الراية الرياضية
خليل الجابر رئيس اتحاد السباحة في حوار خاص لـ راية المونديال:

مونديالنا الأفضل في التاريخ بشهادة FIFA

البطولة الاستثنائية ستترك إرثًا عظيمًا لأجيالنا القادمة

أخفقنا في المستطيل الأخضر لكننا أبهرنا العالم بالتنظيم

قطر أحرجت دولًا كبرى وردَّت على المُشككين بأفعالها

«هارد لك» لنسور قرطاج.. والمغرب الحصان الأسود

حوار علي عيسى:
أثنَى خليل الجابر، رئيسُ الاتحاد القطري للسباحة، على التنظيم القطري لكأس العالم قطر 2022، والذي وصفَه بالمُبهر، مؤكدًا أنَّ ما تُقدمه قطر للعالم ليس بغريبٍ عليها، لا سيما أنها مُتمرسة في استضافة الأحداث العالمية، ولديها القدرة على إبهار العالم أجمع، وهو ما تحقَّق بالفعل بشهادة الجميع، مُشيرًا إلى أن هذه النسخة من البطولة استثنائية بكل ما تحمله الكلمة من معنى، في ظل توفيرها كل الإمكانات لإنجاح هذا الحدث العالمي، مؤكدًا أن مونديال قطر سيظل عالقًا في الأذهان لما وجده العالم من إبداع وإبهار على كافة المستويات، وهو الأمر الذي سيُرهق أي دولة ستُفكر في تنظيم البطولة في السنوات المُقبلة.
وأبدى الجابر أسفَه الشديد بخروج مُنتخبنا الوطني من البطولة بعد المستوى المتواضع الذي قدمه خلال مُبارياته في الدور الأول، مُتمنيًا ظهور العنابي بمستوى أفضل مثلما فعلت المُنتخبات العربية مثل المغرب والسعودية وتونس بتقديم مستويات ممتازة خلال هذه المُشاركة وإحراجها مُنتخبات قوية ومُتمرسة في البطولة مثل كرواتيا، وبلجيكا، والأرجنتين وفرنسا. الجابر خصَّ راية المونديال بلقاء شيق تحدثَ فيه عن كافة الأمور المُتعلقة بكأس العالم قطر 2022، وإليكم تفاصيل الحوار:

 

