المحليات
أكَّد أنه مبني على ادعاءات باطلة وامتداد للحملات المُمنهجة المغرضة

الشورى يرفض قرار البرلمان الأوروبي بشأن حقوق الإنسان في قطر

القرار أثار استياء الشعب القطري بما تضمنه من تزوير للحقائق

قطر وشعبها يحترمون ثقافات وتوجهات ومعتقدات الدول الأخرى

البرلمان الأوروبي وقف مع من لا يتقبلون استضافة دولة عربية مسلمة للمونديال

ممارسة الشعائر الدينية في قطر تتفق مع الإعلان العالمي لحقوق الإنسان

دعوة البرلمان الأوروبي للعمل على بناء خطاب مضاد للكراهية

الدوحة- قنا:

أعربَ مجلسُ الشُّورى، عن رفضِه قرارَ البرلمانِ الأوروبي بشأن وضع حقوق الإنسان في دولة قطر في إطار استضافة الدولة بطولةَ كأس العالم، والصادر يوم الخميس الموافق 24 نوفمبر الجاري.

وأكَّدَ المجلس، في بيان أصدره في ختام جلسته الأسبوعية، التي عُقدت أمس برئاسة سعادة السيد حسن بن عبدالله الغانم رئيس المجلس، على أن هذا القرار مبني على ادعاءات باطلة، وبيانات مضللة ويمثل امتدادًا للحملات الممنهجة والمغرضة والهجمات الشنيعة التي تتعرض لها دولة قطر بسبب استضافتها بطولةَ كأس العالم FIFA قطر 2022.. معربًا عن رفضه هذا القرارَ وما جاءَ فيه من ادعاءاتٍ رفضًا تامًا وقاطعًا.

ونوَّه المجلس، إلى أنَّ ما يدعو للاستغراب، هو استمرار هذه الحملات حتى مع انطلاق البطولة، واستقبال قطر آلافَ الجماهير من ثقافات مختلفة بتَرحاب كبير، في أجواء مفعمة بالحماس والإثارة من جهة، والحب والود من جهة أخرى، وهو ما أكدت عليه دولة قطر مسبقًا، بأن بطولة كأس العالم FIFA قطر 2022 ستكون فرصةً قيمةً لتعزيز قيم الاحترام، والتنوع الثقافي، والتسامح، والاندماج الاجتماعي للجميع. وعبَّر المجلس عن رفضه التام قرارَ البرلمان الأوروبي، والذي أثار استياءً شديدًا لدى الشعب القطري، بما تضمنه من تزوير للحقائق، والمشاركة في الحملات التآمرية والممنهجة على دولة قطر.

  • قطر دولة مستقلة لا تقبل أيَّ إملاءات أو دروس أخلاقية من غيرها
  • المرأة تشكل أكثر من 40% من قوة العمل في قطر

ولفتَ البيانُ، إلى أنَّه وعلى الرغم من كل ما بذلته قطر في سبيل استضافة كأس العالم، وما اتخذته من إجراءات اطلع عليها البرلمان الأوروبي نفسه، وناقشها في مختلف اللقاءات والزيارات المتبادلة مع مجلس الشورى، إلا أنه وفي موقف ينمُّ عن نفاقٍ وازدواجيةِ معايير وعنصرية، آثر أن يقف مع أولئك الذين لا يتقبلون فكرة استضافة دولة عربية مسلمة مثلَ هذه البطولة.

دعوات الحقد

كما أكَّدَ البيانُ، على أنَّ الموقف الذي اتخذه البرلمان الأوروبي بهذا القرار، يغذِّي دعوات الحقد والبغض والكراهية بين الشرق والغرب، ويزيد الفجوة بين الثقافات، ويتعدَّى على القيم الإنسانية والثقافية.. مطالبًا إياه، كونه ممثلًا لشعوب أوروبا، أن يعملَ على بناء خطاب مضاد للكراهية، ويدعم الجهود الشعبية في سبيل التصدي له، وتعزيز التواصل بين شعوب الشرق والغرب، خاصةً أنَّ البطولة تجمع مختلف شعوب العالم في أجواء تسودها المحبة والاحترام.

وعبَّر مجلسُ الشورى، عن أسفه بأن يكرِّر البرلمان الأوروبي في قراره التطرق لموضوعات لا تستند إلى حقائق، ومبنية على بيانات مغلوطة ومغرضة، ما يثير الشك في الهدف من وراء ذلك.

