المنبر الحر
من يفهم لغة الزهور

زهرات البستان تبكي بلا صوت

بقلم/ رائد حمزة حمزة مقداد:

 ذات صباح عليل بسيم جميل جلست في حديقة جميلة بين زهور ذات ألوان زاهية تراها لأول مرة تبتسم وترسل الفرح والسرور في القلب ولكن الحقيقة غير ذلك فمن يفهم لغة الزهور يشعر بما تكنه داخلها من ألم وحسرة إن تلك الزهور هي الطفولة التي تحمل لحظات جميلة لا تعوض، وربما تركت أجمل مراحل الحياة أوقاتًا جميلة ورائعة، وهذه طفولة جميلة، حيث إن مرحلة الطفولة مليئة بالبراءة والحب والحنان والجمال والأناقة والراحة النفسية، لذلك فإن هذه المرحلة لها تفردها في ذاكرة الجميع، ما أحلى طفولة هي حلم الحياة، حلوة الرؤية بين جناحي النوم. اختفوا من الحياة دون الشعور بثقلهم، بل على العكس سر جمالهم أننا عندما كنا أطفالًا لم نفكر في القلق أو الحزن، ولم نفكر في تحمل أي مسؤولية. ان تلك الزهور تنتشر الفرح على مدار اليوم، كل مكوناتها لها رائحة خاصة جميلة وألوان زاهية .

تنتشر الفرح على مدار اليوم، بمختلف ألوانها وروائحها الجميلة، هذا ما يسر به العابر والمار في الحديقة دون الإحساس بهذه الأزهار. جلست في الحديقة اسمع غناء العصافير وأنين الزهور تشكي وتقول يا انسان يا أيها الأب يا من يسعى لنماء الأزهار أيتها الأم يا من تعطينا الحنان والحب والأمان أينكم منا وأين أنتم من حياتنا حروبكم وصراعاتكم من أجل شيء زائل، هل فكرتم بضحايا صراعكم هل فكرتكم بضحايا الأنانية في نفوسكم المريضة الأم في هذا الزمان تترك فلذات كبدها وأزهارها بأيدٍ قد لا تعرف للرحمة مكان، هذا لتلبي غريزة نفسية فانية مع الأزمان. وفي صوت حزين احتضنت زهرة أخرى اختها التي تبكي وقالت يكفي اباؤنا صراعات ونزاعات يكفي انانية ومصالح شخصية يكفي طرف يرمي حمله كله على طرف ومربي يربي ويسهر ويحن واخر يهمل ويسرف ولا يهتم وبصوت واحد هتفت ازهار الحديقة وبحزن ارحمونا واهتموا بنا فنحن نذبل و نموت الف الف الف مرة دون ان تشعروا بنا نحتاج الحب والحنان والدفيء والأمان.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X