الراية الإقتصادية
محمد بركات المدير التنفيذي لمجلس الأعمال المشترك :

250 مليار دولار الاستثمارات القطرية في الولايات المتحدة

أمريكا تستفيد من خبرات قطر المونديالية

إدارة الحشود والملاعب واستخدام التكنولوجيا مثير للإعجاب

التجربة القطرية في النقل واستخدام المترو مفيدة

الحملة المغرضة التي تستهدف قطر «غير عادلة»

الدوحة – قنا:

دَعَا السيدُ محمَّد بركات المُدير التنفيذي لمجلس الأعمال القطري الأمريكي الولايات المُتحدة إلى الاستفادة من خبرات قطر في مجال تنظيم فعاليات كأس العالم التي ستحتضنُها عام 2026، مُشيرًا إلى توقيع مذكرة تفاهم مؤخرًا بين البلدَين لتبادُل الخبرات في هذا المجال.

وأكَّد بركات، في حديث لوكالة الأنباء القطرية «‏قنا» أن ما تم إنجازه خلال بطولة كأس العالم FIFA قطر 2022 من إدارة الحشود والملاعب، بالإضافة إلى استخدام التكنولوجيا، أمرٌ مُثيرٌ للإعجاب، وقال: «على الولايات المُتحدة الاستفادة من كل هذه الخبرات في التنظيم».

ولفتَ إلى أن «أحد العوامل التي تتميز بها بطولة كأس العالم 2026، غير كونها تشمل 48 دولة، وثلاثة بلدان مُضيفة (الولايات المتحدة، وكندا، والمكسيك)، هو أنَّ المُباريات ستُقام في ولايات مُختلفة، فقد تُقام مباراة في نيوجيرسي أو أتلانتا أو لوس أنجلوس، وكل من هذه الأماكن لديه أنماط إدارة مُختلفة، فالمترو في نيوجيرسي مُختلف كُليًا عن لوس أنجلوس، لذلك فإن تجربة قطر في مجال النقل، خاصة المترو، ستكون مُفيدةً، كما أن اللجان المُنظمة في كل ولاية ستستفيد من خبرات قطر في هذا المجال، حتى في كندا والمكسيك، وأيضًا هناك كثير من الخبرات الفنية التي يمكن تبادلُها بين المُنظمين».

وشدَّدَ بركات على نجاح قطر في تنظيم فعاليات كأس العالم في النسخة الحالية، مُبديًا إعجابَه بما حققته حتى الآن، وقال: «رأينا هذا الأمر منذ وصولنا.. إنه أمر مُثيرٌ للإعجاب».

ووصفَ الحملة المُغرضة التي تستهدف قطر وتنظيمها كأسَ العالم ب «غير العادلة»، وقال: «انطلاق الحملات المُغرضة بدأ منذ سنوات، وتكثَّفت تلك الحملات قبل أسبوع من انطلاق المونديال، حتى قبل أن يبدأ حفل الافتتاح وقبل أن يشهده أحد، وبدؤوا يتحدثون عن البطولة كأنها حدثت، وهذا يُشير إلى أنَّ هناك من يُريد أن يقول شيئًا قبل أن يرى نجاحه بالفعل.. أعتقد أن النجاح قد حدث، خاصة في دور المجموعات، وهي الجولة الكبرى مع وجود 32 فريقًا في الدوحة، فقد سارت بسلاسة.. كل من جاء من رؤساء الدول إلى جماهير عادية قد اختبر ذلك عن قرب. وبغض النظر عما يفعلون أو يقولون.. لن يغيرَ ذلك مما يراه الناس على أرض الواقع».

وأضافَ: عندما يتعلق الأمر بالحقيقة، يعرف هؤلاء الأشخاص أن كل ما يكتبونه عن تنظيم هذه البطولة ليس دقيقًا، ويُحاولون المبالغة في أشياء غير دقيقة. رأيت أشخاصًا يبالغون في الأرقام، وفي الأمور المُتعلقة ببناء مرافق البطولة.

ولفتَ بركات إلى الإصلاحات التي أدخلتها قطرُ على سوق العمل، ومن بينها إقرار الحد الأدنى للأجور، ونظام الدفع المضمون، وكلها أمور تم اعتمادها، كل تلك الأمور فريدة من نوعها في المنطقة، وقال: «قطر لديها الآن نظام شامل كامل للعمالة، لكن نسعى جميعًا لمزيدٍ من الإصلاحات».