وطالب المجلسُ، البرلمانَ الأوروبي تحري الصدق والالتزام بالمهنية، فيما ادَّعاه من مقتل وإصابة الآلاف من العمال المهاجرين وخصوصًا في قطاع البناء، والذين ساعدوا البلاد في الاستعداد للبطولة.

  • إدانة تدخل البرلمان الأوروبي في الشؤون الداخليَّة القطرية بأشد العبارات
  • مزاعم القرار غير صحيحة ولا تمت للواقع بصلة

وذكَّر المجلس، البرلمان الأوروبي، بأن هذه المزاعم غير صحيحة، وأنها لا تمت للواقع بصلة، وقد تم تفنيدها مرارًا ليس من قطر فحسب، وإنما من جهات مستقلة كثيرة.

ولفتَ بيانُ مجلس الشورى، إلى ما أكدته السيدة شاران بورو الأمينة العامة للاتحاد الدولي لنقابات العمال، من أن أعداد وَفيات عمال كأس العالم في قطر، التي نشرتها إحدى الصحف الأوروبية، كانت خاطئة وجزافية، مع الأخذ في الاعتبار أن دولة قطر قد أعلنت سابقًا أن عدد وَفيات العمال في أماكن العمل لم يتجاوز 3 وَفيات، وهي النسبة الأقل مقارنة بما حدث في الدول التي استضافت نسخًا سابقة من كأس العالم، حيث تعتمد الدولة أعلى معايير الأمن والسلامة في مواقع الإنشاءات، سواء تلك المتعلقة بمشاريع كأس العالم أو غيرها.

رفض التدخل

  • رفض قاطع لازدواجية المعايير التي ينتهجها الغرب تجاه منطقتنا
  • دعوة البرلمان الأوروبي لاحترام تطلعات ورغبات الشعوب

وأدانَ المجلسُ بأشدِّ العبارات، تدخل البرلمان الأوروبي في الشؤون الداخلية لدولة قطر، رافضًا محاولات الإملاء، والتدخل في المبادئ والقيم الأخلاقية التي جبل عليها الشعب القطري، مؤكدًا أن ممارسة الشعائر الدينية وحرية المعتقد في دولة قطر تتفق مع ما جاء في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، وأشار إلى أن دولة قطر لم تشهد عبر تاريخها أي تمييز قائم على الدين.

وبيَّن المجلس، أنه وفي إطار كفالة دولة قطر حُريةَ الدين والمعتقد لغير المسلمين قامت بإنشاء دور للعبادة، منها على سبيل المثال مجمع الأديان.

وشدَّد المجلسُ على أن دولة قطر وشعبها من مواطنين ومقيمين يحترمون ثقافات وتوجهات ومعتقدات الدول الأخرى، بما فيها الدول الأوروبية، وبالتالي فإنه يتوقع من الدول الأخرى احترام ثقافة قطر وقيمها ومعتقداتها الاجتماعية والدينية.. مؤكدًا على أن قطر دولة مستقلة لا تقبل أي إملاءات من غيرها، ولا تقبل أية دروس أخلاقية من أحد.

مكانة المرأة

وعبَّرَ المجلسُ، عن امتعاضه من حثِّ البرلمان الأوروبي في قراره، دولةَ قطر على تعزيز تدابير المساواة بين الجنسَين، وتكثيف الجهود لزيادة تمثيل المرأة في سوق العمل الرسمي، مبينًا أن تكافؤ الفرص التي وفرتها الدولة للمرأة في التوظيف، مكَّن المرأة القطرية من تقلد مناصب تنفيذية وإدارية عليا، لافتًا إلى أن المرأة تشكل اليوم أكثر من 40 بالمئة من قوة العمل في كافة المجالات، وبوجه خاص في مجال التعليم والصحة والعمل الاجتماعي.

ولفتَ بيانُ المجلس، إلى أنه وفي الوقت الذي تعاني منه أوروبا، والغرب عمومًا، من تفاوت في الرواتب والأجور بين الجنسَين، فإن الوضع ليس كذلك في قطر، إذ إن أجر الموظفة لا يختلف عن أجر الموظف لاعتبارات الجنس، وطالب المجلس البرلمان الأوروبي بمتابعة هذا الأمر داخل البيت الأوروبي لا خارجه، مؤكدًا رفض الشعب القطري القاطع ازدواجيةَ المعايير التي ينتهجها الغرب تجاه منطقتنا.

