كتاب الراية

عن كثب.. المراحل الحاسمة شاقة على الكبار

بانتهاء مباراتَي الأمس التي جمعت أولاهما المُنتخبَين الفرنسي والبولندي، وضربَ فيها الديك الفرنسيَّ حامل لقب النسخة السابقة بقوَّة محققًا الفوز بثلاثة أهداف لهدفٍ.. والثانية التي التقى فيها منتخبا إنجلترا والسنغال وعَبَر منتخب الأسود الثلاثة من خلالها أسودَ التيرانجا بسهولة، تكون بطولة كأس العالم ٢٠٢٢ التي تستضيفُها قطر قد قطعت شوطًا طويلًا، وبدأت خطواتُ البطولة تتسارع نحو نهاياتِها المقرَّر لها يوم ١٨ من شهر ديسمبر الحالي، فبعد انتهاء ماراثون الدور الأوَّل الطويل، ها هو ثمن النهائي قد انقضى نصفُه على أن تُقام مباراتان، اليومَ ومثلهما غدًا لنصل إلى ربع النهائي الذي سيشهد مواجهات مثيرة، كلها يمكن أن نطلق عليها مصطلح النهائي المبكر، وهي مباريات من العيار الثقيل حتمًا ستفقد البطولة فيها عددًا من المنتخبات المرشَّحة للتتويج باللقب.
وما أقسى هذه البطولة التي ستحرمُ عشَّاق كرة القدم في الدور ربع النهائي من رفاق ميسي بالمنتخب الأرجنتيني أو الطواحين الهولندية ملوك الكرة الشاملة، الذين يقدمون السهل الممتنع، أو من أحد الكبيرَين فرنسا وإنجلترا اللذَين سيغادر الدوحة أحدهما يوم الجمعة القادم، مع التأكيد على أنَّ خروج الكبار في مونديال قطر لن يقف على منتخبَين من هذه المُنتخبات الأربعة الكبيرة، فاحتمالُ وجود صدامات كبيرة أخرى واردٌ بنسبة كبيرة في حال تأهلت كرواتيا والبرازيل وإسبانيا والبرتغال. ولكن في نفس الوقت فقد تتواصل مفاجآت الدور الأوَّل من بطولة المفاجآت، فتتأهل اليابان وكوريا، أو حتى المنتخب الذي نتمنَّى جميعًا أن يواصل في البطولة حتى النهاية، وهو المغربي الذي يمثلنا أحسن تمثيل بعد أن أصبح الوحيد الذي يمثل المنطقة.. وستكون العقبة أمامه المنتخب الإسباني، ورغم صعوبة المباراة إلا أنَّ ترجيح كِفة أسود الأطلس يظل واردًا بنسبة كبيرة جدًا؛ لأن المُنتخب الإسباني يمر بمرحلة تجديد، ولم يعد بذات قوته التي كان عليها أيام تشافي وأنييستا ورفاقهما.
أيضًا لا يمكن استبعاد فوز ممثلي القارة الصفراء اليوم اليابان على كرواتيا، وكوريا الجنوبية على البرازيل، فكلاهما سبق له أن حقق الفوز على منتخب كبير في الدور الأول، الكمبيوتر الياباني على الماتدور الإسباني، والنمور الكورية على البرتغال (برازيل أوروبا).
بشكل عام، البطولة كما هو واضح ستظل تحبس أنفاسَ الجميع حتى نهايتها، وبالتأكيد لا يمكن لأحد أن يتكهن بمن سيصل إلى النهائي، ناهيك عمَّن سيتوج باللقب، فكل الاحتمالات مفتوحةٌ، وعلينا كجماهير أن نواصلَ الاستمتاعَ فقط حتى النّهاية.

 

[email protected]

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X