الراية الرياضية
حصل فيه على فرصة حضور 5 مباريات لأول مرة في حياته

المونديال يغير حياة طفل مصاب بالشلل الدماغي

روكو: «الثمامة» أول استاد أراه في حياتي وأشاهد فيه مباراة بشكل واقعي

والده: كانت تجربة «رائعة» وكل شيء كان مُيسرًا ومُريحًا

الدوحة الراية:
شكّلت كأس العالم FIFA قطر 2022™، نقطة تغيير في حياة الطفل روكو ماكجوان، المُصاب بالشلل الدماغي، حيث تميّزت هذه النسخة من كأس العالم بأنها الفضلى من حيث الوصول المُيسّر، إذ تمكن والداه من شراء تذاكر لمقاعد يسهل الوصول إليها، وتُمكنه من حضور عدة مُباريات خلال البطولة، وهو ما يعني أن روكو، الذي لم يُشاهد في حياته أي مُباراة لكرة القدم بشكل مُباشر، أصبح الآن قادرًا على مُشاهدة خمس مُباريات خلال كأس العالم FIFA قطر 2022™، وذلك في 11 يومًا فقط، حيث تمكن من مُشاهدة مُنتخبات مثل البرازيل والبرتغال وإنجلترا والولايات المُتحدة الأمريكية وكوريا الجنوبية تلعب أمام عينيه.
من بين الملاعب الأربعة التي شاهد فيها روكو المُباريات، وهي ملعب 974، استاد خليفة الدولي، استاد المدينة التعليمية، استاد الثمامة، يُعدُّ الأخير هو المُفضل لديه، حيث شاهد فيه مُباراتين، ولدى سؤاله عن السبب، قالَ روكو، وهو اسكتلندي وُلد ونشأ في قطر: ملعب الثمامة هو أول ملعب أراه في حياتي، وأول ملعب أشاهد فيه مُباراة بشكل واقعي، لقد تمكنتُ من التشجيع والهُتاف والتفاعل وسط جمهور كبير من مُشجعي كرة القدم، لن أنسى هذه التجربة أبدًا مدى الحياة.

يُشير ليام ماكجوان، والد روكو، إلى أنه قد زار العديد من الملاعب حول العالم، لكنه لم يتمكن من اصطحاب ابنه روكو إلى أي منها، ذلك لأنها لم تكن مؤهلةً بشكل كامل لاستضافة جماهير من ذوي الإعاقة.
وأضافَ: عادة ما يتم تخصيص مقاعد في أسفل المدرجات لذوي الإعاقة، وهو ما يمنعهم من الحصول على إطلالة جيدة على الملعب، لكن، خلال كأس العالم FIFA قطر 2022™، حظيت هذه الفئة بإطلالة مثالية، مع إمكانية اختيار المكان الذي يُفضلون الجلوس فيه.
ووصف والد روكو تجربة حضور المُباريات في الملعب بأنها كانت رائعة، وبأن كل شي كان مُيّسرًا، وخصوصًا بعد أن تمكنوا من معرفة مكان تواجد مواقف السيارات المُخصصة لذوي الإعاقة، حيث بات الوصول أكثر سلاسة.
وأضافَ: في كل مُباراة حضرناها، ولمجرد وصولنا إلى مقاعدنا، كان يأتي إلينا أحد الموظفين للاطمئنان والتأكد من أن كل شيء على ما يرام، ومعرفة ما إذا كان لدينا أي مُلاحظات. كان من الرائع أن نرى أن قطر قد التزمت بوعدها باستضافة كأس عالم يسهل الوصول إليها.
تتواجد عائلة ماكجوان في قطر منذ 14 عامًا وشهدت بشكل مباشر «الخطوات الهائلة» التي تحققت فيما يتعلق بالوصول الميسّر خلال كأس العالم FIFA قطر 2022™.
يقولُ الوالد ليام: خلال إحدى مُبارياتنا في استاد خليفة الدولي، قررنا أن نذهبَ إلى الاستاد سيرًا على الأقدام، لقربه من منزلنا، لقد فوجئت بمدى سهولة وصولنا إلى الملعب، كانت هناك ممرات مشاة سلسة وأرصفة على طول الطريق.
وفقًا لليام، ما دامت قطر قد نجحت في استضافة كأس عالم ميسّرة الوصول في ظل هذا الزخم الجماهيري، فهي ستتمكن من أن تضمنَ، مُستقبلًا، لروكو وغيره من الأطفال من ذوي الإعاقة، حياة أقل تحديًا، وهو ما يمنحنا نحن، أولياء الأمور شعورًا لا مثيل له. بالإضافة إلى مُشاهدة كرة القدم، يُجيد روكو مُمارسة هذه اللعبة أيضًا، فعلى مدار السنوات الثلاث الماضية، كان عضوًا في برنامج «لكل القدرات» التابع لمؤسسة قطر، ووفقًا لوالدته، جيليان ماكجوان، فإن دروس كرة القدم في مؤسسة قطر، هي أكثر ما يتوق إليه على مدار الأسبوع.
تقولُ الوالدة جيليان: توفر المدينة التعليمية لطفلي فرصة اللعب والاستمتاع وسط بيئة آمنة، كما يُساعد المُدربون روكو على مُمارسة بعض التمارين بطريقة مُمتعة، وهو أمر مهم جدًا بالنسبة له نظرًا لحالته.
لم تكن الوالدة تُدرك أهمية هذه الحصص لطفلها، إلى أن أخبرته ذات يوم أنها لن تتمكنَ من اصطحابه إليها، فكان رده: أمي، لا بأس إذا كان لديكِ شيء آخر، فقط اتصلي بسيارة أجرة لتقلني، وسأذهب بنفسي، فأنا لا أريد تفويت أي حصة. الآن بعد مُشاهدة المُباريات الخمس، لا تتوقف أسرة ماكجوان عن البحث عن التذاكر لحضور المزيد من المُباريات، ولاستعادة تلك التجربة الاستثنائية التي اختبروها.
يقولُ الوالد ليام: لقد أمضينا ساعات طويلة ونحن نبحث عن تذاكر سواء في مراكز البيع، أو عبر التطبيق الإلكتروني، ولكن يبدو أن جميع تذاكر الوصول المُيّسر قد بيعت، وهو ما يدل على الإقبال الشديد من قِبل الأفراد من ذوي الإعاقة لحضور المُباريات.
ويُضيفُ: سنستمر في البحث عن التذاكر، ونأمل أن يُحالفنا الحظ بالحصول عليها، وتحقيق حلمنا بحضور مُباراة واحدة على الأقل في كل من الملاعب الثمانية.
في المُباراة الأخيرة التي شاهدها في استاد المدينة التعليمية، والتي جرت بين البرتغال وكوريا الجنوبية، وقبل 45 دقيقة من انطلاق المُباراة، تمت دعوة روكو من قِبل مسؤولي الفيفا ليكونَ أحد مُرافقي اللاعبين في الملعب، وحول ذلك يقول: لقد شعرتُ بالدهشة لوجودي هناك مع الأطفال الآخرين، وشعرت بالاندماج، بالتقدير، وبالسعادة.

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X