الراية الرياضية
مواجهة ثقيلة على الطرفَين و محفوفة بمخاطر ومطبات صعبة

معركة شرسة بين الإنجليز والسنغال

المباراة مرشحة لقمة الندية والإثارة.. والفائز يلتقي الفرنسي أو البولندي

الدوحة- الراية:
بعدَما دخلوا مونديالَ قطر على خلفيَّة ستِّ مباريات متتالية من دون انتصار في سلسلة هي الأسوأُ منذ 1993، يبدو الإنجليز الآن في مزاجِ تحدي الجميع بعد تأهلهم إلى ثمن نهائي مونديال قطر حيث يتواجهونَ اليومَ مع السنغال المتحفزةِ للردِّ على من أخرجها من الحسابات، لاسيَّما الفرنسيين.
وحجزت إنجلترا مقعدها في ثمن النهائي بأداء مُقنع تمامًا في مباراتَين ضد إيران (6-2)، والجولة الأخيرة ضد جارتها ويلز (3-صفر)، وأقل إقناعًا في الجولة الثانية ضد الولايات المتحدة (صفر-صفر).
الآن وبعد تجاوُز دور المجموعات في الصدارة، استعادَ رجال المدرب جاريث ساوثجيت المعنويات المرتفعة التي قادتهم للوصول إلى نهائي كأس أوروبا للمرَّة الأولى في تاريخ «الأسود الثلاثة»، قبل أن تحرمهم ركلات الترجيح من اللقب الذي ذهبَ في صيف 2021 لصالح إيطاليا. ورأى لاعب الوسط ديكلان رايس أنَّ منتخب بلاده يستحق احترام أفضل منتخبات العالم، متسائلًا: «الدول الأخرى ستنظر إلى الجودة التي نتمتع بها ولمَ لا يخشوننا؟»
وتابع: «إذا نظرتم إلى مواهبِنا الهجومية، سترون أنَّها من الطراز العالمي. هناك لاعبون في كافة المراكز فازوا بأكبر الألقاب. الأمر منوط بنا كي نثبت ذلك. فرق مثل فرنسا فعلوا ذلك».
وشدَّد «نحن لسنا هنا من أجل الوصول إلى ثمن النهائي وحسب، نريد الذهاب حتى النهاية».
الذهابَ حتَّى النهاية هو حلم يراود الإنجليز منذ 1966 حين توجوا باللقب على أرضِهم للمرَّة الأولى والأخيرة، بينما انتهى مشوارُهم عند دور الأربعة مرتَين في 1990، و2018.


واعتبر لاعبُ وسط وست هام أن العامل الأساسي في الثقة المرتفعة التي يشعر بها الإنجليز، هو عدد اللاعبين الذين حققوا الإنجازات على أعلى المُستويات.
ويعجُ فريق ساوثجيت بالكثير من اللاعبين المُتوجين بلقب الدوري الممتاز ويتمتعون بخبرة خوض المباريات المصيرية في مسابقة دوري أبطال أوروبا، ما يجعل رايس واثقًا بأنهم لن يشعروا بالضغوط في الأدوار الإقصائية.
ولم ينسَ ساوثجيت، لأنَّ «الأمر يتعلق بالمدرب أيضًا. طريقة تحدثه معنا. إنه هادئ. يشدد على أننا إنجلترا، نحن كبار بقدر الآخرين وبإمكاننا تحقيق أي شيء. عندما تملك مدربًا من هذا النوع فأي شيء ممكن».
وعشية المواجهة الأولى على الإطلاق في النهائيات مع السنغال الطامحة إلى تكرار إنجاز عام 2002 حين باتت ثاني منتخب إفريقي يصل إلى ربع النهائي بعد الكاميرون عام 1990، أفاد ساوثجيت بأن المنتخب الحالي في وضع معنوي وبدني أفضل من 2018.
وبعدما أنهت دور المجموعات في المركز الثاني عام 2018 خلف بلجيكا، تمكنت إنجلترا هذه المرة من تصدر مجموعتها بفضل ماركوس راشفورد بشكل أساسي، إذ سجل مهاجم مانشستر يونايتد ثلاثة أهداف في ثلاث مباريات.