تعزيز التعاون الاقتصادي

وفي تعليقِه على الحوار الاستراتيجي الخامس بين قطر والولايات المُتحدة، أشارَ المُدير التنفيذي لمجلس الأعمال إلى أن الحوار ركَّز على الجانبَين الاقتصادي والتجاري، وهما جانبان رئيسيان في العلاقات بين البلدين، كما ركَّز أيضًا على دعم الاستثمارات المُشتركة بين الجانبَين.

وتابعَ المُدير التنفيذي لمجلس الأعمال القطري الأمريكي: «مع كل دورة انعقاد للحوار الاستراتيجي بين قطر والولايات المُتحدة، يتم تنظيم ورش عمل، للتأكد من إزالة العراقيل والصعوبات التي قد تظهر، وهو ما يُساعد قطاع الأعمال بين البلدين على استمرار الأعمال القائمة بينهما».

وأضافَ: في الوقت الحالي، نجد الكثير من فرص الأعمال بين الجانبَين، خاصة مع انتهاء بطولة كأس العالم، ومن المؤكد أن كثيرًا من الشركات في الولايات المُتحدة تنتظر حاليًا لترى كيف يمكن أن تستفيد من تلك الفرص، وكما لمسنا عن قرب، فقد قطعت قطر شوطًا كبيرًا فيما يتعلق بالاستدامة، وسيكون هناك المزيد بعد نهاية البطولة، خاصة فيما يتعلق بإدارة المرافق والمُنشآت، وأيضًا سيكون قطاع السياحة من القطاعات ذات الأولوية بالنسبة للمُستثمر الأمريكي، خاصة بعد الدعاية الكبيرة التي اكتسبتها قطر، نتيجة استضافة المونديال، وهو ما يتطلب في الوقت ذاته استكمال المرافق السياحية، ومن ثم استثمارات جديدة في هذا المجال، وهناك أيضًا قطاعات أخرى كالأمن والدفاع والطاقة، وسنرى مزيدًا من الاهتمام في مجال الصناعات المُشتركة».

وأشارَ محمد بركات إلى المزايا التي توفرها قطر لاستقطاب مزيدٍ من الشركات الأمريكية، حيث حرصت الدولة على وضع تشريعات وبنى أساسية لاستقطاب الاستثمارات الأجنبية، وهناك تطلع للتوسع في البنية التحتية وإنشاء المزيد من الشركات الصغرى والمتوسطة.

وفي هذا السياق، ذكَّرَ بركات بحجم التجارة مع قطر والتي بلغت 6.8 مليار دولار عام 2019، مُشيرًا إلى أنَّ إجمالي الاستثمارات القطرية في الولايات المُتحدة يصل حاليًا إلى 250 مليار دولار.

مرافق صناعية

وكشفَ المُدير التنفيذي عن وجود مزيدٍ من الاستثمارات في قطاع السياحة والضيافة، مُضيفًا: «نعتقد أن التبادل التقني والمعرفي لإنشاء مرافق التصنيع في قطر لخدمة المنطقة أمر يمكن أن يتوسع في المُستقبل».

وأكَّدَ بركات ترحيب الولايات المُتحدة الدائم بالاستثمارات القطرية، مُشيرًا إلى النقلة التي شهدتها الاستثمارات القطرية في القطاعَين العام والخاص، من خلال تجاوزها المستوى الفيدرالي لتشمل الولاية، حيث تُقدم الولايات مزيدًا من المعلومات حول مشاريع التنمية، والبنية التحتية المُحتملة على غرار الموانئ والمطارات.

ونوَّه بركات بالدور الذي تلعبه المؤسسات القطرية، ومن بينها وكالة ترويج الاستثمار والمناطق الحرة، ومركز قطر للمال، والعديد من الأجهزة الأخرى في استقطاب الاستثمارات الأمريكية إلى قطر، قائلًا: «تواصل قطر تطوير الحوافز الضريبية وقواعد العمل لجذب المزيد من الاستثمارات، هذا الدور أيضًا يلعبه مجلس الأعمال القطري الأمريكي بالتعاون مع مكاتب الملحق التجاري.. ونحن نذهب إلى مدنٍ مُختلفةٍ في جميع أنحاء الولايات المُتحدة ولدينا تلك المعلومات حول ما هو مُتاح، وما المرافق التي يمكن الاستثمار بها، وما الحوافز التي تُقدمها قطر لهذه الشركات».

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X