الراية الرياضية
قبل أن نودّع استاد 974 ونصف مقاعد الاستادات الأخرى

تفكيك الملاعب بين التنفيذ والتأجيل

مطالبات بالإبقاء على الملاعب المونديالية كاملة لحين إشعار آخر

هل يمكن تأجيل عملية التبرع حتى نهاية بطولة أمم آسيا 2023 ؟

نصف مقاعد الملاعب الحالية لن يكفي الجماهير العربية والآسيوية

التساؤلات حول أسباب «الرحيل» مصحوبة بأمنيات التأجيل

متابعة- صابر الغراوي:

وسط الأفراح العارمة التي تنتاب الجميع بسبب النجاحات المبهرة لمونديال فيفا قطر 2022، جاءتنا غصة خفيفة في الحلق ونحن نتابع المباراة الأخيرة التي أقيمت على استاد 974 مساء أمس الأول بين البرازيل وكوريا الجنوبية قبل أن يتم تفكيك الملعب كاملًا من المعدات التي تم استخدامها في بناء الاستاد، من حاويات الشحن والمقاعد لتقديمها كمساعدة للبلدان الأقل نموًا في العالم.

هذه الغصة سببها أن تلك التحفة المونديالية ستغادرنا بأسرع مما كنا نتوقع، ورغم معرفتنا مُسبقًا بأن هذا الملعب سيتم تفكيكه عقب نهاية المونديال، إلا أنه عندما دقت ساعة الحقيقة وأصبحنا على بعد خطوات من عملية التفكيك تمنى الجميع أن يبقى الملعب بيننا أكثر من ذلك.

والحقيقة أن الجماهير القطرية عندما كانت تتابع آخر مباريات الاستاد بين البرازيل وكوريا الجنوبية والتي حقق فيها المنتخب البرازيلي فوزًا كبيرًا على حساب نظيره الكوري الجنوبي بنتيجة (4-1) لم تكن مهتمة بالمباراة قدر اهتمامها بتوديع الملعب بل والاحتفاظ بتذكرة المباراة باعتبار أن أحدًا لن يتمكن من متابعة أي مباراة في هذا الملعب بعد ذلك اليوم.

تساؤلات وأمنيات

وقبل أن تغادر الجماهير الملعب في ذلك اليوم بدأت التساؤلات والأمنيات تدور حول إمكانية تأجيل عملية التفكيك لعام واحد فقط باعتبار أن هناك أكثر من سبب يدعو إلى ذلك بداية من أن الجماهير القطرية لم تشاهد الكثير من المباريات في هذا الملعب، ووصولًا إلى استعداد قطر لاستضافة نهائيات أمم آسيا العام المقبل 2023 وهي البطولة الأكبر في القارة الصفراء التي تشهد مشاركة 24 منتخبًا دفعة واحدة يتم تقسيمها إلى 6 مجموعات وبالتالي فإن اللجنة المنظمة لبطولة أمم آسيا ستكون في أمس الحاجة إلى جميع الملاعب المونديالية خلال هذه البطولة.

تجدر الإشارة إلى أن ملعب 974، الذي ودع المونديال بشكل رسمي، تم بناؤه من حاويات السفن، وتحديدًا من 974 حاوية، كما أنه يرمز إلى مفتاح خط الهاتف الدولي لدولة قطر، ولهذا أطلق عليه هذا الاسم.

واستضاف الملعب الذي افتتح في 30 نوفمبر عام 2021، بعض مباريات بطولة كأس العرب بداية من لقاء الإمارات العربية المتحدة وسوريا، بجانب بعض مباريات كأس العالم وأبرزها مباريات فرنسا والدنمارك، البرازيل وسويسرا، بولندا والأرجنتين.

وكما أعلن من قبل فإنه من المقرر أن يُعاد استخدام الحاويات التي استخدمت بالفعل في عملية البناء والمساحة المقام عليها الملعب، من أجل إنشاء مرافق تطل على الواجهة المائية، بالإضافة لمركز حيوي للأعمال، فضلًا عن أنه سيتم تفكيك حاويات الشحن والمقاعد التي يستخدمها الاستاد، لتقديمها كمساعدة للبلدان الأقل نموًا في العالم.

الملاعب الأخرى

والمطالبات بتأجيل عمليات التفكيك لم تقتصر على استاد 974 ولكنها امتدت لتشمل الملاعب الأخرى أيضًا ولكن تم التركيز على 974 باعتبار أنه الملعب الوحيد الذي سيتم تفكيكه بشكل كامل.

ونادت الجماهير أيضًا بتأجيل تفكيك نصف مدرجات الملاعب الأخرى ومنها استاد المدينة التعليمية واستاد الجنوب واستاد البيت، وتم الإعلان عن التبرع بنصف مقاعدها تقريبًا عقب نهاية المونديال.

