فنون وثقافة

مبدعون يطالبون باستراتيجية لاستعادة وهج المسرح

الدوحة – الراية:

ناقشَ عددٌ من المُبدعين والنقَّاد ضرورةَ وجود استراتيجية مدروسة لاستعادة وهج وتألق المسرح القطري. جاءَ ذلك خلال ندوة نظمَها مركز شؤون المسرح مساء أمس في درب الساعي في منطقة أم صلال، شاركَ فيها الناقدُ المسرحي الدكتور حسن رشيد، والفنان والشاعر علي ميرزا، والفنان فالح فايز، وأدارها الإعلامي أحمد السعدي.

واستعرضَ الدكتورُ حسن رشيد أهم المحطات في تاريخ المسرح القطري عبر رصد حركة المسرح وتطوراتها لعدة أجيال مُتلاحقة، وأبرز الأسماء التي ساهمت في تألق نهضة المسرح القطري، مثل: موسى عبدالرحمن، وعلي ميرزا، وعبدالرحمن الماس، وعبدالرحمن المناعي، وحمد الرميحي وغانم السليطي، ومحمد بوجسوم، وكثيرين ممن أثروا كثيرًا في دفع عجلة المسرح القطري، مُشيرًا إلى أهم الفرق المسرحية التي تأسست في الستينيات من القرن الماضي، والتي كان لها بالغ الأثر في إحداثِ نهضة مسرحيَّة.

من جانبه، تناول الفنان والشاعر علي ميرزا، في مداخلته جوانب من تاريخ المسرح القطري، مشيرًا إلى البدايات، وقال: إن إرهاصات نشأة المسرح القطري بدأت في الستينيات من القرن الماضي، وتبلورت الفكرة في دار المعلمين على يد الأستاذ محمد عبدالله الأنصاري ومجموعة كبيرة من الفنانين الذين صنعوا حركة جديدة فتمَّ تشكيل فرقة المسرح القطري لتكونَ نواةً لفرق جديدة مثل: الأضواء، المسرح العربي، المسرح الشعبي، وأكَّد ميرزا أنه يمكن أن تنتعش الحركة المسرحية بشرط موسم مسرحي ثابت ملزم من قبل وزارة الثقافة، وأن يتم الاهتمام باليوم العالمي للمسرح ليكون منطلقًا جديدًا نحو مسرح متوهج، وعودة مهرجان الدوحة المسرحي الذي سوف يُساهم في وجود روافد جديدة في التأليف والتمثيل والإخراج. مع ضرورة الاهتمام بالمسرح المدرسي الذي يخلق روحًا وثَّابة عند الطلاب تُساهم في اكتشاف المبدعين منهم تأليفًا وإخراجًا وتمثيلًا.

وبدوره، تناول الفنان فالح فايز في مداخلته نشأة المسرح القطري وأهم الفرق التي ساهمت في نهضته تاريخيًا، حيث كانت تقدم في اليوم الواحد ثلاثة عروض مسرحية، لافتًا إلى أنَّ قرارات الدمج بين الفرق لم تكن في صالح المسرح القطري. وقال: إنَّ المسرحيين في هذه الفترة استطاعوا مواجهةَ الكثير من التحديات، حرصًا على التواجد في الساحة المسرحية، مؤكدًا أنَّ المسرحيين لم يفقدوا الشغف بالمسرح، ولكنهم في حاجة إلى استراتيجية جديدة من وزارة الثقافة تستعيد توهج المسرح القطري، من خلال موسم مسرحي كامل، ووجود دور مهم للجنة الدائمة للمسرح.

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X