كتاب الراية

عاشت قطر.. بلاد العرب

لم يكن افتتاح مونديال كأس العالم 2022، في الشقيقة قطر بالأمر العادي، بل كان صورةً من صور الإشراق، التي بضوئها عمّت كل المُجتمعات العربية والإسلامية، وهذه الصورة عبّرت عنها رمزيةُ الافتتاح، والتي بدأت بالشاب القطري من ذوي الهمم صاحب البسمة المُحمّلة بالأملِ غانم المفتاح، الذي فاجأَ الجميع بترتيل حسن لما تيسّر من آيات الذكر الحكيم، وهذا الأمر يحدث للمرة الأولى في تاريخ المونديال.
وجاء الترتيلُ في عرض مع المُمثل الأمريكي مورغان فريمان، الذي قال كلمة «Quran» باللغة الإنجليزية، ما جعل هذه الكلمة تطوف العالم عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وهذا الأمر يُعدُّ أكبر وأجمل دعاية للإسلام.
ثم تأتي الإضاءة الأخرى في خطاب حضرة صاحب السموِّ الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المُفدى، أمام جمهور العالم الذي يُتابع المونديال- والذي يبلغ المليارات- حينما بدأ كلمته بالقول: «من قطر، من بلاد العرب.. مرحبًا بالجميع في بطولة كأس العالم 2022»، هكذا عبّر أمير دولة قطر عن حبه للعرب، وذلك حينما لم ينسَ خلال هذه الاحتفالية الكُروية أن يذكرَ همومنا العربية، خصوصًا القضية الفلسطينية التي أكد أنها حتى الآن من دون حلّ.
إنني بكل فخر أهنئ حضرةَ صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير دولة قطر، صانع المُعجزات، وصاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، وصاحبة السمو الشيخة موزا بنت ناصر، وكل أهلي في قطر، على ما تحقّق لهم من نجاح في هذا المونديال، كما أثمّنُ دورهم الكبير في التعريف بنا كعرب ومُسلمين، أمام العالم، والتأكيد أن الإسلامَ دين حب وسلام.
كما أن الإضاءةَ الأكثر من رائعة، جاءت باستضافة العديد من الدعاة، للتعريف بالإسلام في صورته الصحيحة التي جاء بها، وليست الصورة التي يُريد الترويج لها البعض، مُستغلًا ما يقوم به أولئك الذين في نفوسهم مرض وجهل بتعاليم الإسلام، البعيدة كل البُعد عن التطرّف والإرهاب.
كما وضعت بعض فنادق الدوحة «باركود» في غرفها للتعريف بالإسلام بلغات عدة، ويذهب ال «الباركورد» بالمُتصفّح نحو صفحة تابعة لوزارة الأوقاف القطرية، وهو يحملُ شعار مركز عبدالله بن زيد آل محمود، الثقافي الإسلامي، ولإظهار الهُوية العربية الإسلامية، قامت دولة قطر بترجمة الأحاديث والآيات القرآنية التي تُبيّن سماحة الإسلام وعدله، ومن ثم اختيار مؤذّنين أصحاب أصوات جميلة، لرفع الأذان، وتوصيل مُكبّرات الصوت إلى المُدرجات والملاعب لسماعها.
وتكللَ هذا الأمر بتوافد جمهور المُشجعين على المساجد، بعد التعرف على الإسلام بشكل أكثر، وإقبال تاريخي- لم يسبق له مثيل- على مبنى الدعوة والإرشاد في قطر.
ولفت نظري قول إحدى الصحفيات الأجنبيات: «لقد فعلت قطر للتو ما لم يتخيّله أحد من قبل»، فمليارات المُشجعين في أنحاء العالم، استمعوا إلى القرآن الكريم، وتابعوا كلمة حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير دولة قطر، وهو يتحدث عن بلاد العرب، وغير ذلك الكثير، الذي لم نره إلا خلالَ هذه الاحتفالية الكُروية، التي تكلّلت بالنجاح، فهنيئًا لكم يا أهل قطر بهذا الإنجاز المُلهم والفريد من نوعه.

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X