الراية الرياضية
الهولندي ينجز المهمة الأولى في المراحل الحاسمة بثلاثية

«البرتقالي» افتتح ربع النهائي

التفوق على الأمريكي يفتح الطريق لمرحلة أكثر صعوبة

الدوحة – الراية:

حسمَ المُنتخب الهولندي بطواحينه «معركة الولايات المُتحدة» بالفوز عليها 3-1، وتسجيل اسمه كأول العابرين إلى ربع النهائي أمس.

ويدين «البرتقالي» بهذا الفوز إلى لاعبه دنزل دامفريس الذي لعب تمريرتين حاسمتين لممفيس ديباي (10) ودالي بليند (45 +1) وسجل الهدف الثالث (81)، فيما سجّل حجي رايت هدف الأمريكيين الوحيد (76).

قبل المُباراة، علَّق الحساب الرسمي للمُنتخب الهولندي لكرة القدم في تويتر على المواجهة بـ «معركة مع الولايات» في إشارة إلى الاختبار الصعب الذي ينتظر «الطواحين» في سعيهم إلى الذهاب بعيدًا في البطولة وفك النّحس الذي يُلازمهم فيها بخسارتهم ثلاث مُباريات نهائية بفوارق ضيقة أعوام 1974 و1978 و2010.

وفيما يبدو لسان حال غالبية لاعبي المُنتخب الهولندي الحديث عن التتويج باللقب، شدّد المُدرب لويس فان خال (71 عامًا) على أن المرحلة الأهم في البطولة تبدأ من ثمن النهائي. ويُمنّي فان خال، المُكنى «البجعة» بسبب فمه الكبير وحنكه السميك، نفسَه بمواصلة سجله الرائع مع مُنتخب بلاده في العرس العالمي بعدما أصبح السبت (عقب الفوز على الولايات المُتحدة) أول مُدرب يتفادى الخسارة في 11 مُباراة متتالية في كأس العالم (8 انتصارات وثلاثة تعادلات)، في سعيه لتحقيق ما عجز عنه في البرازيل وأن يختتمَ مشواره مع المُنتخب بلقب عالمي طال انتظاره خصوصًا أن النسخة الحالية هي الأخيرة له في مسيرته التدريبية، حيث سيعتزل ويترك منصبه لرونالد كومان.

وخرجت هولندا من ثمن النهائي أربع مرات أعوام 1934 و1938 و1990 و2006، لكنها نجحت في تخطيه ست مرات بينها ثلاث مرات أكملت المشوار حتى النهائي (1974 و1978 و2010) ومرتين حتى دور الأربعة (1998 و2014)، فيما خرجت من ربع النهائي عام 1994 ولم تتأهل إلى النسخة الأخيرة.

ولم تكن المهمة سهلةً أمام الولايات المُتحدة العائدة إلى العرس العالمي بعد غيابها عن النسخة الأخيرة في روسيا على غرار هولندا، إلى ربع النهائي سوى مرة واحدة عام 2002 حين انتهى مشوارها على يد ألمانيا بهدف لميكايل بالاك.

المدرب لويس فان جال يمدح فريقه:

الهولندي « متميز ومتمكن»

أكَّدَ لويس فان جال مُدرِّبُ المُنتخبِ الهولندي، أنَّ مُنتخب بلاده استحقَّ الفوز في المُباراة التي جمعته بنظيره الأمريكي، والتأهل للدور ربع النهائي، واصفًا المُنتخب الأمريكي بأنه قوي ومُنظم. ووصفَ فان جال مُنتخب بلاده ب «المُتميز والمُتمكن»، بعدما سجل ثلاثة أهداف في مرمى نظيره الأمريكي. وقال، في المؤتمر الصحفي عقب المباراة: إن المُنتخب الهولندي استحق الفوز والتفوق في المُباراة، قياسًا على المجهود البدني الذي بذله اللاعبون والالتزام التكتيكي الكبير. واعتبر فان جال أن الأهداف التي سجلها لاعبوه من أروع ما سجل من أهداف في المونديال الحالي، مُشيرًا إلى أن الأمر يعكس الأداء المُميز للمُنتخب وأسلوب التدريب الذي يضعه أيضًا في هذا التميز. وأكد فان جال أن مُنتخبه تفوق في المُباراة بسبب فرضه أسلوبًا قويًا ومميزًا على المُنتخب الأمريكي، وهو أسلوب يصعّب المهمة على المُنافسين وقد نجح في تطبيقه لاعبو المُنتخب وسيطبقونه أمام أي مُنتخب يواجهونه في المرحلة المُقبلة، مُشيرًا في الوقت ذاته إلى أن المُنتخب الأمريكي قوي ومُنظم ولم يكن من السهل الفوز عليه لولا تركيز اللاعبين في المُباراة وأداء التكتيك المُناسب لتحقيق الفوز.

