الراية الرياضية
الساموراي يطرق أبواب ربع النهائي من خلال لقاء الكرواتي.. اليوم

موعد تاريخي لليابانيين في «الجنوب»

الوكرة – الراية:

بعد دور أول تاريخي، يُمنّي المُنتخب الياباني النفسَ بمواصلة مشواره الرائع في مونديال قطر وبلوغ ربع النهائي لأول مرة في تاريخه، وذلك حين يتسلح بخبرته الأوروبية وإنجاز الدور الأول لمواجهة كرواتيا ونجمها لوكا مودريتش اليوم على ملعب الجنوب في الوكرة.

عندما سُحِبت قرعة النهائيات في أبريل الماضي، لم يكن أشد المُتفائلين يتوقع أن يخرجَ المُنتخب الياباني «على قيد الحياة» من المجموعة الخامسة بعدما أوقعته مع العملاقين الألماني والإسباني.

لكن «الساموراي الأزرق» أكد أنه لا يوجد شيء مُستحيل في كرة القدم، ليس بحصوله على بطاقة تأهله وحسب بل بتصدره المجموعة أمام إسبانيا، مُتسببًا بإقصاء ألمانيا بطلة العالم أربع مرات من الدور الأول للنسخة الثانية تواليًا بعدما صدمها افتتاحًا 2-1، قبل أن يُكررَ النتيجة ذاتها أمام «لا روخا» ختامًا.

والآن، سيكون «الساموراي الأزرق» أمام تحدي الخبرة والروح القتالية في مواجهة لوكا مودريتش ورفاقه في المُنتخب الكرواتي الذين وصلوا قبل أربعة أعوام إلى النهائي قبل الخسارة أمام فرنسا، لكن التقدم في العمر لدى عدد كبير من لاعبيه جعله مُستبعدًا عن حسابات المُنافسة على اللقب.

نقطة قوة اليابانيين أن «اللاعبين لا يرون أنفسهم كأساسيين أو بدلاء ولا أنا أيضًا»، وفق ما أفاد مُدربهم مورياسو، مُضيفًا: «بالطبع هناك مُنافسة على المراكز ولدينا شيء من الهرمية، لكن بشكل عام هم جميعًا لاعبون يلعبون بانتظام (مع المُنتخب)». وزجّ مورياسو بريتسو دوان وكاورو ميتوما خلال استراحة الشوطين من المُباراة ضد إسبانيا، مُركّزًا لعبه على الهجمات المُرتدة. وكان موفقًا في خياره، إذ أثمر التبديلان عن ضرب رجال لويس إنريكي مُباشرة بعد صافرة انطلاق الشوط الثاني، بهدف التعادل الذي سجله دوان ثم بهدف التقدم الذي مرر كرته ميتوما لأو تاناكا.

وأفادَ المُدرب الياباني أنه لا يتوقع تغيير الكثير من الأمور في المواجهة الثالثة في النهائيات العالمية بين بلاده وكرواتيا، بعد الدور الأول لعامي 1998 (0-1) و2006 (0-0).

وأوضحَ: «المبدأ هو أنه علينا كفريق الدفاع بشكل جيد ومن هناك ننطلق نحو الهجوم. بهذه الطريقة وصلنا الى هنا وهذا الأمر لم يتغير خلال مُبارياتنا الثلاث في كأس العالم (خلال دور المجموعات)».

وعلى غرار اليابان التي حجزت بطاقتها في الرمق الأخير، كانت كرواتيا قاب قوسين أو أدنى من توديع النهائيات لكن روميلو لوكاكو أهدر فرصتين ذهبيتين في الوقت القاتل كانتا كفيلتين بمنح بلجيكا بطاقة العبور على حساب مودريتش ورفاقه لو كان موفقًا.

وبوجود لاعبين من طراز لوكا مودريتش ابن ال 37 عامًا الذي توج أفضل لاعب في نهائيات 2018، وماتيو كوفاتشيتش وإيفان بيريشيتش ومارسيلو بروزوفيتش وأندري كراماريتش أو ديان لوفرن، تملك كرواتيا الأسلحة اللازمة لمُحاولة تخطي المُنتخب الآسيوي والعبور الى ربع النهائي، لكن المهمة لن تكونَ سهلةً لأن «الساموراي الأزرق» يملك في صفوفه هذه المرة لاعبين مُتمرسين أوروبيًا أكثر من أي وقت مضى.

