كتاب الراية

درب المونديال … حضورهم رسالة .. وحضوركم واجب

قد تكونُ هي المرة الأولى في بطولات كأس العالم على مرِّ تاريخها التي يحضر فيها رؤساء أو ملوك أو أمراء أي بلد مُستضيف مثلما حصل في مونديال قطر 2022، الذي شاهدنا فيه تواجد حضرة صاحب السُّموِّ الشَّيخ تميم بن حمد بن خليفة آل ثاني أمير البلاد المُفدَّى في أغلب مُباريات البطولة، وتواجد صاحب السُّموِّ الأمير الوالد، ناهيك عن حضور سُموِّ الشَّيخ جاسم بن حمد بن خليفة آل ثاني، الدائم في المُباريات أيضًا.

دلالاتٌ ومعانٍ في حضور الأسرة الحاكمة بالمونديال، وإشارة واضحة تمامًا إلى أن كل ما تحقق عبر 12 عامًا، والإبهار الحاصل من دول العالم حاليًا، كانت فيه رؤية ودراسة ومُتابعة حثيثة وبأدق التفاصيل وأبسطها.

حضور المسؤولين الكبار في الدولة رسالة للعالم أجمع أن هذه هي قطر الصغيرة في الحجم الكبيرة في القول والفعل قد عملت، واجتهدت، وثابرت، حتى جاء موسم الحصاد في المونديال الذي جعل العالم، كل العالم، يقول وبكل اللغات (الله.. الله) على هذا الألق والرُقي والإبداع.

نعم يا سَادة، في قطر عمل كل القطريين من كبيرهم حتى صغيرهم على إنجاح هذا المونديال، وجاءت لحظة قطف الثمار بعد أن شاهد العالم، كل العالم، هذا البلد على أرض الواقع، قطر التي «حاربها» الغرب، وحاولَ التأثير على جهودها في إنجاح هذا المحفل، لكن كل محاولاته باءت بالفشل، بل إن بعض المُنتخبات من (أصحاب الإشارات) تلقت الهزائم المُذلة بعد أن تركت التفكير والتركيز بالأمور الفنية وانشغلت بالمسائل ال (…..) !!

اليوم ستكون قطر على موعد مع رسائل ذات أهمية، حيث إن مُباراة العنابي أمام المُنتخب الهولندي هي الأخيرة له بعد وداع المونديال، ورغم مرارة الخروج إلا أن قطر فازت ولم تخسر مُطلقًا لا سيما إذا ما عرفنا حجم ما قدمته للمونديال بعيدًا عن الفوز والخسارة والمستوى الفني.

للجماهير القطرية أقول: إن كان حضور حضرة صاحب السُّموِّ الشَّيخ تميم بن حمد بن خليفة آل ثاني أمير البلاد المُفدَّى وصاحب السُّموِّ الأمير الوالد الشَّيخ حمد بن خليفة آل ثاني، وسُموِّ الشَّيخ جاسم بن حمد آل ثاني وكل أفراد العائلة هو (رسالة) وقد وصلت للعالم تمامًا، فإن حضوركم وتواجدكم ومؤازرة العنابي في استاد البيت هو (واجب) على كل قطري، وكل مُقيم مُحب لهذا البلد المعطاء، نعم حضوركم لا بد أن يكون مُدويًا وصارخًا بوجه كل من يُريد تشويه سمعة قطر وجهودها.

تواجدكم أيها القطريون والمُقيمون هو «رسالة مدوية» لكل من لا يريد الخير لقطر، ولكل من أغاظه النجاح الباهر الذي تحقق، أما رسالتي لكم: ازحفوا نحو «البيت»، فهناك سيعلو اسم وطنكم، ازحفوا حتى تعطوا كل لاعب دفعةً معنويةً كبيرةً للعب من أجل سُمعة العنابي.

تحظى مُباراة المُنتخبين الإيراني والأمريكي اليوم باهتمام إعلامي وجماهيري بالغ للغاية، كيف لا وهناك من يربط السياسة بالرياضة التي دائمًا ما ندعو إلى ضرورة عدم ربطها، كون الرياضة (رسالة سلام)، وعنوانًا للمحبة والوئام.

أعجبت كثيرًا بالتصريح الذي أدلى به جريج بيرهالتر مُدرب المُنتخب الأمريكي عندما قال: لا مكان للسياسة أمام إيران، تصريح ذكي، بل وذكي جدًا كونه أغلق كل الأبواب التي من شأنها أن تفتحَ بهذا الشأن، بيرهالتر عبر في حديثه المُقتضب أن تركيزه سيكون على المستوى الفني فقط ولا مجال للمسائل الأخرى مُطلقًا، قمة في الذكاء والهدوء والعقلانية.

إعلامي عراقي

@Ali_Nori2000

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X