تقارير
تلعب دورًا رئيسيًا في استراتيجية الطاقة المستدامة

مياه جبال الألب.. خزان الطاقة في أوروبا

سويسرا – الأناضول:

تلعبُ المياهُ دورًا رئيسيًا في تحول الاتحاد الأوروبي نحو سياسة الطاقة المُستدامة، وخصوصًا ضمن استراتيجيته في منطقة جبال الألب الغنية بالمياه. وابتداءً من الأول من يناير 2023، ستكون إدارة المياه في جبال الألب هي الشغل الشاغل لسويسرا، كأول دولة من خارج الاتحاد تتولى رئاسة مُنظمة «استراتيجية الاتحاد الأوروبي لمنطقة الألب» (EUSALP) لمدة 12 شهرًا. وتتسلم سويسرا رئاسة المُنظمة من إيطاليا التي قادت المُنظمة خلال العام الجاري، حسبما أعلنت في مُنتداها السنوي الذي انعقد بمدينة ترينتو الإيطالية بين 22 و25 نوفمبر الماضي. وقالَ ميركو بيسستي مُستشار التعليم في جامعة ترينتو: إن «منطقة جبال الألب الصغيرة ستلعب دورًا رئيسيًا في تحول الاتحاد الأوروبي نحو سياسة الطاقة المُستدامة، حيث تُعد إدارة المياه والمُحافظة عليها هي القضية الرئيسية في تلك المنطقة». وتُعد جبال الألب خزانًا ضخمًا للمياه في أوروبا، حيث تتدفق مياهها إلى 170 مليون شخص على طول أكبر أنهار القارة، بما في ذلك الدانوب وبو والراين. وأصبحت مياه جبال الألب محل نزاع، حيث يؤثر ذوبان الأنهار الجليدية على حياة عشرات الملايين من الناس. كما أدى انخفاض مُعدل هطول الأمطار في الصيف وارتفاع درجات الحرارة بشكل غير اعتيادي في شمال إيطاليا إلى جفاف نهر بو، أطول الأنهار في البلاد.

استعرضَ مُنتدى ترينتو العديد من مشاريع الاتحاد الأوروبي التي تهدف إلى تحسين إدارة النظام البيئي لجبال الألب. وقال ماوريتسيو فوجاتي رئيس منطقة ترينتو، للأناضول: إن أهداف الرئاسة الإيطالية لاستراتيجية الاتحاد في جبال الألب تم تطويرها بشكل جيد. وأشارَ إلى أن المُنتدى ضم إطلاق مُبادرات في الرقمنة والتنوع البيولوجي والاقتصاد الدائري والاستدامة ودعم النمو في المناطق الريفية.

وتولت مُقاطعتا بوزين وترينتو المُتمتعتان بالحكم الذاتي، رئاسة استراتيجية الاتحاد الأوروبي لمنطقة جبال الألب نيابة عن إيطاليا خلال 2022. وتهدف المُنظمة إلى ترسيخ نفسها كأداة للتعاون عبر الحدود في جبال الألب، لجعلها أول منطقة مُحايدة للكربون في أوروبا، بما يتماشى مع تدابير المناخ في الاتحاد والاتفاق الأخضر الأوروبي.

ودعا إنريكو دي موزيو، عالم الإرصاد الجوية في مشروع «تينيا» المناخي المُمول من الاتحاد الأوروبي، إلى ضرورة التعاون عبر الحدود في مجال التنبؤ بالطقس. وقال موزيو: إن التنبؤ بالطقس «أمر حيوي، لأنه يُضيف قيمةً للمُزارعين والسلطات المحلية والشركات، فضلًا عن الأشخاص والأسر أثناء تخطيطهم لقضاء إجازاتهم». وأضاف: «لا يوجد مركز وطني للتنبؤ بالطقس في إيطاليا، وغالبًا ما تكون هناك مُنافسة لتحسين ظروف منطقة ما على حساب مناطق أخرى».

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X