وقال ساوثجيت في هذا الصدد: «أعتقد أن هناك ذهنية مختلفة (مقارنة بعام 2018). هناك المزيد من الإيمان. أهدافنا مختلفة. في روسيا كنا نفكر: هل باستطاعتنا الفوز بمباراة في الدور الإقصائي؟. حاليًا، هناك المزيد من الثقة والمزيد من خبرة المباريات الإقصائية».
لكن يجب على ساوثجيت ألا يبالغ في الثقة بالنفس في مواجهة السنغال كما حذر النجم السابق للمنتخب الإفريقي الحجي ضيوف وفق ما نقل عنه موقع «دكار أكتو» المحلي.
وحذر ضيوف «يعتقدون أنهم فازوا بالمباراة (قبل خوضها) وأنهم أفضل منا، سيشعرون بخيبة بعد المباراة».
ورغم عدم وجود نجمهم المطلق ساديو مانيه عشية انطلاق النهائيات بسبب الإصابة، نجح السنغاليون في حجز بطاقتهم إلى ثمن النهائي لأول مرة منذ 2002 بعد تجاوزهم خسارة افتتاحية أمام هولندا صفر-2 بالفوز على قطر المضيفة 3-1 ثم الإكوادور 2-1.
ووعد لاعب وسط ريدينج الإنجليزي مامادو لوم ندياي أن يلعب منتخب بلاده بالتزام واندفاع كبيرين أمام «الأسود الثلاثة»، قائلًا بعد الفوز على الإكوادور في الجولة الأخيرة: «في هذه اللحظة سنستمتع بالفوز على الإكوادور. وبعدها سنركز على لقاء الأحد. نحن محترفون ونعلم أن كل المباريات مهمة».
وبعدما بدأ الحديث في وسائل الإعلام الفرنسية، بينها صحيفة «ليكيب» عن مواجهة إنجليزية- فرنسية في ربع النهائي، رد مدافع أميان الفرنسي فورموز مندي بالقول: يعتقد الفرنسيون منذ الآن أن إنجلترا ستفوز علينا لكننا واثقون بقوتنا!.

بعد اهتزازه في المباراة الأولى

مندي يخوض تحديًا خاصًا

 

استعادَ إدوار مندي عافيته في حراسة المرمى، الأمر الذي لعب دورًا أساسيًا في تأهل السنغال إلى دور ال 16 عقب فوزِها المثير على الإكوادور 2-1، وسيكون حضورُه القوي أساسيًا في محاولات «أسود التيرانجا» بلوغَ ربع نهائي كأس العالم للمرة الثانية في تاريخهم عندما يلتقون إنجلترا القوية.
«دودو» مندي، كما كان يطلق عليه عندما كان حارسَ المرمى رقم 3 في مرسيليا الفرنسي، أثار بعض الشكوك ضد هولندا (2-0)، حيث غاب عن دقته الملحوظة في المباراة الافتتاحية.
لم يكن لدى المدرب أليو سيسيه أي شك في صفات حارسه المخضرم البالغ 30 عامًا، مضيفًا: «ستتاح له الفرصة لإظهار من هو. إدوار هو أحد أفضل حراس المرمى في العالم».
كان المدرب يعلم أيضًا أنه بعد بداية متفاوتة للموسم، كان أمام حارس فريقه «الكثير ليثبته، لكنه رجل التحدي». وواجه مندي، الفائز بلقب دوري أبطال أوروبا عام 2021، فضلًا عن الدور الحاسم الذي لعبه في أول لقب في كأس إفريقيا فازت به السنغال في عام 2022، بالفعل بدايةً صعبةً لموسم 2022-2023 مع ناديه تشيلسي الإنجليزي.
تعرَّض لإصابة في الركبة في سبتمبر، وعند عودته أبقى المدرب الجديد جراهام بوتر الإسباني كيبا أريسابالاغا في المرمى. لكنَّ الحارس الإسباني أُصيب بدوره ليعود مندي.
وجد حارس المرمى السنغالي مكانه، لكنه افتقدَ للبروز المعتاد، حيث غابت التصديات المذهلة التي اعتاد عليها المشجعون، وصولًا إلى أدائه خلال المباراة أمام هولندا. لكن مع تأهل السنغال لمواجهة إنجلترا بات مندي قادرًا على القول إنه لم ينتهِ بعدُ.

جاريث ساوثجيت مدرب إنجلترا :مواجهة السنغال اليوم قوية

أكد جاريث ساوثجيت مدرب منتخب إنجلترا أن منتخب بلاده مستعد لكل الاحتمالات والظروف وجاهز لخوض مواجهة اليوم أمام منتخب السنغال في الدور ثمن النهائي، مشددًا على ضرورة أن يكون المنتخب في أفضل حالاته خصوصًا وهو يواجه منتخبًا قويًا مثل المنتخب السنغالي بطل إفريقيا.
وقال ساوثجيت في المؤتمر الصحفي : «سنخوض مواجهة قوية مع منتخب السنغال.. هم أبطال إفريقيا ولديهم لاعبون مميزون قد يشكلون تهديدًا لنا، وقد قام المدرب سيسيه (مدرب السنغال) بعمل كبير مع هذا المنتخب، لكننا حاليًا أكثر ثقة في قدراتنا وإمكاناتنا على تحقيق أفضل النتائج».. معتبرًا أن كل المواجهات كانت قوية في البطولة وكل المنتخبات صعبة وقدمت أفضل مستوياتها أمام المنتخبات المعروفة.
وأضاف: «لقد عملنا على أن يكون كل اللاعبين في أفضل حالاتهم، وسأختار أفضل تشكيلة كما يجب لأننا ندرك أننا نواجه منتخبًا قويًا وعلينا أن نلعب من أجل الظهور بأفضل مستوياتنا لتحقيق النتيجة المأمولة».

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X