كتاب الراية

بلا رتوش .. أسطورة الكرة النادرة !

تعاقب على كرة القدم الكثير من النجوم الأفذاذ والأساطير الكبار الذين ظلت ذكراهم راسخةً في ذاكرة من عاصرها، ومع مرور الوقت تعرف عليها من أتى بعدها، وأجيال كثيرة لم تعش زمن بيليه أو سقراط وزيكو ولا زمن بيكنبار وجيرالد مولر، وبوبي مور ومارادونا وباستن، وبيكهام وزيدان وغيرهم الكثير من النجوم، إلا أن هذه الأجيال تعي جيدًا ما قدم هؤلاء مع مُنتخبات بلدانهم، وكيف كانت سيرتهم ومستوياتهم، وتعرفت على مميزاتهم ومُقارنتها مع الآخرين من اللاعبين، نهاية كل نجم أو أسطورة تترك أثرًا نفسيًا وزعلًا في نفوس عشاق الكرة، ولا يُمحى هذا الشيء إلا بظهور موهبة كُروية أخرى تكون سائرة في طريق النجوم أو تتحسس طريق الأساطير، وفي مونديال قطر هناك الكثير من اللاعبين الكبار ومنهم أساطير لهم حضورهم اللافت مع مُنتخبات بلدانهم قد يكون تواجدهم في مونديال 2022 هو الأخير بحكم تقدم العمر، وهذه سنة الحياة التي لا بد أن يمر بها كل نجم مهما صال وجال في ميدان الكرة، ومثلما كانت البداية فلا بد من نهاية، وإن كان هذا الأمر مؤلمًا للاعب نفسه ولعشاقه وعشاق الكرة المُستديرة، ومن أبرز اللاعبين المُرشحين لمُغادرة مُنتخباتهم قائد المنتخب البرتغالي كريستانيو رونالدو ونجم الأرجنتين وساحرها ميسي، كما كان بنزيما يُمني النفس أن يكون حاضرًا في المونديال الاستثنائي 2022 إلا أن الإصابة داهمته في وقت حرج، ويمكن أن يكون أيضًا الحضور الأخير للنجم البرازيلي نيمار، وبلا شك أن هناك من يمكن أن يسد فراغ هذا النجم أو ذاك ويتواجد من يشغله أو يقدم ما يكون قريبًا منه أو يسد حاجة المركز الذي يتواجد فيه، وفي نفس الوقت هناك من هو مؤثر إلى درجة كبيرة مع مُنتخبه، ولا يمكن تخيل أن يكونَ هناك من يتجرأ على حمل رقمه كونه مسؤولية كبيرة ويصبح موضع مقارنة بينه وبين من حمل الرقم الذي ارتداه، ومن بين هؤلاء الأسطورة وملهم عشاق الكرة وأصحاب الشغف الكروي ميسي الذي إذا أجاد أجاد معه مُنتخب بلاده، وإذا غاب أو تراجع غاب معه، ولاحظنا أسطورة كرة الأرجنتين كيف نجح في أن يكون فريقه حاضرًا بقوة في المونديال وصدارة المجموعة والانتقال إلى الدور الثاني بالرغم من البداية المُتعثرة أمام المنتخب السعودي، وميسي هو الآن بعمر 34 عامًا وسبق أن ألمح إلى أنه قد يضع حدًا لمشواره مع منتخب بلاده بالرغم من أنه يمكن أن يستمر إلى المونديال القادم إذا احتفظ بصورته المعهودة ولمساته المُتميزة وقدرته على المحاورة وعبور الخصوم وهز الشباك بطريقة تُفاجئ الحراس، وهو ما يتمناه كل من يعشق هذه الأسطورة الكُروية التي تمتع كل من يتابعها، إلا استثناءات قليلة لاعتبارات «نادوية» أو من مُحبين لأندية أخرى مُنافسة لمن مثلهم ميسي مثل برشلونة وباريس سان جيرمان.
مع قناعتنا أن للاعب سقفًا زمنيًا لا بد أن يُغادر الملاعب بعده، ولكن كيف تتخيل مُنتخب الأرجنتين بلا ميسي، ربما يكون بلا أنياب حتى ظهور ظاهرة كُروية أخرى مثل مارادونا الذي أتى بعده ميسي، وأن استمرار الأخير لفترة لاحقة أمر ممكن إذا ما نظرنا إلى سوابق حصلت تمثلت في الكاميروني جورج ميلا حيث شارك في مونديال 1994 بعمر 42 عامًا والحضري حارس مُنتخب مصر بعمر 45 عامًا وهو أكبر لاعب يُشارك في كأس العالم عبر التاريخ، وفي المونديال الحالي يتواجد البرازيلي ألفيس بعمر اقترب من 40 عامًا وزميله تياجو ديسلفا بعمر 38 وأيضًا رونالدو الذي اقترب من 38 عامًا.

 

 

@alaboudi88

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X