كتاب الراية

بلا رتوش ….ليلة ليلاء من ليالي المونديال !

حصلت مُفاجآت كثيرة في مونديال قطر وهي من العيار الثقيل جدًا وقد تحصل مرة أخرى، وهي مُفاجآت سارة غلفتها الكثير من المتعة وتمناها السواد الأعظم من جماهير المونديال وتمثلت في إقصاء المُنتخب الألماني من الدور الأول بعد أن جاء إلى قطر بأسلوب خارج عن النص وكأنه جاء من أجل شيء ليس له علاقة بكرة القدم، وكان الثمن المُستحق أن يودع غير مأسوف عليه، لا سيما أنه فقد الكثير من التعاطف حتى من الذين كانوا يعشقون الكرة الألمانية عندما كانت كرة حقيقية تلعب من أجل المتعة بعيدًا عن أي أشياء أخرى، وبذلك يكون الألماني قد تلقى درسًا يجب أن يستوعبه ويُعيد قراءته مرات ومرات ويجد علاجًا لآثار الصفعة التي وُجهت له في مونديال المونديالات وتاج البطولات.

أما المُفاجأة الأخرى فتتمثل بصعود سفير الكرة العربية المُنتخب المغربي الشقيق إلى الدور الثاني بكل جدارة واستحقاق بعد أن تصدر مجموعته القوية وتفوق على بلجيكا الفريق الأوروبي الذي يُعد من فرق المقدمة في التصنيف العالمي، وأيضًا أحرج وصيف المونديال الماضي كرواتيا وجعلها تقف خلفه بالمجموعة بعد أن هزم المُنتخب الكندي في آخر مُباريات مجموعته، والتفت الجماهير العربية مع المغربية حول مُنتخب أسود الأطلس، وظل الفرح العربي متواجدًا يُضاف إلى أفراح نجاحات المونديال بنسخته الاستثنائية، وقد أرسل لاعبو المغرب رسالةً فحواها أن الكرة المُتطورة قادرة أن تقف ندًا للكبار وتهزمهم بل وتذلهم بطريقة توجعهم وتؤلمهم كثيرًا، وعوّض المغربي مُغادرة التونسي غير المُستحقة كونه أظهر مستوى رائعًا وهزم الفرنسي بطل النسخة السابقة، ولم يُحالفه الحظ وخذله فارق الأهداف، ليترك المجال إلى الأسترالي، مثلما غدرت الإصابات التي تعرض لها لاعبو المُنتخب السعودي ولم يصل الأخضر إلى الدور الثاني بالرغم من البداية المُثيرة وهزيمته للمُنتخب الأرجنتيني بقيادة نجمه الكبير ميسي.

وبما أننا شعب ينتمي إلى القارة الآسيوية، فمن حقنا أن نكونَ أكثر سعادة بما قدمته مُنتخباتها ومن بينها الفريق الياباني الذي قلب الطاولة على الإسباني وهزمه في ليلة كُروية مُثيرة وتصدر مجموعته النارية وساهم في الإطاحة بالأحلام عفوًا «الأوهام» الألمانية التي غادرت وهي تجر أذيال الحسرة والخيبة والخسران وتندب حظها العاثر وتلعن من وضعها في موقع مُحرج خسرها الكثير وأكل من جرفها.

الكثير من الجماهير تعاطفت مع المُنتخبات التي جاءت تلعب كرة قدم وتسعى إلى رفع راية بلدانها خفاقة عالية في سوح ملاعب مونديال قطر، وعلى النقيض من ذلك عبرت عن امتعاضها ممن حمل شارة مُجتمع «الميم» التي تتقاطع مع كل ما هو قيمي وإنساني وأخلاقي لا سيما أن البطولة تُقام في بلد ومنطقة لها إرثها وتاريخها وثقافتها التي تعتز بها ولا ترضى أن تظهر في ملاعبها مظاهر خادشة أو مُسيئة لتقاليدها.

نتوقع الكثير من الإثارة والمتعة والمُفاجآت في القادم من المُنافسات في مونديال قطر لتكونَ بقيمة الحدث وبمكانة النجاح المُتحقق.

@alaboudi88

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X