي، بما يؤكد عالمية الموسيقى. وقد تضمنت الأمسية 6 مقطوعات موسيقية من ضمنها ثلاث جماعية وثلاث بأداء فردي قدم كل منها أحد العازفين الثلاثة، واعتمدت المعزوفات على صنع مزيج بين ما هو شرقي وما هو غربي، وتخلل الحفل معزوفة وطنية بعنوان «يا قطر أنتِ الحياة» إلى جانب السيمفونية الخامسة لبيتهوفن، ومقطوعة لبخ، ومعزوفة لرياض السنباطي وأخريين لمحمد عبدالوهاب، وعبد الرب إدريس.

وفي هذا السياق أكد خالد السالم مدير مركز شؤون الموسيقى أن الفعالية التي تم تقديمها أمس على المسرح الرئيسي بدرب الساعي هي واحدة من ضمن 42 فعالية يومية في درب الساعي على مدار 24 يومًا، وقال إن لديهم 6 حفلات تحت عنوان «ثلاثية العود» على المسرح الرئيسي، أولهما كانت أمس الأول، كما أقيمت حفلة أخرى أمس، وكذلك في أيام 2، 3، 5 و8 ديسمبر، وأكد أن مشاركة المركز ضمن فعاليات درب الساعي تأتي في إطار الحرص على التواجد في الأماكن التي يكثر بها الجمهور، حيث تتيح مد جسور الإبداع مع الحضور، وأكد أن الفن بصفته الأقدر على مخاطبة الإحساس والمشاعر يحمل مسؤولية كبرى خلال الاحتفالات المجتمعية والوطنية، وأضاف: استطاعت الموسيقى أن تشحذ الهمم على مدار سنوات طويلة، ولذلك كان حرص مركز شؤون الموسيقى على تقديم بعض من تلك المعزوفات وإبراز الدور الحضاري والثقافي للفن الراقي في المجتمع، كما أنه يتم من خلال ذلك العمل على تعزيز الثقافة الموسيقية والترويج لها في المجتمع بالوصول إلى أكبر قاعدة من الجمهور.

وبدوره، أعرب الفنان عبد العزيز صالح أحد أبطال العرض الموسيقي عن سعادته للوصول إلى هذا الكم الكبير من الجمهور عبر تلك الاحتفالية التي ساهمت فعالية درب الساعي في تحقيقها، وأكد أنه يسعى مع زملائه لإثبات أن الآلات العربية تستطيع أن تندمج مع الآلات الغربية، وقال: «أسعدني ردود الأفعال الإيجابية التي تلقيتها عند تقديم تلك التجربة في المرة الأولى» وأكد أن مد زمنها لما يقرب من ساعة جاء كنتاج لنجاحها، وشدد على قدرة الآلات الموسيقية الشرقية على النطق بالموسيقى الغربية، مؤكدًا أن المزيج الذي أحدثوه، صنع لونًا قادرًا على جذب آذان الجمهور الشرقي والخليجي، خاصة بعد إضافة بعض من الإيقاعات البحرية ضمن سيمفونية بيتهوفن، وتمنى أن تنال معزوفاتهم فرصة تقديمها في الخارج خلال الفترة المقبلة.

من جانبه أكد الفنان علي الخلوصي أن ثمة استفادة كبرى تحققت له ولزملائه من المشاركة في تلك التجربة التي وصفها بالمُميزة، معربًا عن سعادته بإتاحة الفرصة لكي يشاهده هذا الكم الكبير من الجمهور، وقال إنه على الرغم من أن العود آلة تُعرف بالعزف المنفرد إلا أن الثلاثة أعواد استطاعت أن تتناغم معًا وتحدث معًا بالاشتراك مع الآلات الغربية الأخرى في إطار عمل كلاسيكي يعتمد على الجماعية. وشكر الخلوصي مركز شؤون الموسيقى على دعمهم المُستمر لهم، متمنيًا أن تنال المزيد من إعجاب جمهور درب الساعي.

كما أعرب الفنان محمد الخزاعي عن سعادته لردود الأفعال الطيبة التي تتلقاها معزوفاتهم المعتمدة على المزج بين الموسيقى الشرقية والغربية، وقال: بالرغم من أن هناك الكثير من التجارب السابقة التي عملت على دمج الموسيقى الشرقية بالغربية إلا أن تلك التجربة وما تميزت به من إجراء حوار إبداعي بين ثلاث آلات عود يعد أمرًا جديدًا، وهو ما تطلب منهم القيام بالتدريب لمدة طويلة، وتابع: إن حرص مركز شؤون الموسيقى على تقديم الجديد أكسب إنتاجهم أبعادًا عالمية، مشيرًا إلى أن قيام الفنان بتقديم أشكال إبداعية جديدة يتطلب منه ملامسة القلوب قبل العقول.

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X