كتاب الراية

عن كثب.. شغف وإرث المونديال

في كلِّ كؤوس العالم السابقة كان التأهل للدور الثاني محسومًا قبل بدايةِ المُنافسة وهو حصرٌ في الغالب على الكبار من المُنتخبات الأوروبيَّة واللاتينية مع قليل من الإثارة في المُباريات في حين ينتظر العالم الدور الثاني الذي يلعبُ بنظام خروج المهزوم لتبدأ الإثارة بل نجد الكثير من عشَّاق اللعبة يعتبرون المونديال قد بدأ بانتهاء الدور الأوَّل، ويُشاهد الجميع الكثير من المُباريات التي اصطلح على تسميتِها بالنهائي المُبكر.
مونديال قطر كسر هذه القاعدة بكَمية التشويق الكبيرة التي وجدها المُتابعون في كل مُباريات الدور الأوَّل وربما يكون أحد أهم أسبابِها إقامة البطولة في فترة الشتاء، واللاعبون في قمة جاهزيتهم الفنية بفضل مُشاركتهم في مُختلف الدوريات، وهذا الأمر سهَّل على المُدربين عملية اختيار اللاعبين الأكثر جاهزية لتمثيل مُنتخباتِهم.
الإثارة بلغت ذروتها أمس الأوَّل بالخروج من الباب الضيق للمُنتخب الألمانيّ المُرشح للعب دور البطولة، وبالفوز الثمين الذي حقَّقه المُنتخب الياباني على نظيره الإسباني، وقبلها بانتصارات مدوية للأخضر السعودي على الأرجنتيني، والمغربي على البلجيكي، وأمس الكوري الجنوبي على البرتغال.
الآن ستتواصل الإثارة بالوصول إلى الأدوار الإقصائية وسنصل إلى النهائي الحلم، ويفوز بالكأس من يستحقها، والمهم أننا قدمنا للعالم تجربةً فريدةً لن تُنسى.
كلمة أخيرة:
٢-‏١٠-‏٢٠١٠ تم منحنا شرف استضافة كأس العالم ٢٠٢٢ أمس ٢-‏١٠-‏٢٠٢٢ مرور ١٢ عامًا على هذا الحدث.. مياه كثيرة مرت تحت الجسر.. أين كنا وأين أصبحنا.. فرق شاسع بين قطر ٢٠١٠ والآن.. إرث كبير خلَّفه لنا المونديال.. نجحنا في إحضار كل العالم إلى قطر.. كل الجنسيات تنهل الآن من ثقافتنا وتُراقب تطورنا.. وأخيرًا وليس آخرًا صنعنا تاريخًا جديدًا للمنطقة وغيَّرنا نظرة العالم لها.
شكرًا قطر نسمعها بكل لغات العالم.. هذا يكفي رغم أنه ليس كل شيء.

[email protected]

 

 

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X