كتاب الراية

بلا رتوش .. آسيا تودع بعد التفوق على أوروبا !

انتهت مُغامرة الكرة الآسيوية في مونديال قطر 2022 بعد أن قدمت بعض المُنتخبات المُشاركة أداءً مُشرفًا ولم تكن محطة استراحة للمُنتخبات الأخرى، وهو ما يؤكد أن كرة آسيا ممكنة التطوير والوقوف أمام المُنافسين الكبار، لا سيما أنها المرة الأولى التي تتواجد فيها ستة مُنتخبات من القارة الصفراء في مونديال كُروي، واستطاعت ثلاثة مُنتخبات الوصول إلى الدور الثاني، فيما غادرت الثلاثة الأخرى من دوري المجموعات، وهي قطر مُنتخب البلد المُنظم والذي كان يمكن أن يكون له حضور أفضل مما كان عليه لو نجح في تقديم الصورة التي عُرف بها لا سيما أنه أعد جيدًا للبطولة وخاض مواجهات أمام مُنتخبات قوية جدًا واشترك في بطولات ضمت مُنتخبات عريقة ونجح في مُجاراتها، إلا أن الفريق افتقد إلى حلقة الجرأة في التعامل مع المُنافسين لا سيما في لقاء الافتتاح، واحتاج إلى خبرة البطولات الكُبرى، ومع ذلك إن قطر من خلال المونديال هي في قلب الحدث وإن غادر فريقها الوطني، وستخلد في التاريخ بأنها نظمت أجمل وأقوى وأنجح نسخة مونديالية.
وتركَ المُنتخب السعودي بصمةً جيدةً بعد أن نجح في البداية في هزيمة المُنتخب الأرجنتيني المُتخم بالنجوم وخسر أمام المُنتخب البولندي قبل أن يودعَ خلال مواجهته للمكسيكي، ويبدو أن الأخضر دفع ثمن الإصابات والغيابات التي ضربته في وقت حرج جدًا وإلا لفعل شيئًا في مجموعته يختلف عما خرج به، ويكفيه أنه نجح في أن يهزمَ أحد أبطال المونديال المُنتخب الأرجنتيني.
أما الإيراني، فرغم خَسارته الثقيلة والصادمة أمام مُنتخب إنجلترا إلا أنه عاد من بوابة ويلز، وأصبح أمر تأهله مرهونًا بما ستؤول إليه نتيجة مُباراته أمام الغريم الأمريكي، ويبدو أن الشحن الزائد ألقى بظلاله على الإيراني ليخسر مُباراته الأخيرة في مجموعته من الأمريكي ويُغادر المُنافسات.
الآسيويون المُتأهلون الثلاثة هم كل من الياباني والكوري الجنوبي والأسترالي، وهذه الفرق بالإضافة لمن غادر حققت نتائج جيدة أمام الكبار بل أحرجت مُنتخبات أوروبية عريقة، فالياباني كان الأقرب إلى الوصول إلى دور الثمانية بعد مُباراة ماراثونية أمام الكرواتي وخسرها بفارق ركلات الترجيح من علامة الجزاء بعد أن انتهى الوقتان الأصلي والإضافي بالتعادل 1/‏‏‏‏ 1، وكان يمكن أن يستغل تفوقه ويعبر الحاجز الأوروبي الآخر كرواتيا بعد أن نجح في قهر ألمانيا وإسبانيا في مجموعته وهو أفضل من مثلَ آسيا وقدم كرة مُتطورة وكان يمكن أن يذهب بعيدًا لولا ركلات الحظ، فيما لم تنجح كوريا الجنوبية في الصمود أمام السامبا البرازيلية التي دكت الشباك الكورية بوقت مُبكر بأهداف سريعة وصلت إلى أربعة وضعت فيها حدًا لما كان يُخطط له الكوريون، وأفضل ما خرجوا به الفوز على المُنتخب البرتغالي، وتأهلت أستراليا على حساب تونس إلى جانب فرنسا، بعد تعادل وفوز وخسارة، وأقصت الأوروبي الدنماركي، إلا أن الكنغر الأسترالي ودع الدور الثاني أمام الأرجنتين بعد مُباراة كبيرة أحرج فيها رفاق ميسي إلى درجة كبيرة.
المهم القول إن الكرة الآسيوية نجحت في مونديال قطر 2022 وتفوقت على أوروبا، وهو ما يؤكد أنها تسير على الطريق السليم.

 

@alaboudi88

 

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X