كتاب الراية

إبداعات.. السياحة القطرية تتألق خلال المونديال

توفير كافة مقومات ومتطلبات السياحة العالمية للشعوب وأهمها الأمن

مع أجواءِ المونديالِ العالميَّة التي نعيشُها وما يُصاحبها من حضورٍ غفيرٍ من مُختلف الثقافات والجنسيات لحضور أكبر حدث رياضي كُروي بالدولة. ولم يكن هذا الحدث الرياضي مُقتصرًا فقط على الأجواء الرياضيَّة منذ بداية المونديال حتى الآن، بل صاحب ذلك عمليَّة التسويق السياحيّ الثقافي للدولة، وعلى المُستوى الدولي كان لذلك صدى سياحي كبير، وحرص كثير من دول العالم على التعرُّف على أبرز معالم دولة قطر ثقافيًا ورياضيًا وسياحيًا، وخاصة أن الدولة احتلت مكانةً عالميةً من خلال الدبلوماسية، والتنظيم الرياضي الرائع لكأس العالم ٢٠٢٢، وكسبت ثقة دول العالم وشعوبها من خلال حفاوة الاستقبال وحكمة قيادتها وضيافة شعبها.

وتضمَّنت الأجواء الرياضيَّة الموندياليَّة تنشيط السياحة القطريَّة بكل خِدماتها السياحيَّة والفندقية وتوفير كافة مُقومات ومُتطلبات السياحة العالمية للزوَّار وأهمها الأمن والاستقرار الذي تتميز به الدولة، وظهر هذا الأمر من خلال آراء الآلاف من السائحين عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وعبَّروا عن آرائِهم وانطباعاتهم والمواقف التي حدثت لهم، وكان هناك سرعة في الاستجابة بصورة كبيرة. ويليها الخدمات الفندقية ومستوى المُنتجعات والمطاعم والمتاحف والأماكن الترفيهيَّة والسياحيَّة، والفعاليات المُصممة بمعايير عالميَّة لتلائمَ كافة الأذواق. ولعبت الأجواء الثقافيَّة دورًا كبيرًا في تحفيز السياحة الداخلية وإبرازها على الساحة الدولية، بحضور دولي رفيع المستوى من شتَّى بقاع العالم، مع كرم الضيافة وحفاوة الاستقبال للشعب القطري وكل المُقيمين، فكانت هناك أجواء ثقافية مُتنوعة ساهمت في رغبة كثير من السائحين بالاندماج والتعرف بصورة أكبر على الثقافة القطريَّة والعربية، وخاصة الغربيين الذين يفتقرون إلى الأجواء الاجتماعية الثقافيَّة، وذلك بسبب سيطرة الحياة المادية على طبيعة الحياة. والأجمل نجاح مواقع التواصل الاجتماعي وكل وسائل الإعلام المرئيَّة في تنشيط السياحة الداخلية، وذلك خلال نقل الأحداث والأجواء الرياضية والثقافية والسياحية، والمواقف المشوقة والترفيهية، بسرعة كبيرة من خلال السائحين أنفسهم، وخاصة ارتداءهم الملابسَ التقليدية وتناولهم الأكلات الشعبية التراثية، ما لعب دورًا كبيرًا في تأثر وتعلق كثير من السائحين بالطقوس والعادات القطرية، التي كان لها صدى كبير خلال المُباريات والأجواء الرياضية المُثيرة، حيث أضافت البهجة بين شعوب العالم بالأراضي القطرية. ومن المُتعارف عليه أنَّ رغبة كثير من السائحين عند ذهابهم لأي دولة هو التركيز أوَّلًا على الأماكن التراثية والثقافية للتعرف على ثقافتها من خلال الأماكن الثقافية والتراثية وسمات شعوبها الثقافية والفكرية والتاريخية. وأبرز المونديال ٢٠٢٢ السياحة القطرية، وقدم الشعب القطري نموذجًا حقيقيًا للضيافة العربية، منذ اللحظات الأولى، وكانت النتائج تغييرًا نمطيًا كبيرًا لكثير من السائحين عن الثقافة العربية والقطرية، وعبَّروا عن ذلك عبر مواقع التواصل الاجتماعي والإعلام، وكانوا أقوى جبهة إعلامية للرد على التشويه من العاصمة الرياضية القطرية بصورة واقعية، ووضع ذلك كثيرًا من الصحف الأجنبية في مواقف مُخزية مع شعوبها بسبب تزييف الصورة القطرية العربية، وذلك عكس ما وجدوه من احتضان قطري وعربي. ونجح كثير من الأماكن الثقافية كواجهة سياحية للسائحين في إبراز المعالم العربية والقطرية كسوق واقف وكتارا من حيث المحتوى والمباني والرسالة القطرية والتراثية والخدمات والفعاليات الترفيهية المُتنوَّعة المُعبرة عن الثقافة والتراث العربي بجانب مستوى الخدمات الراقي الذي يُلائم كافة الأذواق، وتوصيل ذلك للعالم بصورة سياحية مشوقة جعلت الكثير يرغب في أن تكونَ دولة قطر وكثيرٌ من الدول العربية واجهتهم السياحية القادمة.

[email protected]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X