المحليات
جهزت شاشات ضخمة لنقل مباريات البطولة مجانًا

قطر تنقل متعة المونديال إلى لبنان

بيروت- الأناضول:

حَرَمتِ الأوضاعُ الاقتصاديةُ الصعبةُ الكثيرَ من سكان لبنان متعةَ مشاهدة مباريات مونديال قطر لكرة القدم، إلا أنَّ مبادرة قطرية غيَّرت هذا الواقع وأدخلت البهجة إلى قلوب الكثيرين. في مدينة عرسال اللبنانية بمحافظة البقاع (شرق) التي تستضيف أيضًا آلاف اللاجئين السوريين، يجتمع المئات من السكان في قاعة كبيرة للاستمتاع بمشاهدة مباريات المونديال مجانًا، في ظل أجواء حماسية. يأتي هذا ثمرة مبادرة «للهلال الأحمر القطري» من خلال تزويد القاعة بشاشات ضخمة لنقل المباريات، في ظل معاناة معيشية صعبة يرزح تحتها السكان، ويزيد من حدتها انقطاع التيار الكهربائي لساعات طويلة في اليوم. ومنذ 2019، يعاني لبنانُ أزمةً اقتصادية حادة يرافقها تدهور معيشي ومالي غير مسبوق، حيث بات نحو 80 بالمئة من سكانه تحت خط الفقر بحسب تقارير رسمية وأممية، فضلًا عن شح الوقود المخصص لتوليد الطاقة. تهدف المبادرة لتمكين السكان بمختلف جنسياتهم من مشاهدة المونديال، حيث يصعب عليهم الاشتراك في شبكة الإنترنت وقنوات العرض المشفرة كحال كثير من ذوي الدخل المنخفض والفقراء. وتُبث مباريات مونديال قطر على قنوات مشفرة في معظم دول العالم، غير أن مجموعة «beIN» الإعلامية أعلنت مع انطلاق البطولة أنها ستبث 22 مباراة (من أصل 64) مجانًا بمنطقة الشرق الأوسط. وفي حديث للأناضول، قال محمد كحيل، ممثل جمعية «الهلال الأحمر القطري»: إنَّ «المبادرة مقدمة من قطر وشعبها لدعم المجتمعات خارج الدوحة، من خلال إنشاء مناطق للمشجعين في لبنان ودول أخرى». وذكر المتحدث، أنَّ «المبادرة قدمتها جمعية الهلال الأحمر القطري، وبدعم من صندوق قطر للتنمية، و(beIN سبورت)، واللجنة العليا للمشاريع والإرث القطرية». وأضاف: إنَّ «الغاية من المبادرة تمكين المجتمعات من مشاهدة المونديال، وجعلهم يتشاركون الفرحة مع كل الناس، من دون أي تفرقة أو تمييز». وأردف أن هناك إقبالًا لافتًا من أهالي عرسال واللاجئين السوريين لمشاهدة المونديال، وسط أجواء من البهجة والفرح، مضيفًا: إنه «نظرًا للإقبال الشديد بدأنا في تجهيز قاعة أخرى لاستقبال المشجعين». من جهته، قالَ رئيس بلدية عرسال باسل الحجيري، للأناضول: إنَّ «حصرية نقل المباريات في المحطات المشفرة، حرمت كثيرين من مشاهدة المباريات، بسبب التكلفة المادية».

وأضافَ: «لذلك جاءت هذه المبادرة من الهلال الأحمر القطري، لتتيح للجميع فرصة مشاهدة المباريات».

فيما قالَ اللاجئ السوري أبو أحمد (65 عامًا)، الذي يشجع المنتخب البرازيلي في المونديال: إنَّه من خلال المبادرة بات بإمكانه متابعة فريقه المفضل وكل مباريات كأس العالم. ووفق تقديرات رسمية، يعيش في لبنان حوالي 1.8 مليون لاجئ سوري، منهم نحو 880 ألفًا فقط مسجلين لدى مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، ويعاني معظمهم أوضاعًا اقتصادية صعبة.

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X