كتاب الراية

الصج.. ينقال …. كأس العالم وأداء العنابي

أحزنتنا نتائج منتخبنا الوطني المُخيبة لآمال وطموح الشارع الرياضي

المعروف أن البكاء يولد راحة حقيقية، فالدموع التي تنهمر لأسباب عاطفية تحتوي على بروتين أعلى من الدموع التي تنهمر بفعل القهر والزعل، والتي تذرفها هذه الأيام بغزارة عيون الشارع الرياضي بشكل خاص وعيون المواطن القطري بشكل عام، بسبب إخفاقات منتخبنا الوطني الأول لكرة القدم في بطولة كأس العالم المقامة حاليًا على أرض بلادنا قطر..

والبكاء بعد كل مرة يشارك فيها المنتخب للتأهل لنهائي كأس العالم ويعود منها (بخُفي حنين) وآخرها خروجه المبكر من فيفا قطر 2022، ما يجعل نفوس الجماهير الرياضية تمتلئ بشحنات من الحزن، لذا ننصح الناس الذين يضغطون على عواطفهم ويخزنون أحزانهم في داخلهم بالبكاء.. ليسْلَموا من الضرر الذي سيقع عليهم دون أدنى شك نتيجة حبسهم دموعهم الغالية، فحبس الدموع، يؤدي إلى بقاء «الآهات والحسرات والحرقات والغصات» في القلب، كما أن عدم البكاء يعني حرمان النفس من «التنفيس» الذي نحن بحاجة ماسة إليه بعد كل تلك الأحداث الرياضية التي عايشناها وبمؤثراتها الضارة التي ألمّت بنا، فكما هو معروف بعد البكاء يشعر الإنسان بالراحة والطمأنينة والهدوء.

قد يكون هناك من يقول من عشاق العنابي الجريح والدموع تترقرق في عينيه: إن البكاء نقطة ضعف، وهناك من يشعر بالإحراج إذا بكى أمام الناس وهناك من يعتقد أنه من الخطأ أن يبكي الرجال، وهناك من يشعر بالخجل لو بكى بعد حضوره مباراة للعنابي ولم يتمكن من تحقيق الفوز بسبب خطط المدرب العقيمة، فإن كنت يا عزيزي عاشق العنابي من هؤلاء الناس فأنت بحاجة إلى تغيير موقفك إزاء البكاء، فإن أحسست بالحزن وإنك بحاجة إلى أن تبكي لا تستح ولا تهتم بأحد (صيح) إلى أن تشعر بالراحة، المهم عدم كبت مشاعرك، لأن الإنسان في كثير من الأحيان لا يستطيع أن يعبر عن سخطه واعتراضه وامتعاضه وغضبه، وما بقلبه من حزن وألم بسبب وجود «مخرب» يقوم بتدمير منتخبه الوطني بدلًا من تعميره إلا بالبكاء، لأن الزعل يضر بالصحة، وقد تصاب لا قدر الله بارتفاع في ضغط الدم، أو بداء السكري، أو بصداع (نصفي) يصيبك في الشوط الأول ويكتمل وبدرجة شديدة بعد نهاية المباراة، ويستمر ملازمًا لك لعدة أيام، فكثير من الأمراض مصدرها الزعل من هكذا مدربين كرويين، لذا ينبغي عليك يا عزيزي عاشق العنابي أن تتعلم كيف تتعامل مع الزعل بطريقة صحيحة.

كلنا نزعل، فهو تجاوب طبيعي جدًا لبعض أنواع (القهر) الذي يصيبنا من حين لآخر، أو بصريح العبارة من بطولة إلى بطولة يشارك فيها العنابي، فعندما تشعر أنك مقهور حيل، ابحث عن سبب ذلك القهر وسترى هل هذا السبب يؤدي إلى القهر يا عاشق العنابي؟ فإذا أدركت أن السبب هو النتائج المخيبة لآمال وطموح الشارع الرياضي بشكل خاص، وعيال الديرة بشكل عام، فهل هذا السبب يؤدي إلى القهر أو لا؟ وإذا أدركت أن هذا السبب يؤدي إلى القهر، نفّس عنه بالدعاء إلى الله بأن يخلص الكرة القطرية من «المخربين» .

وإذا أردت يا عاشق العنابي أن تتخلص من الزعل والقهر ومن كل ما يؤدي إلى الإحباط، ارسم وجه «المخرب» على خيشة «تبن» وحطها عند باب الحوش، أو ارسم وجهه على كرة قدم وعطها عيال الفريج، وتأكد أنك راح تشعر براحة عميقة وسعادة بالغة.

مقصودة..

إلى من يهمه أمر الكرة القطرية:

ما حَكَّ جِلدَكَ مِثلُ ظُفرِكَ.. فَتَوَلَّ أَنتَ جَميعَ أَمرِكَ

وَإِذا قَصَدتَ لِحاجَةٍ.. فَاِقصِد لِمُعتَرِفٍ بِقَدرِكَ

[email protected].com

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X