كتاب الراية

عن كثب.. فوز تاريخي لتونس .. والسعودي ما قصَّر

حققَ المُنتخبُ التونسي فوزًا تاريخيًا ومنطقيًا وعن جدارة على الديوك الفرنسية بطل النسخة السابقة من المونديال بهدف دون رد في المُباراة التي استضافها استاد المدينة التعليمية ضمن الجولة الأخيرة لدور المجموعات، سجله وهبي الخرزي المُحترف في نادي مونبلييه الفرنسي.
لم يكن الفوز كافيًا، رغم أنه رفع رصيد تونس إلى النقطة الرابعة، لأن سوء الحظ العاثر جعل تأهل نسور قرطاج مُرتبطًا بحسابات مُباراة أخرى أقيمت في نفس التوقيت، وفيها حقق المُنتخب الأسترالي الفوزَ على الدنمارك، ليرفعَ رصيده إلى ٦ نقاط ليترافق الكنغارو والديوك إلى الدور التالي.
لا يبخس عدم خوض ديشامب مُدرب مُنتخب فرنسا بتشكيلته المعروفة في هذه المُباراة من قيمة الفوز الذي تم تدوينه في سجلات تاريخ البطولة، فالأكيد أن كل مُدرب دفع بأفضل تشكيلة لديه وكان يهدف إلى الفوز في هذه المُباراة حتى يجمعَ العلامة الكاملة، ولذلك فلا غرو أن شاهدنا فرحةً غامرةً على وجوه مُشجعي المُنتخب التونسي وكل العرب الذين حضروا المُباراة من داخل الاستاد بالفوز التاريخي، شابها الحزن لعدم تأهل المُنتخب للدور التالي.
نسور قرطاج أدوا مُباراةً تاريخيةً قدموا كل ما لديهم وأبدعوا فيها وترجموا تألقهم لفوز يجعلهم يعودون إلى تونس وهم في كامل الرضا عن هذه المُشاركة.
مُباراة تونس وفرنسا أمس أكدت ما سبق وذكرناه عن الدور الكبير للجماهير العربية في مؤازرة مُنتخباتها ودفعها لتقديم أفضل ما لديها، وهذا ما قدمته الجماهير العربية أمس في مُدرجات استاد الجامعة وكان لتشجيعها أثر كبير في بث الحماس في نفوس النسور الذين لم يخذلوها، فخرج الجميع راضين مُنتشين بالعرب والنتيجة.
الجماهير التونسية سواء التي جاءت من خارج قطر أو المُقيمة تعتبر عاشقة لكرة القدم، ولذلك نثق في أنها ستظل تُشكل حضورًا كبيرًا في مُباريات الأدوار القادمة لتستمتع ببقية مُباريات البطولة على طريقتها الخاصة وبأهازيجها المُميزة، لِمَ لا ونحن نعتبرها جزءًا من أسباب نجاح البطولة رفقة بقية الجماهير العربية التي منحت البطولة نكهةً خاصةً وهي تُساهم في نشر الثقافة العربية والإسلامية بين جماهير مُختلف المُنتخبات.
كلمة أخيرة :
لاعبو المُنتخب السعودي شكرًا جزيلًا على ما قدمتموه في هذه البطولة، صنعتم الهدف ولم تخرجوا من الباب الضيق، بذلتم كل ما لديكم من أجل بلوغ الهدف ولم تُوفقوا.
الجماهير السعودية.. نشهد أنكم لم تُقصِّروا وتشهد لكم مدرجات ملاعب المونديال، ناصرتم الأخضر وشجعتموه بكل قوة، بحضوركم زاد مونديال العرب ألقًا، ننتظركم في بقية المُباريات.

 

[email protected]

 

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X