كتاب الراية

بلا رتوش ….صهوة المجد لا تغادر بنتيجة مباراة

بلا شكٍّ كنَّا نُمنِّي النفْس بأن يواصل المنتخب العنابي منافسات مونديال قطر، لاسيما أنه صاحب الأرض والجمهور ومنتخب البلد المنظم، والوصول إلى الدور الثاني، وهو أمل كان موجودًا ولا أقول ننافس على اللقب العالمي، حيث لهذه البطولة منتخباتها التي غالبًا ما تكون هي المتواجدة على منصة التتويج، مع التسليم بحصول بعض المفاجآت في المباريات، إلا أن المفاجأة لم تصل إلى النهائي، ومع أن العنابي غادر البطولة إلا أن قطر باقية فيها حتى اليوم الأخير، بل ستبقى في قلب بطولات العالم مهما دارَ الزمن، وستُذكر نسخة مونديال 2022 في السِّفر الخالد للبطولة كواحدة من أهم وأجمل وكبرى وأقوى البطولات وصاحبة الأرقام القياسية التي من الصعب أن تحطم ومن بينها الحضور الجماهيري الكبير الذي فاق أي بطولة أخرى، فضلًا عن الانضباط والالتزام من قِبل الجماهير وتوافقها مع بعض، حيث إنها توحدت في أكثر من منظر وموقف بالرغم من أن هناك بعض الدول توجد بينها خلافات معروفة، إلا أن كرة القدم وحَّدت الجماهير التي تتواجد في قطر وجلست مع بعض، بل غنت وتغنت بما تعيشه من متعة حقيقية لكرة القدم العالمية، وربما هي المرة الأولى في بطولات العالم التي يتواجد الجمهور فيها بمنطقة واحدة، ويلتقي يوميًا في أماكن قريبة لا تحتاج السفر بالطائرات أو الانتظار لساعات، وأن أي نقطة في الملاعب لا تبعد أكثر من 60 كم، وهذه تعد نزهة جميلة ومثيرة ويمكن للشغوف بالكرة أن يتابع أكثر من مباراتين في اليوم الواحد، فيما البطولات السابقة كان الجمهور ينحصر في مقاطعة أو محافظة واحدة ومقيد بالتواجد في ملعب واحد، فيما هنا في قطر تتواجد ثمانية ملاعب شيدت وَفق أجمل التصاميم الهندسية والمعمارية الصديقة للبيئة والتي تتوفر فيها تقنية التبريد وهو ما افتقدته البطولات السابقة.

من هنا أقول: إن قطر لم تودع البطولة بل هي في قلبها.

قطر لم تخسر بل هي الرابح الأكبر في المونديال.

قطر أعطت صورة ناصعة عن قيم العرب والمسلمين.

قطر لم تساوم أو تجامل رغم الهجمة الظالمة والشرسة.

قطر حافظت على قيمها وتقاليدها التي تعتز بها واحترمها العالم.

قطر كشفت من خلال المونديال زيف «الديمقراطية» الغربية.

قطر أفشلت نوايا البعض الوقحة التي أرادت أن تسيء بشكل متعمد للعرب والمنطقة برمتها.

قطر بنجاحها وضعت من يسعى إلى التنظيم لاحقًا في موقف محرج وسيتعب كثيرًا كون المقارنة ستكون موجودة مع مونديال 2022.

قطر سجلت اسمها بأحرف من نور من خلال البطولة والتي يتابعها ملايين بل مليارات البشر.

قطر سجلت اسمها بتاريخ الشرفاء عندما منعت «حالات» دخيلة أن تتواجد في بطولتها.

قطر لها موقف عظيم عندما تصدت لاتجاه كان يريد جرَّ البشرية إلى «الرذيلة».

قطر بتنظيمها كأس العالم 2022 يعد ذلك تتويجًا لبناء حضارة معاصرة.

قطر حققت إعجازًا عالميًا في المونديال سيعجز عن تحقيقه الآخرون.

قطر تدرك أن من يمتطي صهوة المجد لا يغادرها بنتيجة مباراة.

@alaboudi88

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X