كتاب الراية

الباب المفتوح …. مثلث الدعم «تركيا، قطر، السعودية»

تقارير بحثية دولية حول ركود اقتصادي عالمي في العامين المقبلين

التكتلات الاقتصادية الإقليمية والدولية التكاملية .. أهم ركائز مواجهة التحدي

في الوقت الذي تُشير فيه معظم التقارير والأبحاث الاقتصادية الدولية والصادرة عن جهات بحثية موثوقة، واطلعنا عليها ونشرنا قراءات فيها، تشير إلى أن العالم سيواجه في العامين المُقبلين أحد أسوأ حالاته الاقتصادية، انطلاقًا من تباطؤ النمو إلى الركود ومن ثم احتماليات كبيرة للكساد تنعكس بشكل كبير على حجم التجارة العالمية، مُترافقة بهزات ارتدادية اقتصادية ستضرب في معظم أنحاء العالم، وستأخذ أشكالًا مُتعددة في قطاعات مُتعددة، في هذا الوقت تحديدًا تبرز الأهمية -القسرية- بين دول العالم لإقامة تحالفات اقتصادية تبادلية المنفعة، لتقليل أثر هذه الأزمة المُقبلة. وللإيضاح فقط فإن هذا النوع من الأزمات لا يؤثر بشكل كبير في الاقتصادات الناشئة والصناعية بنفس القدر الذي يؤثر به على الاقتصادات الثرية، بالمعنى المُترافق لتوفر النقد، لأن الكساد يُصيب أولًا حركة التجارة أي توفر النقد مع توقف الشراء.

وهنا تأتي الحركة الاستباقية القطرية السعودية بدعم الاقتصاد التركي بطريقة تبادلية من خلال تحويل الودائع أو تمديدها أو الضمانات الدولية للسندات الحكومية التركية، وفي كل تلك الحالات فإن النقد أو الضمان سيستفيد من ارتفاع أسعار الفائدة ويتجنب التضخم في آن معًا، وبالمعنى المُباشر إن تحويل السيولة من الاقتصاد الريعي إلى الصناعي يُسهم في حماية السيولة من جهة وتحقيق عوائد سهلة في أوقات صعبة. وبنفس الوقت يؤمن السيولة للاقتصاد التركي الصناعي الناشئ إلى المُتقدم، فيضمن فائدةً مُشتركةً لكل الجهات، في الوقت الذي سيبني هذا التحالف موقفًا تفاوضيًا سياسيًا تجاريًا مُتقدمًا لأعضاء هذا الحلف. وبالإشارة للفوائد السياسية، علينا دائمًا أن ندركَ أن معظم العلاقات التجارية الدولية مدعومة وممزوجة بالسياسات الدولية التي يجب العمل عليها دائمًا بشكل مُتزامن مع النشاط الاقتصادي، كما يُتوقع أن تُقللَ هذه الأطروحة -إن جاز التعبير- في هذا الوقت الحساس، من الآثار السلبية المُتلازمة مع الأزمة الاقتصادية المُرتقبة في العام القادم.

كذلك هناك جانب إيجابي في مجال التبادل المعرفي التكنولوجي الصناعي في هذا النوع من التحالفات، ففي مثل هذه الحالات يكون هناك سهولة في نقل التكنولوجيا وافتتاح المشاريع المُشتركة ذات الطابع المعرفي في الدول المُستثمرة، مُستفيدة بذلك من حاجة الدولة الصناعية من الانتشار والسيولة ومصادر الطاقة.

[email protected]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X