برهالتر مدرب أمريكا:

الخبرة رجحت كفة هولندا

أبدَى المُدربُ الأمريكيُّ برهالتر حسرته على خَسارة مُنتخب بلاده من نظيره الهولندي بثلاثة أهداف مُقابل هدف واحد وخروجه من الدور ثمن النهائي. وقالَ، في المؤتمر الصحفي عقب المُباراة: إن لاعبيه أهدروا العديد من الفرص أثناء المُباراة، مُشيرًا إلى أنه راضٍ، رغم ذلك، عن المُشاركة في البطولة التي أثبت فيها المُنتخب الأمريكي عمليًا أنه مُميز ويلعب كرة قدم حديثة، ويضم جيلًا سيكون له مُستقبل.

وأضافَ: إن المُنتخب لعب مُباراةً مُميزةً أمام نظيره الهولندي المُتمرس، ولكنه افتقد للتوفيق في اللمسة الأخيرة، لذلك لم يصل للشباك الهولندية إلا مرة واحدة من مجموعة كبيرة من الفرص، موضحًا أن عامل الخبرة رجح كفة المُنتخب الهولندي. وأكدَ المُدرب أن الولايات المُتحدة لديها مُنتخب مُميز يضم مواهب مُتعددة وسيعبّر عن مشاعر الأمريكيين في البطولات القادمة، مُضيفًا: خسرنا التأهل لربع النهائي بعامل الخبرة فقط، ولكننا قدمنا مستويات جيدة في البطولة وقد بذل اللاعبون جهودًا في المباراة وقدموا مردودًا طيبًا ولكن كرة القدم في الكثير من الأحيان تكون قاسيةً.

كما عبَّر عن فخره بلاعبي المُنتخب وتصرفاتهم وسلوكهم الفني داخل الملعب، والتزامهم الكامل بالتوجيهات الفنية، رغم أنهم أهدروا العديد من الفرص في الوقت الذي استغل فيه المُنتخب الهولندي بعض اللحظات وسجل هدفه الأول ثم الثاني في وقت كان فيه مُنتخب بلاده هو الأفضل في المُباراة.

واعتبر برهالتر أن المُنتخب الأمريكي من أفضل المُنتخبات في المونديال وأكثرها تماسكًا رغم صغر سن لاعبيه وسيكون له مُستقبل.

صنع هدفَين وسجَّل هدفًا

دامفريس.. صاحب رئتَي حصان!

خُطَّة 3-5-2 تضع دنزل دامفريس على الجهة اليُمنى من خط الوسط. تمريرة حاسمة في الدقيقة العاشرة لممفيس ديباي وأخرى نسخة طبق الأصل لدالي بليند ثم هدف ثالث حاسم قبل عشر دقائق من الصافرة، هولندا تتفوُّق على الولايات المُتحدة 3-1 وتبلغ ربع نهائي مونديال قطر 2022 في كرة القدم.

إنجاز المُساهمة المُباشرة بثلاثة أهداف في مُباراة واحدة في كأس العالم للاعب هولندي، لم يسبقه إليه سوى النجمين السابقين يوهان كرويف (1974) وروب رنسنبرينك (1978). قطار برتقالي ينجرف صعودًا ونزولًا، أصبح أول هولندي يُمرر كرتين حاسمتين في الشوط الأول ضمن كأس العالم، والدقيقة الخمسون شهدت سيناريو مُماثلًا، لكن عرضية ابن روتردام لممفيس صدّها الحارس الأمريكي مات تورنر بصعوبة، مانعًا أبناء البلاد المُنخفضة من تسجيل الثالث.

هدف ثالث بصمه بنفسه هذه المرة في الدقيقة 81، قاضيًا على آمال الأمريكيين بالعودة، بعد هدف تقليص الفارق الذي سجله حجي رايت قبل خمس دقائق.

ليست البطولة الأولى التي يتألق فيها لاعب إنتر الإيطالي، إذ سبق له وأبرز مواهبه التسارعية في السبرينت خلال كأس أوروبا الصيف الماضي، لكن في حينها ودّعت هولندا من ثمن النهائي بخُفّي حُنين أمام تشيكيا 0-2.

آنذاك، شرح اللاعب الذي استهل مسيرته مع سبارتا روتردام قبل الانتقال إلى هيرنفين ثم أيندهوفن: «أتطوّر بشكل مثالي بهذه الخُطة». بعد مُطاردته من قِبل تشيلسي وإيفرتون الإنجليزيين، نجح إنتر بالحصول على بطاقته من خلال وكيل أعماله الراحل مينو رايولا، مُقابل نحو 13 مليون دولار في أغسطس 2021. اللاعب الذي يصف نفسه بأنه يملك «رئتَي حصان»، تمت تسميته بهذا الاسم تيمنًا بالمُمثل الأمريكي الشهير دنزل واشنطن الذي أعجب به والداه بسبب أدواره المليئة بالشجاعة والإنسانية، فيما يرتبط اسم عائلته بقرية في جنوب غرب أسكتلندا.

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X