الراية الرياضية
حامل اللقب يبعد البولندي ويضرب موعدًا ثقيلًا مع الإنجليزي

الفرنسي يضرب بقوة وسرعة مبابي

«الديك» يأخذ موقعه بين الكبار.. وليفاندوفسكي يكتفي بهدف شرفي

الدوحة- الراية:

أكَّدَ مهاجمُ فرنسا حاملة اللقب كيليان مبابي أنه أحد أفضل الهدافين في العالم، فسجَّل ثنائية ومرَّر كرة حاسمة لأوليفييه جيرو، ليخرج فريقه بفوزٍ مستحق على بولندا 3-1 أمس الأحد على استاد الثمامة، ويبلغُ الدورَ ربع النهائي من مونديال قطر 2022 في كرة القدم.

افتتحَ جيرو التسجيل بتمريرةٍ من مبابي (44) ليصبح أفضل هداف في تاريخ منتخب بلاده مع 52 هدفًا، قبل أن يضيفُ مبابي ثنائية جميلة (74 و90+1)، وردَّ هداف بولندا روبرت ليفاندوفسكي بهدف شرفي من ركلة جزاء في محاولته الثانية (90+9 من ركلة جزاء).

وهي المرَّة الثالثة تواليًا التي يبلغ فيها المنتخب الفرنسي الدور ربع النهائي.

كان مبابي «وحشًا» بكل ما للكلمة من معنى بفضل انطلاقاته السريعة ومراوغاته الذكية وأهدافه الرائعة، فأقلق راحة المدافعين البولنديين طوال الدقائق التسعين فوجدوا صعوبة في إيقافه. وقد لخصَ مدرب منتخب فرنسا ديدييه ديشامب ذلك بقوله: «مبابي يحل مشاكل كثيرة. لديه قدرة كبيرة على ذلك، وهذا الأمر جيد بالنسبة لنا». وبعد أن أشرك التشكيلة الرديفة ضد تونس في الجولة الأخيرة بعد ضمان فريقه التأهل وخسرها، عاد المدرب ديدييه ديشامب إلى التَّشكيلة ذاتها التي خاضت المُباراة ضد الدنمارك في الجولة الثانية من دور المجموعات (2-1). كانت الأفضليَّة منذ البداية لفرنسا التي تحاول أن تصبح أوَّل منتخب يحتفظ بلقبه منذ البرازيل عام 1962.

ونجحَ المنتخبُ الفرنسيُّ في فك شيفرة دفاع نظيره البولندي عندما مرَّر مبابي كرة في العمق باتجاه جيرو الذي تخلص من مراقبه كاسرًا مصيدة التسلل وسددها زاحفة بعيدًا عن متناول شتشيزني (44). وحسم مبابي النتيجة لصالح منتخب بلاده بنسبة كبيرة عندما وصلته الكرة من ديمبيليه، فسيطر عليها قبل أن يطلقها قوية في سقف الشباك (74).

ونجحَ مبابي في إضافة الهدف الثالث لمُنتخب بلاده بتسديدة لولبية في الدقيقة الأولى من الوقت بدل الضائع.

وانفردَ مبابي بصدارة ترتيب الهدافين برصيد 5 أهداف، ورفع رصيده في مختلف النهائيات إلى 9 أهداف (بينها 4 في مونديال 2018)، ليعزِّز مركزه الثاني على صعيد منتخب بلاده بعد الرقم القياسي الموجود في حوزة جوست فونتين صاحب 13 هدفًا سجلها في نسخة واحدة كانت عام 1958. كما أنه الهدف الرقم 16 لمبابي في آخر 14 مباراة دولية. واحتسب الحكم ركلة جزاء لبولندا في الثواني الأخيرة من المباراة إثر لمسة يد لدايو أوباميكانو انبرى لها ليفاندوفسكي وأنقذها لوريس، لكن الحكم أمر بإعادتها لخروج الحارس الفرنسي من مرماه مبكرًا، فنجح الهداف البولندي في ترجمتها في محاولته الثانية.

تفوق على هنري ورفع رصيده إلى 52 هدفًا دوليًا

جيرو.. الهداف التاريخي للديوك

أصبحَ المهاجم أوليفييه جيرو الهداف التاريخي للمنتخب الفرنسي لكرة القدم بافتتاحه التسجيل في مرمى بولندا، في الشوط الأول من المباراة التي انتهت بفوز فرنسا 3-1على ملعب الثمامة في الدوحة في الدور ثمن النهائي لمونديال قطر.

وسجَّل جيرو الهدف في الدقيقة 44 رافعًا غلته الدولية إلى 52 هدفًا، متفوقًا على شريكه السابق تييري هنري الذي كان يحمل الرقم القياسي منذ عام 2009.