وتعج تشكيلة مورياسو باللاعبين المُحترفين أوروبيًا في كافة الخطوط مثل كو إيتاكورا (بوروسيا مونشنغلادباخ الألماني) وتاكيهيرو تومياسو (أرسنال الإنجليزي) ومايا يوشيدا (شالكه الألماني) وهيروكي إيتو (شتوتغارت الألماني) دفاعًا.

أما في الوسط، فهناك واتارو إندو (شتوتغارت) وغاكو شيباساكي (ليغانيس الإسباني) وريتسو دوان (فرايبورغ الألماني) وكاورو ميتوما (برايتون الإنجليزي) وتاكومي مينامينو (موناكو الفرنسي) وتاكيفوسا كوبو (ريال سوسييداد الإسباني) وهيديماسا موريتا (سبورتينغ البرتغالي) وجونيا إيتو (رينس الفرنسي) ودايتشي كامادا (أينتراخت فرانكفورت الألماني) وأو تاناكا (فورتونا دوسلدورف الألماني). في حين أن الخط الأمامي يضم تاكوما أسانو (بوخوم الألماني) وأياسي أويدا (بروج البلجيكي) ودايزن ماييدا (سلتيك الاسكتلندي).

هاجيمي مدرب اليابان:

استفدنا من دروس الماضي

قالَ هاجيمي مورياسو مُدرب المُنتخب الياباني: إن الفريق عليه الاستفادة من دروس الماضي لتحقيق نتيجة إيجابية أمام نظيره الكرواتي اليوم والتأهل لدور الثمانية ببطولة كأس العالم 2022 المُقامة حاليًا في قطر. ويتطلع المُنتخب الياباني، إلى التأهل لدور الثمانية للمرة الأولى. وقالَ مورياسو بشأن خروج المُنتخب الياباني على يد نظيره البلجيكي من دور الستة عشر في نسخة 2018: في كأس العالم 2018 في روسيا كان المُنتخب يُحاول أن يتجاوزَ حاجز دور الستة عشر، وأعتقد أن الفريق بذل كل ما بوسعه وكان يستحق التأهل لدور الثمانية، لكنه خسر. وأضافَ في المؤتمر الصحفي أمس: كان هناك انزعاج وإحباط كبيران إثر الخروج من البطولة حينذاك (بالهزيمة أمام بلجيكا 2 /‏‏‏ 3 )، ولكن تلك التجربة كانت مُهمةً للغاية. وتابعَ: الآن يمكننا أن نعكسَ ما تعلمناه من دروس من تلك المُباريات في هذه النسخة الحالية، أعتقد أننا تعلمنا درسًا من كأس العالم السابقة، لدينا تاريخ طويل من المُشاركات في كأس العالم ولدينا خبرات مُتراكمة في مثل هذه المُباريات، وعلينا أن نتعلمَ ونستخلصَ الدروس من كل المُباريات التي خضناها كي نعكسها في المُباراة، سنعتمد على تجربتنا من الماضي كي نمضي قدمًا في هذه البطولة.

سجلوا 3 من الأهداف الأربعة لمنتخبهم

بدلاء اليابان ورقة رابحة

تملكُ اليابان ورقةً رابحةً في بدلائها القادرين على إحداث الفارق في المواجهة المُرتقبة أمام كرواتيا، وصيفة بطلة العالم، عندما يلتقي المُنتخبان اليوم في الدور ثمن النهائي من مونديال قطر، وفق ما يراه البديل الرائع ريتسو دوان. لعب مُهاجم فرايبورغ الألماني دورًا مصيريًا كبديل في قطر، بعد أن سجلَ هدف التعادل في كل من الانتصارين المُدويين لليابان بالنتيجة ذاتها 2-1 على ألمانيا وإسبانيا ليُساهمَ في تصدر غير مُتوقع لبلاده مجموعة الموت الخامسة.

