كتاب الراية

عن كثب.. غاب نجوم.. وظهر آخرون

تبرز قائمةٌ طويلةٌ من اللاعبين الكبار الذين غابوا عن مونديال قطر بأسباب مُختلفة تتنوع ما بين الإصابة في الأيام الأخيرة قبل بدء المونديال، ومنهم من شكل ضربةً قويةً لمُدربه مثل النجم الأبرز في العالم كريم بنزيما لاعب المُنتخب الفرنسي والمُتوج بالكرة الذهبية كأفضل لاعب في أوروبا، ونجم المُنتخب السنغالي وبايرن ميونيخ الألماني ساديو ماني، وعلى الجانب الآخر تجاوز المُدربين لنجوم كثر يُشار إليهم بالبنان وأبعدوهم عن حساباتهم، وكمثال لذلك في حراسة المرمى الإسباني ديفيد دي خيا والهولندي جاسبر سيلسن وفي خط الدفاع يبرز الإسباني راموس والإنجليزي فيكايو توموري والفرنسي ميندي، أما في الوسط فيغيب الإسباني تياغو الكانتارا والهولنديان دوني فان دي بيك، وريان غرافينبرش، في المُقدمة الهجومية لعل أبرز الغائبين بجانب كريم بنزيما وساديو ماني هو البرازيلي فيرمينيو نجم ليفربول الإنجليزي.
مع الوضع في الاعتبار أن نجومًا آخرين غابوا بسبب إخفاق مُنتخبات بلادهم في التأهل للمونديال يظل أبرزهم المصري محمد صلاح والجزائري رياض محرز.
كل هذه الغيابات شكلت عامل قلق بالنسبة للجماهير التي خشيت أن تؤثرَ على الجودة الفنية للمُباراة ويفقدها بعض التشويق، لكن على الجانب الآخر شكلت هذه الغيابات فرصةً لظهور نجوم آخرين بعضهم كانت ستحجب إمكاناتهم على دكة الاحتياط وربما لا يجدون الفرصة للمُشاركة نهائيًا.
ولكن هذا القلق انتهى بمجرد انطلاق البطولة التي أبرزت حتى الآن نجومًا واعدين لا يمكن أن تُخطئهم العين في العديد من المُنتخبات، لكن يظل الفرنسي كيليان مبابي هو اللاعب الذي يتوقع المُراقبون أن يُتوجَ نجمًا للبطولة وهدافًا لها إذا ما نجح مُنتخب بلاده في تخطي المُنتخب الإنجليزي في لقاء السحاب الذي سيجمعهما يوم الجمعة القادم في ربع نهائي البطولة.
فحتى الآن يمتلك مبابي في رصيده ٥ أهداف مُتصدرًا الهدافين فضلًا عن صناعته هدفين، وبدأ اللاعب صاحب الـ ٢٣ عامًا الذي سجل حتى الآن ٩ أهداف لمُنتخب فرنسا في بطولتي كأس عالم يضع اسمه بين الكبار، ويكفي فقط أنه قد حاكى الأسطورة بيليه الذي سجل ٧ أهداف مونديالية قبل أن ينهي عامه الـ ٢٣، وها هو مبابي يتفوق عليه كونه نجح في تسجيل ٩ أهداف كاملة.
بجانب ذلك فقد وصل مبابي مرحلة المُقارنة مع الأسطورتين ميسي ورونالدو المُتوجين بكل الألقاب الفردية خلال العقد الأخير، فقد نجح الشاب الفرنسي في مُعادلة رقم ميسي من حيث عدد الأهداف المُسجلة في المونديال، وتفوقَ بفارق هدف عن رونالدو.
الأكيد أنه ما زال في العمر مُتسع بالنسبة لمبابي إذا واصل على هذا المستوى العالي ليخلد اسمَه بين أبرز نجوم الكرة العالمية خلال السنوات القادمة ليصبح مُلهمًا للشباب من لاعبي الكرة يُخبرهم أن المُثابرة هي الطريق نحو صناعة المجد، وفي نفس الوقت يعتبر هذا التألق للاعب صغير السن تأكيدًا على بُعد نظر إدارة نادي باريس سان جيرمان التي رفضت التفريط فيه ونجحت في إقناعه بالبقاء رغم الإغراءات الكبيرة التي قدمها نادي ريال مدريد الإسباني لضمه.

[email protected]

 

 

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X