كتاب الراية

وقفات قانونية.. مؤسسة قطر للتحكيم الرياضي

المؤسسة نظرت عدة دعاوى وأصدرت 4 أحكام عادية و4 استئنافية

صبت دولة قطر اهتمامها خلال السنوات الماضية على الشأن الرياضي بشكل عام، وذلك من خلال تنظيم الفعاليات الرياضية الكُبرى على الصعيدين المحلي والدولي، وأبرزها بطولة الألعاب الآسيوية ٢٠٠٦، وبطولة العالم لكرة اليد للرجال ٢٠١٥، وبطولة العالم للملاكمة ٢٠١٥، وبطولة العالم للجمباز الفني، وبطولة العالم لألعاب القوى ٢٠١٩، وكأس العالم للأندية 2020، وكأس العرب ٢٠٢٢ وتتوج عام ٢٠٢٢ باستضافة بطولة كأس العالم لكرة القدم، فضلًا عن تخصيصها ليوم رياضي يكون عطلة رسمية في الدولة يتم فيها ممارسة كافة أنواع الرياضة وتنظيمها من قبل الجهات والمؤسسات الرياضية كتشجيع للمواطنين والمقيمين لممارسة الرياضة وحثهم عليها.

كل ذلك أدى إلى توجه الدولة لوضع عناية خاصة بالتشريعات الرياضية وتنظيمها عبر القوانين واللوائح المنظمة للاتحادات والأندية الرياضية، لكننا لم نجد أي تشريع خاص بالرياضة بشكل عام أسوة بالولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد الأوروبي، وفي سبيل سد الفراغ التشريعي بما يتعلق بتسوية المنازعات الرياضية لجأت دولة قطر في عام ٢٠١٩ إلى إنشاء مؤسسة تعنى بفض وتسوية المنازعات الرياضية عن طريق التحكيم أو الوساطة والمتعلقة بشكل خاص بكرة القدم والرياضات الأخرى بشكل عام، وهي مؤسسة قطر للتحكيم الرياضي التي ساهمت في تأسيسها اللجنة الأولمبية القطرية والاتحاد القطري لكرة القدم والرابطة القطرية للاعبين ومؤسسة إدارة نجوم قطر، وتتألف هذه المؤسسة من ثلاثة أقسام وهي:

1- قسم التحكيم العادي والمعني بنظر تسوية النزاعات المخصصة للإجراءات العادية، كما تتولى ممارسة جميع الاختصاصات الأخرى ذات الصلة بالإدارة الفعالة للإجراءات وفقًا للنظام الأساسي وقواعد التحكيم واللوائح.

2- قسم التحكيم الاستئنافي وتتمثل مسؤولياته في تسوية النزاعات التي تتضمن قرارات الجهات الإدارية شريطة أن تنص الأنظمة الأساسية أو اللوائح المنظمة لتلك الجهات الرياضية عليها وأن يتم النص عليها في اتفاقيات خاصة مكتوبة.

3- قسم الوساطة وهو القسم الذي يسهل عملية تسوية النزاعات بين الجهات الرياضية والأفراد عن طريق إجراءات الوساطة السريعة التي تخضع لما هو منصوص عليه في كل من النظام الأساسي وقواعد الوساطة واللوائح.

وتنص المادة ٢٧ من النظام الأساسي لهذه المؤسسة على أنه بغرض تسوية المنازعات الخاصة بقطاع الرياضة عن طريق التحكيم والوساطة وتحتفظ المؤسسة بقائمة تحتوي على أسماء المُحكمين والوسطاء الذين يجوز تعيينهم في هيئات تحكيم سواء شُكلت من محكم واحد أو ثلاثة محكمين. ولا يجوز تشكيل أي هيئات تحكيم من خارج المحكمين المدرجين في القائمة الصادرة عن المؤسسة، ومفاد ذلك أنه يجوز للمتنازعين تعيين إما محكم واحد أو ثلاثة محكمين مدرجين ضمن تلك القائمة.

نظرت المؤسسة منذ نشأها عدة دعاوى تحكيمية متعلقة بالمنازعات الرياضية فأصدرت عدد أربعة أحكام تحكيم عادي وعدد أربعة أحكام تحكيم استئنافي، وهذا المؤشر الضئيل لصدور الأحكام المتعلقة بفض المنازعات الرياضية ما هو إلا دليل على ضرورة سن قانون رياضي موحد داخل الدولة ينظم كافة المسائل الرياضية بشكل عام مع إنشاء محاكم رياضية يكون اختصاصها حصرًا تطبيق أحكام هذا القانون الموحد.

 

الشريك المؤسس لمكتب شرق

وعضو لجنة قبول المحامين

 

[email protected]

[email protected]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X