في البدايةِ ما رأيك في تنظيمِ قطر المونديال؟
نحنُ سعداء جدًا بما تقوم به قطر من إبداع وإبهار، التنظيم في غاية الروعة، والنسخة الحالية للمونديال هي الفضلى بكل ما تحمله الكلمة من معنى، قطر تفوقت على الجميع وهذه ليست شهادتي، وإنما هي شهادة الجميع بداية من الاتحاد الدولي لكرة القدم FIFA برئاسة إنفانتينو الذي أكد أنها النسخة الفضلى في التاريخ، مرورًا بالوفود المُشاركة والمُتابعين لهذا الحدث العالمي، لا سيما أن دولتنا وفرت كل الإمكانات والتسهيلات لجميع الوفود والجماهير التي حضرت لمُتابعة المونديال، وأعتقد أن الجماهير التي حضرت إلى قطر لمُتابعة فعاليات المونديال عاشت تجربةً مُتميزةً من خلال الفعاليات الخاصة بالبطولة والتي حققت نجاحًا كبيرًا من حيث الحضور الجماهيري والتفاعل المُجتمعي، وهي مُتنوعة من ثقافية إلى ترفيهية إلى مُجتمعية، ومكنت المُشجعين من عيش تجربة مرنة وسهلة في كل جوانبها، بداية من التنقل بين الملاعب ومُشاهدة أكثر من مُباراة في يوم واحد، نظرًا لقرب المسافة علاوة على سهولة التنقل من خلال وسائل النقل المُختلفة مثل المترو والترام والباصات وغيرها من وسائل التنقل.
معنى كلامك أن هذه النسخة ستظل عالقةً في الأذهان؟
بكل تأكيد، نعم، نسخة كأس العالم 2022 ستبقى في الأذهان خاصة أنها تُعد النسخة الفضلى في تاريخ المونديال لا سيما أنها نجحت وباقتدار في تنظيم حدث تاريخي واستثنائي لأكبر بطولة في العالم على مستوى كرة القدم، لترسلَ رسالةً من خلال المونديال إلى كل العالم بأن قطر- والوطن العربي- تستحق تنظيم مثل هذه الأحداث الكبيرة لما تمتلكه من إمكانات عالية، لا سيما أن قطر أوفت، ورغم صغر حجمها، إلا أنها كبيرة بأفعالها، لا سيما التزاماتها تجاه تنظيم بطولة كأس العالم 2022 الاستثنائية التي تُقام للمرة الأولى في المنطقة، ونجحت في تحقيق أرقامٍ قياسيةٍ منذ انطلاق مُنافساتها.
بعد هذا النجاح الذي يشهده المونديال.. هل قطر أحرجت العالم؟
بلا شك، قطر أحرجت من قبلها وأتعبت من بعدها، فلا توجد ثغرة تُذكر على كافة الأمور التنظيمية التي أنجزتها دولتنا، فكل شيء مُرتب وبعناية كبيرة، وما نراه في قطر حاليًا لم نجده في دول كُبرى، بداية من حفل الافتتاح الرائع الذي لخص الكثير من المعاني السامية، حيث قدمت لوحةً مُضيئةً عن نفسها بشكل خاص وعن العرب بشكل عام أمام العالم كله، وسيذكرها التاريخ، وأعتقد أن هذا إن دل فإنما يدل على قدرتنا العالية في تنظيم مثل هذه الأحداث الكبيرة. كما أن دولتنا ردَّت وبقوة على كل الحملات المُمنهجة ضدنا وأكدت أنها سد منيع ضد هذه الحملات منذ فوزها بالاستضافة، حيث أخذت العمل الجاد منهجًا للرد على المُشككين في قدراتها على استضافة مثل هذا الحدث العالمي الكبير، وأثبتت للجميع أن هذه النسخة استثنائية والفضلى في التاريخ، خاصة أنها فعلت ما لم تفعله دول أوروبية كُبرى، وردّها جاء بالأفعال وليس بالكلام.
من وجهة نظرك.. ما هي الفوائد التي ستُحققها قطر من المونديال؟
أعتقد أن المونديال سيترك إرثًا عظيمًا سيكون له مردود إيجابي على المدى البعيد، وأعتقد أن ما تم إنجازه خلال ال 12 عامًا لاستضافة المونديال سيترك إرثًا كبيرًا للأجيال القادمة، وسيعود بالفائدة على اقتصاد الدولة، وسنراه خلال السنوات القادمة، وسيكون للبطولة مردود سياحي واقتصادي كبير، وكل الشكر والتقدير للحكومة والشعب ولكل من ساهم في ازدهار قطر وإخراج البطولة في أفضل صورة.
وماذا عن مُنتخبنا وخروجه المُبكر من البطولة؟
العنابي لم يُقدم المستوى الذي كنا ننتظره منه، فقد خيّب الآمال بعد المستوى المتواضع الذي ظهر به في المُباريات بداية من المُباراة الافتتاحية أمام الإكوادور، التي خسرناها بهدفين دون رد والتي أثرت بالسلب على اللاعبين قبل مواجهة السنغال، وكنا نتمنى أن يظهرَ العنابي بصورة مُغايرة ولكنه أحبطنا بخسارته بثلاثة أهداف مُقابل هدف قبل الخسارة من هولندا في المُباراة الختامية بدور المجموعات بهدفين دون رد ليخرج خالي الوفاض، وهو الأمر الذي أحزننا كثيرًا خاصة أن الشعب القطري كان ينتظر تلك البطولة منذ 12 عامًا وسط توقعات بأن المُنتخب سيظهر بمستوى مُميز وسيذهب إلى مرحلة مُتقدمة بالبطولة في ظل المستويات التي قدمها في كوبا أمريكا والتصفيات الأوروبية والكأس الذهبية، كما أنه رفع سقف طموحاتنا بعد فوزه بكأس آسيا، وكنت أتمنى أن يكون الأداء مُشرفًا ومُقنعًا للجميع مثلما فعلت مُنتخباتنا العربية مثل السعودية والمغرب وتونس، ولكن قدر الله وما شاء فعل، وأتمنى أن نتعلمَ الدرس من أجل الاستحقاقات القادمة، وصحيح أن مُنتخبنا أخفق في المونديال لكننا أبهرنا العالم بالاستضافة والتنظيم.
معنى كلامك أنه كان بإمكان مُنتخبنا تقديم الأفضل؟
نعم فقد كان بالإمكان أفضل مما كان، وأعتقد أن المسؤولية المُلقاة على عاتق الجهاز الفني واللاعبين كانت كبيرةً جدًا، خاصة أن هذه المُشاركة هي الأولى للعنابي في كأس العالم، وهو الأمر الذي أثر على النتائج، كما أن الخسارة الأولى من الإكوادور هزت اللاعبين وأثرت عليهم نفسيًا، وأعتقد أن مُشكلة العنابي كانت نفسية، وأن اللاعبين كانوا بحاجة إلى إعداد نفسي قبل انطلاق البطولة، لأنه يُعد العامل الأساسي في مثل هذه المُنافسات العالمية.
ما رأيك في المُنتخبات العربية؟
ما تُقدمه مُنتخباتنا العربية أمر يدعو للفخر لا سيما المُنتخب المغربي الذي أعتبره الحصان الأسود بالبطولة فقد صال وجال في المونديال بمستواه الرائع والمُميز ونتائجه الأكثر من رائعة على الإطلاق، فهو يسير بخطى ثابتة في البطولة، خاصة أنه تعادل مع الكرواتي وصيف بطل العالم وفاز على البلجيكي المُصنف الثاني عالميًا وبعد التأهل المستحق لدور ال 16 أطالب لاعبي أسود الأطلس بتوخي الحذر في المرحلة المُقبلة والدخول بتركيز عالٍ من أجل الفوز، وأتمنّى لهم كل التوفيق، وكذلك الأمر لمُنتخب السعودية الذي حقق انتصارًا تاريخيًا على الأرجنتين في افتتاح البطولة وقدم مستوى طيبًا أمام بولندا ولم يُحالفه الحظ في تحقيق الانتصار، ولم يتأهل، وكذلك الأمر للمُنتخب التونسي الذي قدم مستويات طيبة للغاية، واستطاع أن يحرجَ مُنتخبات عالمية مثل فرنسا بطل العالم أمس والفوز عليها بهدف دون رد، ورغم ذلك لم يتأهل، لذا أقول لهم: «هارد لك».
وما هي توقعاتك لفرق المربع؟
أعتقد أن المُفاجآت ستكون حاضرةً في البطولة، وأتمنّى تواجد مُنتخب عربي في المُربع، ولكنني أتوقع ألا يخلو المربع الذهبي من هذه المُنتخبات مثل فرنسا والبرازيل والأرجنتين، وإنجلترا، وإسبانيا والبرتغال.
وماذا عن فارس المونديال؟
أتوقع أن يكونَ الديوك الفرنسيون هم أبطال هذه النسخة الاستثنائية على الرغم من خسارتهم أمس من نسور قرطاج بهدف دون رد في ختام دور المجموعات.

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X