كتاب الراية

عن شيء ما .. رسالتنا إلى العالم عبر مونديال قطر

الفعاليات المونديالية ملتقى الحضارات والثقافات ومنصة لمخاطبة العالم

بعيدًا عن رياضة كرة القدم كلعبة لها شعبية كبيرة في جميع أنحاء العالم، وبعيدًا عمَّن فاز أو خسر في المُباريات بين مختلف الفرق، فإن ما لفت وجذب انتباهي -وانتباه العالم أجمع بالدرجة الأولى- هو المشهد العام لحدث استضافة مونديال قطر 2022 بكافة التحديات التي واجهها والإنجازات التي حققها، وبالتالي الرسالة التي وصلت في النهاية إلى العالم والرأي العام، إنها رسالة سلام، رسالة تدعو العالم لتغيير نظرته نحو منطقة الشرق الأوسط القادرة على أن تُقدمَ مفاهيم راقية في تنظيم البطولات وصورة مُشرفة للمُجتمع القطري الذي يعكس الثقافة العربية، وهي ثقافة تُمثل جميع الدول العربية بشكل أو بآخر.

نعم، لقد كنا بأمسّ الحاجة إلى لفت نظر وانتباه العالم إلى أننا نجمع ما بين الأصالة والحداثة، وهو عكس الصورة النمطية التي قدمها الإعلام المُنحاز والمُتحامل.

إنها هُويتنا الثقافية التي نجحنا في إبرازها بعيدًا عن المشهد الرياضي، فقد كان هناك مشهد آخر لا يقل أهمية، هذا المشهد كان نجم هذا الحدث الضخم، أن نشاهد أحلامنا تتحقق في صور شتى أولها فوز السعودية على الأرجنتين في إنجاز تاريخي بامتياز لفريق عربي، ثم نشاهد أولئك السائحين الأجانب الذين تجوّلوا في مشهد جميل يأكلون التمر ويشربون القهوة العربية، ويتذوقون مأكولات عربية لم يعرفوها من قبل، بل ويلبسون الغترة والعقال مُبتهجين، ثم هناك جماهير البرازيل التي غنّت باللغة العربية وباتت تُردد معنا بروح رياضية «ميسي وين؟».

وفي نهاية المشهد الرياضي الاجتماعي هناك شعوب من كل الدول العربية أظهرت مُقاطعتها للاحتلال الإسرائيلي ودعمها للشعب الفلسطيني في مواقف عفوية مُشرّفة.

المونديال في قطر مُلتقى للحضارات والثقافات وفرصة لنُخاطبَ العالم من خلال هذا العرس العالمي الكبير، رسالتنا كانت أهم ما في هذا الحدث، وهي رسالة تعكس سمو أخلاق العرب وكرمهم، رسالة مفادها «أهلًا وسهلًا بالجميع في دوحة الجميع».

 

[email protected]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X