وندَّد المجلس بما لفت إليه قرار البرلمان الأوروبي من مزاعمَ للرِّشوة والفساد في فوز قطر باستضافة كأس العالم، مشيرًا إلى ما ذكره السيدُ هانز يواكيم إيكرت رئيس غرفة الحكم في لجنة الأخلاق التابعة للاتحاد الدولي لكرة القدم آنذاك في عام 2014، والذي أكَّد أنَّه لن تحصل إعادة نظر أو تصويت جديد على منح روسيا وقطر شرف تنظيم مونديالَي 2018 و2022، وذلك في تعليقه على تقرير المحقق الأمريكي مايكل غارسيا.

كما لفتَ إلى أنَّ لجنة أخلاقيات الفيفا بقيادة المحامي مايكل غارسيا كانت قد بحثت في عملية تقديم العطاءات لدورتَي 2018 و2022، بعد المزاعم التي راجت حول عمليات فساد شابت الاختيار.

ونوَّهَ البيانُ، إلى أن الزجَّ بهذا الموضوع مرة أخرى وفي هذا الوقت، رغم أن هذه الادعاءات قد ثبت زيفها من خلال تحقيقات موثقة ومستقلة، وتمَّ نفيُها بشكل رسمي في العام 2014، يضع العشرات من علامات الاستفهام حول الدوافع الحقيقيَّة وراء إصدار هذا القرار. وأوضحَ المجلسُ، أنَّه وعلى الرغم من أن قرار البرلمان الأوروبي دعم بتحفظ جهود قطر الأخيرة لتحسين ظروف وحقوق العمال، ورحَّب على مضض بتسديد قطر 320 مليون دولار أمريكي من خلال «صندوق دعم وتأمين العمال»، إلا أنه أصرَّ على التدخل في الشؤون الداخلية للدولة، بمطالبته توسيع الصندوق والتنفيذ الكامل للإصلاحات، مؤكدًا أن ذلك يبرهن على انحيازه للحملات ضد دولة قطر.

واستحضرَ المجلسُ الجهودَ التي بذلتها دولة قطر على مدى اثني عشر عامًا، عبر تسخيرها كافة الإمكانات المادية والبشرية لديها، من أجل استقبال شعوب العالم، وتنظيم بطولة مثالية تجمع الشرق والغرب.

وبيَّن أنه وفي الوقت الذي أعلنت فيه الكثير من المؤسسات والشخصيات أن نسخة قطر هي الفضلى في التاريخ، إلا أن مزاعم عدم أحقية قطر في استضافة البطولة، وأن عملية منح كأس العالم لكرة القدم لقطر في عام 2010 لم تكن شفافة وافتقرت إلى تقييم مسؤول للمخاطر، تؤكد أن الغرض من قرار البرلمان الأوروبي هو التشويه على البطولة، وتبني نهج عدائي ومشاركة في الحملات التآمرية المُمنهجة ضد قطر.

وذكرَ مجلسُ الشورى، البرلمان الأوروبي بأن سعادة السيد دوارتي باتشيكو رئيس الاتحاد البرلماني الدولي، كان قد أشاد بالجهود الكبيرة التي بذلتها دولة قطر، على مختلف المستويات، للإعداد والتحضير لاستضافة بطولة كأس العالم FIFA قطر 2022 وذلك في كلمته الافتتاحية لأعمال الجمعية العامة الخامسة والأربعين بعد المئة للاتحاد البرلماني الدولي، التي استضافتها العاصمة الرواندية كيغالي أكتوبر الماضي والتي ثمَّن فيها القرارَ الذي اتخذته دولة قطر بتفكيك 170 ألف مقعد ومنحها إلى الدول النامية كمساعدة منها لتحسين البنية التحتيَّة الرياضية لتلك الدول، وبيَّن أنَّ هذا القرار يدعم أهداف التنمية المستدامة، ويسهم في تعزيز فرص الدول النامية. كما عبَّر سعادتُه عن ارتياحه لكون هذه النسخة من البطولة ملتزمة بالجوانب الصحية والبيئية، «حيث ستكون أول بطولة خالية من انبعاثات الكربون»، وأكَّد على أن هذه الإجراءات تدعم توجه دولة قطر نحو تخفيف آثار التغير المناخي والحفاظ على البيئة.

وعبَّر المجلس باسم الشعب القطري، عن رفضه التامِّ ما جاءَ في قرار البرلمان الأوروبي، وأهاب بهذا البرلمان احترام تطلعات ورغبات الشعوب، وعدم الزجِّ بنفسه في الحملات المغرضة ضد دولة قطر لاستضافتها كأس العالم.

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X