لم يحتج سوى لأربع دقائق لمُعادلة النتيجة ضد «دي مانشافت» ولاثنتين فقط ضد «لا روخا» بعد دخوله مُباشرة بعد استراحة الشوطين. يرى أن الخيارات التي يملكها «الساموراي الأزرق» على مقاعد البدلاء يمكنها أن تُساعدَه في بلوغ الدور ربع النهائي للمرة الأولى في تاريخه. وقال: إن المُباراة هي «11 ضد 11 ولكن نحن كلاعبين نتحدث عن 26 ضد 11».

وتابعَ: «القوانين تغيرت وبات مسموحًا بخمسة تبديلات، وأعتقد أنه يجب أن نكونَ مُمتنين لذلك. لدينا اللاعبون الذين بإمكانهم تغيير المُباريات». حظي مُدرب اليابان هاجيمي مورياسو بالإشادة للتبديلات والتغييرات التكتيكية التي قام بها في قطر. جاءت ثلاثة من الأهداف الأربعة التي سجلتها اليابان في دور المجموعات من البدلاء، كما مرر البديل الآخر كاورو ميتوما الكرة الحاسمة في الهدف الرابع. قال دوان: إنه تعلم كيفية إحداث تأثير من مقاعد البدلاء خلال مسيرته على صعيد الأندية في ألمانيا وهولندا.

وتابعَ ابن ال 24 عامًا: «سجلت الكثير من الأهداف بعدما دخلت بديلًا. في أيندهوفن بدأت اللعب أكثر كبديل وأعرف كيف أستعد للنزول». وأضافَ: «بالطبع لست سعيدًا بالبدء على مقاعد الاحتياط لكن كما يقول المُدرب، يجب أن نلعبَ ب 26 لاعبًا في هذه البطولة».

شارك دوان أساسيًا في المُباراة الثانية ضد كوستاريكا والتي انتهت بخسارة مُفاجئة 1-0 بعد فوز مُدوٍ افتتاحًا على الألمان. عانى لاختراق دفاع كوستاريكا الصُلب واستُبدل قبل 25 دقيقة من نهاية المُباراة.

حذّر دوان من أن اليابان «لم تصنع الكثير من الفرص الكبيرة حتى الآن» في كأس العالم وقال: إن مُباراة اليوم «يجب ألا تكونَ جميلة». وبلغ استحواذ اليابان على الكرة 17.7 بالمئة فقط أمام إسبانيا – وهي أقل نسبة يفوز بها أي مُنتخب في كأس العالم منذ بدء جمع الإحصائيات عام 1966. سيصبح دوان أول لاعب ياباني يُسجل ثلاثة أهداف في نسخة واحدة من كأس العالم إذا نجح في هز شباك كرواتيا اليوم، لكن المُهاجم أكد أنه مُهتم بشأن مُساعدة اليابان في بلوغ الدور ربع النهائي للمرة الأولى في تاريخها «أتمرن لأنسى أني سجلت هدفين». وشددَ: «المهمة الأولى تجاوز دور الـ 16».

ناجاتومو:

 نأمل أن نصنع التاريخ

يأمُلُ المُدافعُ الياباني المُخضرم يوتو ناجاتومو الذي يُشارك مع المُنتخب الياباني في كأس العالم للمرة الرابعة أن يصنعَ مُنتخب بلاده التاريخَ اليوم عندما يواجه كرواتيا في الدور 16 بكأس العالم، وأضافَ في المؤتمر الصحفي الخاص بالمُباراة: لعبنا في مواجهة ألمانيا وكوستاريكا وإسبانيا وتأهلنا بصدارة مجموعتنا، نحن الآن كلنا ثقة بقدراتنا. وأضافَ: اليابان لم تتجاوز حتى الآن دور الستة عشر في المونديال، أنا شخصيًا شاركت في كأس العالم أربع مرات، وشعرت بالإحباط لعدم التقدم بشكل أكبر في النسخ الماضية. وتابعَ: نأمل أن نُقدمَ مُباراةً جيدةً ونصنعَ التاريخ عبر تحقيق الفوز والتأهل لدور الثمانية بالمونديال.

وعن ذكرياته بشأن المُباراة أمام بلجيكا في النسخة الماضية، قالَ ناجاتومو: بالتأكيد لم أنسَ مواجهتنا مع بلجيكا، لطالما بقيت في ذاكرتي، أحيانًا وفجأة أتذكر بعض المشاهد من تلك المُباراة، السنوات الأربع الماضية كانت صعبةً بالنسبة لي.

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X