الراية الرياضية
أكثر المتشائمين لم يتوقع أداءه المتواضع ونتائجه المخيبة للآمال

العنابي الحلقة الأضعف في المونديال التاريخي!

رهبة كأس العالم سيطرت على اللاعبين ولم يظهروا قدراتهم الحقيقية

ضربة البداية أثرت سلبًا رغم محاولات العودة أمام السنغال وهولندا

الجماهير لم تقصّر في دعم المنتخب والوقوف خلفه حتى صافرة النهاية

متابعة- حسام نبوي:
لم يكن أكثرُ المُتشائمين يتوقعُ الأداءَ الذي ظهر به مُنتخبنا خلال مشاركته الأولى بكأس العالم قطر 2022، فلم يقدم المنتخب ما يشفع له خلال المباريات الثلاث التي خاضَها أمام الإكوادور والسنغال وهولندا، لاسيما مباراة الإكوادور الافتتاحيَّة التي كانت بمثابة صدمة للشارع الرياضي الكُروي القطري والذي ظهر خلالها العنابي مُتذبذبَ المستوى، تائهًا داخل المستطيل الأخضر ولم يقدم أي لاعب مستواه الحقيقي، وكان هناك العديد من الأخطاء خاصة الدفاعية ليتلقى الخسارة بهدفَين، مع ضربة البداية، وهي خسارة مؤلمة ليس فقط لأنَّها في افتتاح العرس الكروي الذي يقام للمرة الأولى في منطقة الشرق الأوسط، بل لأنَّها خسارة مصحوبة بأداء سيئ من جميع اللاعبين بلا استثناء، بداية من حراسة المرمى مرورًا بالدفاع والوسط، والهجوم الذي ظهر مكتوفَ الأيدي في المباراة ولم يتقدم للأمام ولم تكن هناك أي محاولات تذكر للعنابي في المباراة، في غياب تامٍ لهدافَي الفريق أكرم عفيف ومعز علي.

عودة للطريق الصَّحيح

 

في المُباراةِ الثانيةِ، كانت الجماهير تمنِّي النفْس بعودةٍ قويةٍ للفريقِ أمامَ السنغال، من أجلِ تعزيزِ الحظوظِ في المجموعة وأيضًا محو الصُّورة السيئة التي ظهر بها الفريقُ في مباراة الإكوادور، خاصةً أن الفريق إمكاناته أفضل مما ظهر به في مباراة الإكوادور بكثير، فالمنتخب يضمُّ لاعبين جيدين معروفين على مستوى الجميع، إلا أنهم غابوا جميعًا في مواجهة الإكوادور، وأرجع البعض ذلك إلى رهبة البداية، وأن الفريق قادرٌ على التحسين وإظهار مستواه الحقيقي في المباراة الثانية، إلا أنَّ الحال استمرَّ كما هو عليه خلال مُباراة السنغال، ورغم المحاولات إلا أنَّه لم يتمكن منتخبنا من تحقيق نتيجة إيجابيَّة، وكانَ المنتخبُ السنغالي بطل إفريقيا هو المُسيطر، ونجحَ في المُبادرة بتسجيل هدف وهدف ثانٍ حتى تمكن البديل محمد مونتاري من تسجيل هدف تقليص الفارق لتتجدد الآمال إلا أنَّه لم يحسن لاعبونا استغلال ذلك واستمرت الأخطاء وتلقى الفريق هدفًا ثالثًا قضى على كل الآمال بالمونديال، ويكون الوداع الحزين وتستمر الحسرة الجماهيرية على مستوى الفريق المتواضع في البطولة العالمية.

تحسين الصورة

 