وهو الهدف الرابع لجيرو (36 عامًا) في نهائيات كأس العالم، وذلك بعد 12 يومًا على ثنائيته في مرمى أستراليا (4-1) في الجولة الأولى، وبعد ثماني سنوات من هدفه الأوَّل، في دور المجموعات للعرس العالمي في مرمى سويسرا (5-2) عام 2014.

لم يهزْ جيرو الشَّباك في مونديال روسيا 2018، لكنه كان صانعًا للتتويج باللقب. فقط قبل أشهرٍ قليلة وتحديدًا في سبتمبر الماضي، كان جيرو يظن أنَّ مُشاركتَه في مونديال قطر بعيدةَ المنال. قبل عام، لم يكن المدرب ديدييه ديشامب يقوم باستدعائه ما دام أنَّ مهاجم ريال مدريد كريم بنزيما حاضرًا للمشاركة. لكن مهاجم ميلان الإيطالي جعل نفسه خيارًا دائمًا، وفاز بمكانه مرَّة أخرى. ثم أدَّت إصابة بنزيما وغيابه عن مونديال قطر لانتزاعه موقعًا أساسيًا.

كيليان يعتذر للصحفيين

اعتذرَ نجمُ المُنتخب الفرنسي كيليان مبابي للصحفيِّين عن عدم حضورِه المُؤتمر الصحفي السابق. وكانَ مبابي قد اخْتيرَ كأحسن لاعب في مُباراة منتخب بلادِه أمامَ الدنمارك في لقاءِ الجولةِ الثانيةِ ضمن المجموعةِ الرابعة، التي انتهت بفوزِ فرنسا بهدفَين مقابل هدفٍ، وهو ما كان يعني ضرورةَ حضورِه للمُؤتمر الصحفي الدولي بعد المُباراة لكنه لم يحضرْ.

واختير مبابي» 23 ‏عامًا» مجددًا كأحسن لاعب في مباراة مُنتخب بلاده أمام بولندا أمس في ثمن نهائي البطولة، والتي انتهت بفوز فرنسا بثلاثة أهداف مقابل هدف.

وقالَ نجم نادي باريس سان جيرمان: » لم يكن شيئًا شخصيًا. ليسَ لديَّ شيء ضد الصحفيين، أنا ببساطة أركز على كرة القدم؛ وعندما أفعل ذلك، فإنني أعمل على أفضل نحو. لهذا لم أقدم إليكم في المرة السَّابقة». وردًا على سؤال حول سبب حضورِه مؤتمر أمس، قال مبابي: » سمعتُ أنَّه سيتم معاقبة الاتحاد (الفرنسي)، إذا لم أحضر»، مُشيرًا إلى أنَّه كان يريد في المرة السابقة أن « يدفع بنفسه، لكن الاتحاد تولَّى هذا الأمر».

خبرة أوليفييه تمتزج مع سرعة كيليان

ثنائية فرنسية فتَّاكة

تفصلُ 13 عامًا بين المهاجمَين الفرنسيَّين كيليان مبابي وأوليفييه جيرو لكنَّ مستواهما الرائع خلال الفوز 3-1 على بولندا في دور الستة عشر لكأس العالم لكرة القدم أمس أظهر أن فارق السن بينهما لا يشكل أي عائق أمام انسجامهما.

ويجلب جيرو، البالغ من العمر 36 عامًا، الخبرة والدهاء لهجوم فرنسا، في حين أن مبابي (23 عامًا) يملك السرعة لدرجة أن شاشات استاد الثمامة أظهرته وهو يصل إلى سرعة قصوى بلغت 35 كيلومترًا في الساعة (22 ميلًا في الساعة)، أثناء اختراقاته الكثيرة لدفاع بولندا.

ولم يكن هذا الثنائي المُفترض لقيادة هجوم فرنسا في قطر، إذ بدا جيرو مستعدًا لأداء دور ثانوي حتى استبعاد كريم بنزيما المهاجم الأساسي للفريق عشية انطلاق البطولة بسبب الإصابة.

وكوَّن مبابي وبنزيما ثنائيًا واعدًا مع فرنسا في الماضي، لكن مهاجم باريس سان جيرمان الشاب قال في وقت سابق: إن أسلوب جيرو في الهجوم ربما يناسبه بشكل أفضل.

وكان ذلك واضحًا للجميع حينما تفتَّت دفاع بولندا أمام مهاجمي فرنسا.

وشقَّت تمريرة مبابي البينية إلى جيرو دفاع بولندا ليفتتح المهاجم المخضرم التسجيل في الدقيقة 44 ويصبح الهداف التاريخي لفرنسا، بينما كانت بولندا تطارد أشباحًا في شوط أول غير متكافئ.