وعملية تأجيل التفكيك والتبرع لا تعني بأي حال من الأحوال أننا أخلفنا وعودنا أو أننا تراجعنا عن وعد قطعناه على أنفسنا لأن قطر لا تنتهج طريقًا هكذا على الإطلاق، وإنما هي ضرورة فرضت نفسها بسبب التطورات التي لم تكن في حسابات أحد والتي بدأت بانسحاب الصين من تنظيم أمم آسيا وتصدي قطر لهذا الأمر وبالتالي سيكون الأمر تأجيلًا لبضعة أشهر أو لعام على أقصى تقدير.

وتشكل نهائيات أمم آسيا «قطر 2023» أحد أهم أسباب هذه المطالبات أيضًا خاصة إذا ما وضعنا في الاعتبار أن هذه البطولة تشارك فيها الكثير من المنتخبات التي تملك جاليات كبيرة هنا في قطر وبالتالي ستكون هذه الجماهير حريصة كل الحرص على الحضور لمنتخبات بلادها، الأمر الذي يؤكد أن 20 ألف مقعد قد لا تكون كافية في بعض المباريات لاستيعاب الأعداد الكبيرة من هذه الجماهير.

منتخبات عربية

وهناك العديد من المنتخبات العربية التي يتوقع الجميع حضور جمهور كبير لها خلال البطولة بداية من المنتخب السعودي والعراقي والفلسطيني والأردني والسوري بالإضافة أيضًا إلى منتخبات مثل الإمارات وعمان والبحرين ولبنان، فضلًا عن منتخبنا الوطني صاحب الأرض والجمهور.

وحتى المنتخبات غير العربية لديها أيضًا قاعدة جماهيرية هنا في قطر من خلال الجاليات الخاصة بها أو الجماهير التي ستحضر -خاصة- من تلك البلدان من أجل متابعة البطولة مثل منتخبات اليابان وكوريا الجنوبية والهند وإندونيسيا والصين وهونج كونج وأستراليا وماليزيا وفيتنام وأوزبكستان وتايلاند وطاجيكستان وقيرغزستان.

بقي أن نشير إلى أن هذا مجرد رأي ومجرد اقتراح نتمنى أن تأخذه اللجنة العليا للمشاريع والإرث في الحسبان، خاصة أن أحدًا لن يلومها في حالة اتخاذ قرار تأجيل التفكيك لسبب مهم جدًا وهو أن الإعلان عن عملية التفكيك تم قبل أن يتم إسناد نهائيات أمم آسيا 2023 إلى قطر وقبل أن تنسحب الصين من تنظيم هذا الحدث القاري الكبير.

974 .. رمز ومفتاح النجاح

تعود تسمية استاد 974 بهذا الاسم إلى عدد حاويات الشحن البحري المستخدمة في بنائه، وإشارة إلى رمز الاتصال الدولي الخاص بدولة قطر.

يمتاز استاد 974 الذي كان يحمل اسم استاد راس أبو عبود بتصميمه الفريد الذي أبدعته شركة فينويك إريبارن أركيتكتس باستخدام حاويات الشحن البحري معايير جديدة في فضاء استدامة البطولات والفعاليات الكبرى.

استضاف هذا الاستاد، الذي يتسع ل 40 ألف مشجع، ست مباريات خلال بطولة كأس العرب، بدأت بأول مباراة على أرضه والتي جمعت منتخبي الإمارات وسوريا في 30 نوفمبر من العام الماضي، أول أيام البطولة، بالإضافة إلى مباراة تحديد المركز الثالث.

يعتبر استاد 974 أول استاد قابل للتفكيك بالكامل في تاريخ المونديال الكروي.

واستضاف الاستاد سبع مباريات خلال مونديال 2022 من مرحلة المجموعات حتى دور الستة عشر مساء أمس الأول وبالتحديد مباراة البرازيل وكوريا الجنوبية.

المنتخبات المشاركة في نهائيات أمم آسيا

أولًا المنتخبات المتأهلة من الدور الثاني في التصفيات:

أستراليا، الصين، إيران، العراق، اليابان، كوريا الجنوبية، لبنان، عمان، قطر، السعودية، سوريا، الإمارات وفيتنام.

ثانيًا المنتخبات المتأهلة من الدور النهائي في التصفيات:

أبطال المجموعات

– المجموعة الأولى: الأردن

– المجموعة الثانية: فلسطين

– المجموعة الثالثة: أوزبكستان

– المجموعة الرابعة: الهند

– المجموعة الخامسة: البحرين

– المجموعة السادسة: طاجيكستان

أفضل الحاصلين على المركز الثاني:

– إندونيسيا (المجموعة الأولى)

– تايلاند (المجموعة الثالثة)

– هونج كونج (المجموعة الرابعة)

– ماليزيا (المجموعة الخامسة)

– قرغيزستان (المجموعة السادسة)

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X