مواجهةُ هولندا الأخيرة رغم أن الجميع اعترفَ بصعوبتها فهي مباراة أمام أحد أفضل الفرق الأوروبية، إلا أنها كانت بمثابة الفرصة الأخيرة للاعبين لرد الاعتبار وتقديم أنفسهم للعالم بعد الانتقادات الكثيرة التي طالتهم بعد الخسارة في مباراتَي الإكوادور والسنغال، إلا أن الوضع لم يختلف كثيرًا عن مباراة السنغال، فرغم تحسن الأداء نوعًا ما إلا أنَّ المنتخب لم يتمكن من مجاراة المنتخب الهولندي، ولم يتمكن اللاعبون من البرهنة عن أنفسهم في المباراة وتستمر خيبة الأمل بتلقي خسارة جديدة بثنائية، وسط غياب لجميع الحلول من قبل الإسباني فيليكس سانشيز مدرب منتخبنا في المباريات الثلاث، حيث لعب بنفس التكتيك ونفس الطريقة، والتي كانت بمثابة كتاب مفتوح لجميع المنافسين ولم يكن هناك تغييرات جذرية في شكل وجوهر الفريق من مباراة إلى الأخرى لتنتهي مغامرة منتخبنا الموندياليَّة بصورة لم يكن يتمناها الجميع، فالجماهير القطرية كانت تمنِّي النفس أن يظهر منتخبنا بأداء مشرف بغض النظر عن النتائج، فالكل يعلم أنه لن ينافس على كأس العالم، ولكن كان من الضروري أن يظهر بصورة جيدة كما فعل المنتخب السعودي مثلًا الذي حقَّق مفاجأة بالفوز على الأرجنتين، أو المنتخب المغربي الذي فاز على بلجيكا، وحتى المنتخب التونسي الذي تعادل مع الدنمارك.

7 أهداف في ثلاث مباريات

 

إحصائيات متواضعة للغاية لمنتخبنا الوطني في مشاركته الأولى بالمونديال، والتي لم يظهر خلالها بالشكل المطلوب ففي ثلاث مباريات تلقت شباك العنابي 7 أهداف، وسجَّل هدفًا وحيدًا، للبديل محمد مونتاري في مباراة السنغال، حيث خسر أمام الإكوادور بهدفَين دون رد وأمام السنغال بثلاثة أهداف مقابل هدف وخسر أيضًا أمام هولندا بهدفَين دون ردٍّ.

معسكرات ووديات

 

لعب منتخبنا الوطني عشرات المباريات الودية مع كل المدارس الكُروية تقريبًا في رحلة إعداده الماراثونية، التي امتدت لعدة أشهر والتي خاض خلالها الفريق معسكرات طويلة الأمد، حيث تم تفريغ اللاعبين من أنديتهم منذ انتهاء الموسم الماضي، ودخلوا في سلسلةِ معسكرات خارجية، من أجل الحفاظ على تركيز اللاعبين وزيادة الانسجام والتركيز والبعد عن الضغط العصبي والضغط الجماهيري والإعلامي أيضًا، إلا أنَّه وضح من رهبة اللاعبين في مباراة الافتتاح أنهم لم يستفيدوا من تلك المعسكرات وتلك التجارب الكثيرة التي خاضوها خلال فترة الإعداد المميزة التي خاضها الفريق استعدادًا لكأس العالم.

بطولات قاريَّة

 

خاضَ العنابي تحدياتٍ عديدةً بالمشاركة في أكثرَ من بطولة دوليَّة في أجواء مختلفة ولعب أمام مدارس كُروية مُختلفة، لعبَ ضد نجوم الصف الأوَّل في العالم، من أجل زيادة خبرات لاعبيه، حيث أراد العنابي الاحتكاكَ فخاض بطولات كوبا أمريكا، والكأس الذهبية لمنطقة كونكاكاف وتصفيات أوروبا المؤهلة إلى كأس العالم قطر 2022 كمنتخب زائر دون أن تحتسب نتائجُه، وبطولة كأس العرب، وذلك على أمل أن يكتسبَ خبراتِ التعامل مع المواقف الصعبة وتخطي التحديات بمواجهة أكبر المنتخبات إلا أنَّ اللاعبين أضاعوا كل ذلك بالمُستوى الذي ظهروا به خلال المباريات الثلاث بالمونديال.

أبطال آسيا

 

كانت الجماهيرُ القطريةُ تمنِّي النفس أن يخوضَ منتخبُنا التحدي المونديالي بنفس شخصية بطل آسيا والتي حقق من خلالها بطولة كأس آسيا 2019، انتظر الجميع من اللاعبين نفس الروح ونفس الأداء ونفس الرغبة إلا أن الكل تفاجأ بتواضع المستوى وغياب الروح لاسيما في المباراة الافتتاحية أمام الإكوادور والتي كانت بمثابة صدمة للشارع الرياضي القطري، والتي ظل أثرها ممتدًا لمباراتَي السنغال وهولندا ولم يستطع الفريق إعادة ترتيب أوراقه من بعدها، رغم كل محاولات تحسين المستوى وختام المشاركة بصورة جيدة.