كما جعل الهدف جيرو، البالغ من العمر 36 عامًا و65 يومًا، أكبر هداف في مباراة بالأدوار الإقصائية في كأس العالم منذ روجيه ميلا ضد كولومبيا في عام 1990 في مباراة دور الستة عشر.

ردَّ جيرو، الذي يلعب لميلان بعد أن صنع اسمه في إنجلترا مع أرسنال وتشيلسي، الجميلَ لمبابي عندما جاء دوره في التسجيل.

وشنَّ هجمة مرتدة في الدقيقة 74 انتهت باستخدام صاحب الرقم 10 كل قوته لإطلاق تسديدة استقرت في مرمى فويتشيخ شتينسني حارس بولندا.

المدرب ديديه ديشامب:

المباراة كانت صعبة .. لكن نحن فرنسا!

أعرب ديديه ديشامب مُدرب المُنتخب الفرنسي عن سعادته بتخطي عقبة نظيره البولندي (3 – 1)، والتأهل إلى الدور ربع النهائي من نهائيات كأس العالم.

وقال ديشامب، في المؤتمر الصحفي عقب المباراة: «مواجهة بولندا كانت صعبة، ولكننا حققنا هدفنا بالفوز، لعبنا أمام خصم صعب، ولكن نحن مُنتخب مرشح للفوز باللقب»، موضحًا أن لاعبيه بدؤوا المباراة بطريقة رائعة، ولكن لم نُشكّل خطورة على المرمى البولندي في الشوط الأول، لافتًا إلى أن وجود نقص في الأداء الدفاعي، وارتكاب بعض الأخطاء، جعلا بولندا تشكّل خطورة في بعض الهجمات.

واعتبر ديشامب أن توقيت تسجيل الهدف الأول قبل نهاية الشوط، منح الأريحية للاعبين والهدوء، خاصة مع بداية الشوط الثاني، وجعلهم يُركّزون بطريقة أكثر فاعلية في الاستحواذ على الكرة وتهديد مرمى بولندا، وهو ما أسفر عن خلق عدة فرص خطيرة وتسجيل هدفين في الشوط الثاني.

ونوّه مُدرب فرنسا بالثنائي كيليان مبابي وأوليفر جيرو والتفاهم الكبير بينهما خلال هذه النسخة من المونديال، مُعتبرًا أن مبابي يتحدث عن نفسه في الملعب دائمًا، فهو من أفضل اللاعبين في العالم، ولديه القدرة على قلب الموازين في أي لحظة في المباراة، ونحن نحتاج إليه في أفضل حالاته خلال المُباريات المُقبلة.

واعتبر ديشامب أن جيرو من اللاعبين المهمين في تشكيلة منتخب فرنسا، فبرغم عدم تسجيله في مونديال روسيا قبل أربع سنوات، لكنه يملك القدرة الذهنية والبدنية لصنع الفارق، مُقدمًا التهنئة له لوصوله إلى الهدف رقم 52، وحصوله على لقب الهدّاف التاريخي لمُنتخب فرنسا بعدما حطّم رقم النجم السابق تيري هنري.

لوريس يبلغ حاجز الـ 142 مباراة دولية

خاضَ قائد فرنسا وحارسها هوجو لوريس مباراته رقم 142 على الصعيد الدولي، حيث حرس عرين بطل العالم أمام بولندا أمس في الدور ثمن النهائي من مونديال قطر 2022 في كرة القدم، والتي انتهت لصالح الديوك بثلاثة أهداف مقابل هدف. وعادل جيرو الرقم القياسي الوطني باسم المدافع السابق ليليان تورام. كما أنه عادل رقم تييري هنري ونظيره فابيان بارتيز، كأكثر اللاعبين تمثيلًا لفرنسا في نهائيات كأس العالم مع 17 مباراة. ودفع ديدييه ديشان مُدرب فرنسا بنفس التشكيلة التي هزمت الدنمارك في دور المجموعات.

كومان:

واثقون في قدراتنا

أعربَ لاعبو مُنتخب فرنسا الأول لكرة القدم عن سعادتهم بتأهلهم للدور ربع النهائي، بعد الفوز على منتخب بولندا بنتيجة (3 – 1).

حيث أعرب كينجسلي كومان لاعب مُنتخب فرنسا عن سعادته بالتأهل للدور ربع النهائي قائلًا: «أعتقد انطلاقتنا في المباراة كانت جيدة جدًا وبقينا مُنظمين ومُركزين طيلة اللقاء وتمكنا من تحقيق الفوز ونسعى للمضي قدمًا في هذا المونديال وتحقيق المزيد من الانتصارات في قادم المباريات»، وأضاف: «لدينا الثقة في قدراتنا وهذا الأمر يساعدنا دائمًا على تحقيق نتائج إيجابية وأنا سعيد بهذا الانتصار والتأهل».

