المحليات
يضم 11 حلقة نصف مُنتسبيها من المواطنين

65 طالبًا قطريًا بحلقات مركز «ابن ذكوان» للقرآن

الشيخ علي الحيدري: تعلم القرآن تجارة رابحة وفلاحٌ لمن يتدبره

الطلاب: القرآن عامل توفيق وبركة في الوقت وينير درب الإنسان

الدوحة الراية:

يعدُّ مركز ابن ذكوان لتعليمِ القرآن الكريم الذي تُقام حلقاتُه بجامع الشيخة العنود بنت خالد بن أحمد آل ثاني -رحمها الله- رقم (م.س 1001) بمِنطقة المعراض، واحدًا من مراكز تعليم القرآن الكريم المتميزة والذي يلتحق به عددٌ كبيرٌ من المواطنين ويبلغ عددُ حضور الطلاب القطريين يوميًا نحو نصف عدد طلاب الحلقات، وتلقى هذه المراكز إقبالًا من أولياء الأمور على إلحاقِ أبنائهم بحلقاتها لتعلُم كتابِ الله، وغرسِ قيم الإسلام ومبادئ القرآن وآدابه.

وقالَ رئيسُ المركز الشيخ علي عبده الحيدري: إنَّه إمام وخطيب بالوزارة بمسجد 1085 بمنطقة المعراض، ويعمل في المراكز القرآنية منذ عام 1999 وفي مركز ابن ذكوان قبل اثنَي عشر عامًا، وذكر أنَّ المركز يضم 11 حلقة قرآنية بكل منها نحو عشرة طلاب، أي نحو 110 طلاب مُنتظمين يوميًا خلال الفترتَين من بعد صلاة العصر وحتى قبيل المغرب، ومن بعد المغرب وحتى قبيل أذان العشاء، موزعين على أربع حلقات مرنة تتيحُ حضور الطلاب يومَين أو ثلاثة في الأسبوع من الأحد إلى الخميس وسبع حلقات بها مُستويات مختلفة من القرآن، وقد خَتمَ حفظ كتاب الله بالمركز خمسةُ طلاب، منهم من التحق بالعمل الوظيفي، وبعضهم ما زال منتسبًا ويحضر في حلقات المركز.

وذكر أنَّ مجموع الطلاب المسجلين بالمركز 152 طالبًا، منهم نحو 65 طالبًا قطريًا يواظبون على الحضور، وهذا أمر يميز المركز بأنَّ نحو نصف عدد الطلاب الحضور من المواطنين، وهناك متابعةٌ مستمرة من بعض أولياء أمورهم، وبعضهم يحضر يوميًا لمتابعة حفظ ابنه وتحفيزه على تعلم كِتاب الله، وهذا تعاون بنَّاء ويساهم في دعم أبنائهم وحرصهم على الاستفادة من الحلقة والحفظ المُتقن، وحثَّ الطلاب على تقوى الله والجدِّ والاجتهاد حتى ختم كتاب الله والعمل به، وقدَّم الشكر لأولياء الأمور المتابعين لأبنائهم، مؤكدًا أن حفظ القرآن هو التجارة الرابحة والفلاح لمن يتدبره وكل وقت يقضيه الطلاب فيها تكون نتيجتهم بشكل أفضل، والمراكز لها أثرٌ بالغٌ في سلوك الطلاب وتميزهم أيضًا في دراستهم، فكثير منهم نجدهم يُكرمون في المدارس لتفوقهم وهذا بفضل الله ثم حفظهم للقرآن.

ذكرَ الطالب محمد خالد الهاجري، في الصف الثالث الثانوي القسم العلمي بمدرسة المها الخاصة للغات، أنَّ القرآن عامل توفيق وبركة في الوقت وينير درب الإنسان ويفتح له آفاقًا واسعة، وهو ملتحق بالمراكز القرآنية منذ صغره ويحفظ عددًا من أجزاء القرآن الكريم، ولفتَ إلى أنَّ القرآن له أثر طيب، حيث الصحبة الطيبة والأخوة الإيمانية، ورأيت الطمأنينة والتوفيق بحفظ كتاب الله، كما أنه ساعدني منذ صغري على تعلم اللغة العربية والحروف الهجائية والتحدث بالفصحى بسهولة ويقوي الذاكرة والحفظ ويحسن الشخصية والتعامل مع الآخرين، وقال: إنه يحرص أن يتخلق بآداب القرآن ويتعلم من قصص الأنبياء وأحكام الشرع بما فيها من الخير والسعادة للإنسان.

الطالب محمد ناصر العذبة، يدرس في الصف الثامن بمدرسة خالد بن الوليد، التحق منذ الخامسة من عمره بمركز ابن كثير للقرآن الكريم ثم انتقل لمركز ابن ذكوان قبل نحو عام، ويحفظ 25 جزءًا من القرآن الكريم، ويحفظ صفحتَين يوميًا ويراجع نحو جزء من القرآن، وتهتم والدته بالمراجعة معه، وقال: إن القرآن تاجٌ على رؤوس من يحفظه، وهو حريص على تدبر القرآن والاستفادة من قصص القرآن، وما به من توجيه وإرشاد للإنسان في حياته كلها.

الطالب أنس محمد الزراف، يدرس بمدرسة الإمام الشافعي في الصف التاسع وملتحق بالمركز القرآني منذ الصف الأول ويحفظ سبعة أجزاء من كتاب الله، وقال: إن المركزَ يحفظ وقت الطالب ويساعد على تعلم القرآن في بيئة إيمانية مناسبة، حيث الكل يحفظ ويرتل كتاب الله، فالحمد لله الذي اختارنا لأن نكونَ من حفظة القرآن ومن الذين أكرمهم بالالتحاق بهذه البيئة الطيبة.

الطالب عبدالله صلفيج المحمد الحسن، في الصف السابع بالمعهد الديني، وقد أتم حفظ القرآن وهو في التاسعة من عمره، ويتابع معه الحفظ في البيت والده ووالدته وأخته، وبدأ في المراكز القرآنية وهو في الخامسة من عمره بتعلم القاعدة النورانية والحروف الهجائية، وكان يحفظ في بداية الأجزاء الأولى صفحة واحدة وزاد حفظه بعد ذلك في الأجزاء المتقدمة حتى وصل لحفظ سبع صفحات في اليوم، ويراجع كل يوم عشر صفحات، والآن هو مستمر في المراجعة وإتقان الحفظ، ولديه اثنان من إخوانه بالمركز، وقال: إن القرآن الكريم يحفظه دائمًا ويرى أنه عونٌ له في كل المواقف الصعبة التي تمرُّ عليه فييسر الله له بفضل القرآن، وذكر أنَّ حفظ القرآن سهل ويسير ولكنه يريد إرادة وعزيمة قوية قال الله: «وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ».

الطالب حسن علي الحيدري، بمدرسة خالد بن الوليد، يحفظ 14 جزءًا من القرآن، حيث يحفظُ كل يوم صفحة ويراجع من ثلاثٍ إلى خمس صفحات يوميًا، وقال: إنَّ القرآن نور وهدى يزيل الهمَّ والغم ويطمئنُ الإنسان في حياته ويجعله دائمًا سعيدًا في حياته، والقرآن هو الباقي للإنسان في الآخرة، ولفتَ إلى أنه وضع لنفسه هدفًا بأن يتم حفظ القرآن خلال ثلاث سنوات.

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X