الجمهور البطل الحقيقي

الجماهيرُ القطريَّةُ كانت بمثابة البطل الحقيقي في المُباريات الثلاث التي خاضها العنابي في البطولة، ففي مباراة الافتتاح كان الحضور قياسيًا باستاد البيت وزيَّنت جماهير العنابي المدرجات وشجَّعت المنتخب بكل قوة، ورغم الخسارة تواجدت أيضًا في استاد الثمامة بمباراة السنغال وقدمت صورة رائعة للغاية، إلا أنَّ جمهور العنابي تلقى صدمة أخرى بخسارة جديدة، وظن البعض أن غضبه سيمنعُه من الحضور في المباراة الثالثة باستاد البيت.
دعم الجماهير للعنابي في المونديال لم يقتصر فقط على التواجد في المدرجات ولكن أيضًا من خلال المُبادرات الرائعة التي أطلقتها الجماهير بتزيين السيارات والبيوت بعلم قطر، دعمًا للمنتخب.

( 7 1 ) في 3 مباريات !

إحصائيات متواضعة للغاية لمنتخبنا الوطني في مشاركته الأولى بالمونديال، والتي لم يظهر خلالها بالشكل المطلوب ففي ثلاث مباريات تلقت شباك العنابي 7 أهداف، وسجَّل هدفًا وحيدًا، للبديل محمد مونتاري في مباراة السنغال، حيث خسر أمام الإكوادور بهدفَين دون ردٍ، وأمام السنغال بثلاثة أهداف مقابل هدف وخسر أيضًا أمام هولندا بهدفَين دون ردٍ.

النجوم فقدوا بريقهم !

منتخبُنا الوطنيُّ يضم لاعبين هم الأفضل في آسيا مثل أكرم عفيف أفضل لاعب في آسيا 2019، وعبد الكريم حسن أفضل لاعب في آسيا 2018، وسعد الشيب أفضل حارس مرمى في كأس آسيا 2019، والعديد من اللاعبين أصحاب الخبرة مثل حسن الهيدوس وكريم بوضياف وبيدرو ميجيل، إلا أن كلَّ هؤلاء اللاعبين لم يكونوا على قدر التطلعات ولم يقدموا مستواهم المعروف في البطولة وتأثر الفريق ككل وقدم مستوى متواضعًا في مشاركته المونديالية الأولى.

حصاد المعسكرات.. صفر !

لعبَ العنابي عشرات المباريات الودية مع كل المدارس الكُروية تقريبًا في رحلة إعداده الماراثونية، التي امتدت لعدة أشهر، والتي خاضَ خلالها الفريق معسكرات طويلة الأمد، حيث تم تفريغ اللاعبين من أنديتهم منذ انتهاء الموسم الماضي، ودخلوا في سلسلة معسكرات خارجية، من أجل الحفاظ على تركيز اللاعبين وزيادة الانسجام والتركيز والبعد عن الضغط العصبي والضغط الجماهيري والإعلامي أيضًا، إلا أنه وضح من رهبة اللاعبين في مباراة الافتتاح أنَّهم لم يستفيدوا من تلك المعسكرات وتلك التجارب الكثيرة التي خاضوها خلال فترة الإعداد المميزة التي خاضها الفريق استعدادًا لكأس العالم.

أين خبرات البطولات القارية؟

خاضَ العنابي تحدياتٍ عديدةً بالمشاركة في أكثر من بطولة دولية في أجواء مُختلفة، ولعب أمام مدارس كُروية مختلفة، لعب ضد نجوم الصف الأول في العالم، من أجل زيادة خبرات لاعبيه، حيث أرادَ العنابي الاحتكاكَ، فخاض بطولات كوبا أمريكا، والكأس الذهبية لمنطقة كونكاكاف وتصفيات أوروبا المؤهلة إلى كأس العالم قطر 2022 كمنتخب زائر دون أن تحتسبَ نتائجُه، وبطولة كأس العرب، وذلك على أمل أن يكتسبَ خبراتِ التعامل مع المواقف الصعبة وتخطِّي التحديات بمواجهة أكبر المنتخبات إلا أنَّ اللاعبين أضاعوا كل ذلك بالمستوى الذي ظهروا به خلال المباريات الثلاث بالمونديال.

 

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X