من جهته، أشاد جول كوندي مُدافع منتخب فرنسا بالأداء الجيد الذي قدمه زملاؤه قائلًا: «قدّمنا مردودًا جيدًا في مباراتنا رغم أن منافسنا قدم مستويات جيدة لكننا كنا الأجدر والأسرع من خلال تسجيل الأهداف والتقدم في النتيجة، وهذا أكسبنا الثقة ونحن نعيش لحظات جميلة الآن بعد هذه النتائج الرائعة ونستمتع بمُشاركتنا في المونديال».

سأحتفظ بذكريات رائعة عن قطر

مدرب بولندا: نشعر بالحزن وخيبة الأمل

تحسر تشيسواف ميخنيفيتش مُدرب بولندا على إهدار الفرص أمام فرنسا حاملة اللقب خلال الخسارة 3-1، لكنه قال إنه يمكن لهذه التشكيلة الشعور بالفخر بأنها بلغت دور الستة عشر لأول مرة في 36 عامًا. وقال ميخنيفيتش الذي ينتهي عقده بنهاية مشوار بولندا في البطولة: «نشعر بالأسف الشديد، نشعر بالحزن وخيبة الأمل لأننا نشعر أنه كان يمكننا البقاء لفترة أطول. لو سجلنا أولًا لأصبح (الوصول إلى دور الثمانية) مُمكنًا». وأضاف: كنا نعرف أنه يمكننا التعافي ويمكننا الهجوم والتسجيل ولقد أشركنا مُهاجمًا ثانيًا.. الهدف الثالث حسم الأمور. سجل مبابي ببراعة وقدم فويتشيخ بطولة رائعة لكن حتى هو لم يكن بوسعه إنقاذنا.

«واجهنا بعض الصعوبات. سنغير وجهة نظرنا، بعد أسابيع وأشهر، ويمكننا أن نقول بفخر إننا حققنا ما عجزت عنه بولندا في 36 عامًا».

وأكّد ميشنيفيتش، أن تجربته في بطولة كأس العالم، كانت رائعة على كافة المستويات، مُشيرًا إلى أنه سيحتفظ بذكريات جميلة في هذه البطولة، خاصة بعد تأهل بلاده إلى الدور ثمن النهائي.

وقالَ ميشنيفيتش: «سأحتفظ بذكريات رائعة عشتها في مونديال قطر، فالملاعب مميزة وفريدة، والفنادق رائعة، والأجواء المناخية مميزة».

وأضافَ: لقد رأينا هنا في قطر أناسًا رائعين، وكل الأمور كانت تسير بصورة سلسة، فالبطولة حتى الآن ظهرت بمستويات تنظيمية رائعة.

ليفاندوفسكي:

 قاتلنا وقدمنا أفضل ما لدينا

أبدى المُهاجم البولندي روبرت ليفاندوفسكي ثقته بقدراته البدنية التي تُخوّله البقاء مع المنتخب والمشاركة في مونديال 2026، لكنه أقر أنه «من الصعب القول الآن» إذا كان سيواصل مشواره الدولي حتى حينها، وذلك بعد انتهاء مشوار بلاده عند ثمن نهائي مونديال قطر. وقال مهاجم برشلونة الإسباني بعد خسارته ورفاقه أمام فرنسا حاملة اللقب 1-3 أمس في ثمن النهائي: إن «هناك الكثير من الأشياء خارج كرة القدم». وأضاف ابن ال 34 عامًا: «هل ستبقى المتعة موجودة؟ من الصعب القول الآن. لكني لست خائفًا من الناحيتين البدنية والرياضية. ستحدد أشياء عدة ما إذا كانت الكأس (كأس العالم) الأخيرة لي أم لا». وسجل هداف بايرن ميونيخ الألماني السابق هدفيه الأولين في كأس العالم ضد السعودية (2-صفر) في دور المجموعات وفي مباراة الأحد ضد فرنسا من ركلة جزاء في الثواني الأخيرة.

وبدا ليفاندوفسكي سعيدًا بالتسجيل رغم الهزيمة، وذلك إدراكًا منه ب (أننا قاتلنا وقدمنا أفضل ما لدينا لكنها لم تكن مُباراة سهلة. ربما لو سجلنا الهدف الأول، لكانت مُباراة مُختلفة. كنا نرغب في البقاء، لكن في النهاية حققنا هدفنا) وهو تجاوز دور المجموعات للمرة الأولى منذ 1986.

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X