كتاب الراية

ديباجة.. أسود الأطلس.. بالتوفيق

مضى الصعب وبقي الأصعب. مُنتخب المغرب الذي صمد وحده من بين المُنتخبات العربية الأربعة وبلغ دور الـ 16 بعدما تصدر مجموعته السادسة على حساب كرواتيا وبلجيكا وكندا، سيواجه نظيره الإسباني الثلاثاء المُقبل على عشب استاد المدينة التعليمية. وبمجرد تصدره المجموعة الصعبة رشحه مُحبوه للمضي قدمًا، بل إن مُدربه الشاب وليد الركراكي تحمس وتساءل: ولماذ لا نفوز باللقب يومًا ما؟
لنتناول الحملة المغربية خُطوة خُطوة، والمُهم الآن ليس التفكير في كيفية انتزاع اللقب بل في كيفية تخطي عقبة إسبانيا لبلوغ الدور ربع النهائي. تشكيلة المُدرب لويس أنريكه لا تُجاريها أي تشكيلة أخرى من حيث الاستحواذ (64% أمام ألمانيا و82% أمام كل من كوستاريكا واليابان) من دون أن يعني ذلك أن الفوز في الجيب بدليل أنها اكتسحت كوستاريكا 7-صفر وخسرت أمام اليابان 1-2، وكان يمكن أن تخرجَ من المولد بلا حمص عندما كانت كوستاريكا مُتقدمةً على ألمانيا 2-1 منذ الدقيقة 69 في الجولة الثالثة والأخيرة قبل أن يسقطَ إينر فالنسيا وصحبه 2-4.
بالتالي، فإن سيناريو اللقاء المغربي-الإسباني واضح وضوح الشمس. احتكار إسباني للكرة ودفاع مغربي يبدأ من خط المُنتصف مع اعتماد الهجمات الخاطفة على غرار ما حصل في المُباراة ضد كندا وتحديدًا عندما سجل النصيري الهدف الثاني في الدقيقة 23 إثر تمريرة طويلة من حكيمي. والنصيري بالذات سجل الهدف الثاني للمغرب في شباك الحارس دي خيا في مونديال 2018 ليتقدم مُنتخبه 2-1 في الدقيقة 81. كانت مُباراة مُثيرة وقد اختتمها إياغو أسباس بهدف تعادل 2-2 في الوقت البديل عن الضائع بتمريرة من كارفاخال، وهو لم يُحتسب إلا بعد استشارة «الفار».
مبدئيًا، لن يطرأ تعديل على تشكيلة المغرب، وإذا حصل ذلك ففي أضيق الحدود، وكذلك هي الحال بالنسبة إلى إسبانيا التي سيقود موراتا بالذات خط هجومها، عسى السايس وأغرد يُقيدان حركته.
كأس العالم فيفا-قطر 2022 فرحة يعجز القلم عن وصفها، وليتها تكتمل ببلوغ المغرب الدور ربع النهائي.

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X