كتاب الراية

همسة ود.. تطور السياحة في دولة قطر

2022 يمثل عامًا محوريًّا في مسيرة نمو القِطاع السياحي في دولة قطر

إنَّ استضافة كأس العالم تعد جزءًا من رؤية قطر الوطنية 2030، وهي مبادرةٌ حكومية لتحويلِ قطر إلى مجتمعٍ عالمي وتوفير مستوى معيشة أعلى، فدولة قطر تطمحُ إلى أن تصبح مركزًا تجاريًّا وسياحيًّا في المِنطقة، لذلك تعد هذه الاستضافة أمرًا أساسيًّا لتحقيق هذا الطموح، فهناك نحو 500 ألف زائر في بلادنا في أكثر الأيام ازدحامًا فهذا أول مونديال يقام بالشرق الأوسط والمِنطقة العربية، ويقدر الفيفا بأنه من الممكنِ أن يسعى نحو 40 مليون شخص لزيارة قطر بعد انتهاء البطولة، ومن المتوقع أن تجتذبَ بطولة كأس العالم على مدى 29 يومًا أكثر من 1.7 مليون زائر للدوحة.

ويمثل (2022) عامًا محوريًّا في مسيرةِ نمو القِطاع السياحي في دولة قطر خاصة مع تصنيفها كإحدى الوجهات الأسرع نموًّا في العالم، لا سيما فيما يتعلقُ بتطوير البنية التحتية وإنشاء مرافق جديدة للضيافة والتسوق والمرافق الثقافية والتعليمية وهو مؤشر لِما يمكن تحقيقه من جذبِ المزيد من الزوَّار وتحقيق أهداف قطر للسياحة بمزيد من الاستثمار في القطاع السياحي، خاصة أن ملايين كثيرة ستتعرف بشكل أفضلَ على قطر عبر وسائل الإعلام المطبوعة وشبكات الإذاعة والتلفزيون، ومن منشورات التواصل الاجتماعي التي ستصدرُ عن المشجعين والفرق المشاركة، والصحفيين المتواجدين في قطر.

وتتوقع قطر أن يضيفَ الحدث 17 مليار دولار لاقتصادها. وتشير بعض التوقعات إلى أن نموَّ إجمالي الناتج المحلي القطري سيوفرُ فرصة دخل بقيمة 4 مليارات دولار من وراء إنفاق السائحين، فقد جاء قرار حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، في الرابع من نوفمبر 2018، بإنشاء المجلس الوطني للسياحة برئاسة الشيخ عبد الله بن ناصر بن خليفة آل ثاني، وعين السيد أكبر الباكر أمينًا عامًا له ليدشن بداية مرحلة جديدة من مراحلِ تطور السياحة في قطر، كما يعمل المجلس على التعاون مع شركائه من القطاعين الحكومي والخاص في تنفيذ الاستراتيجية الوطنية لقِطاع السياحة والتي تعمل على تعزيز تجربةِ الزائر، وتنويع المنتجات والعروض السياحية المحلية، وتعزيز الجهود الترويجية، وتعزيز فرص مشاركة القطاع الخاص في الاستثمار السياحي.

ومهما كانت الحملة ضد بطولة كأس العالم في قطر فإنها لا تعبر إلا عن ازدواجية معايير غير مفهومة، ومهما جرى التشكيك في قدرة دولة قطر على القيام بمهمة تنظيم المونديال كما ينبغي باعتبارها دولة صغيرة المساحة جغرافيًا، وطقسها الحار كما قال البعض معظم السنة، ولا تملك البنى التحتية اللازمة للقيام بالمهمة على أكمل وجه أو تاريخًا كبيرًا في كرة القدم، فإنَّ النجاحَ الذي حققته قطر نجاح شهد به الجميع في كل أنحاء الكرة الأرضية والحمدلله.

[email protected]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X