كتاب الراية

درب المونديال.. الساقطون يُجلَدون

لم يتعرض مُنتخب شارك في بطولات كأس العالم على مر التاريخ إلى السخرية والاستهزاء كما تعرض له «مُنتخب الميم» بكل جدارة واستحقاق، بعدما أرادوا لفت الأنظار إلى فعل بعيد كل البُعد عن أخلاقنا وتربيتنا وتقاليدنا العربية الأصيلة، وإذا بهم يجرّون «أذيال الخيبة» ليودّعوا المونديال غير مأسوف عليهم.
الساقطون في مونديال قطر، وأعني بهم (ذكور الألمان) مُنتخب الألوان تم جلدهم في قطر من قِبل القاصي والداني، فلم يُساندهم أحد، ولم يقف إلى جانبهم لا العدو ولا الصديق، وكانوا بعد فعلتهم الدنيئة التي عزفوها ب (لحن نشاز) بعيدين كل البُعد عن الذوق والخلق والأخلاق.
نعم يا سادة ما فعله مُنتخب الألوان هو درس للغرب أجمع أن عليكم احترام عادات وتقاليد كل بلد تزورونه، وعلى قول المثل العربي الشعبي (يا غريب كن أديب)، فقد كانوا غرباء، نعم، لكنكم بعيدون تمامًا عن الآداب والأدب، ورغم كل ذلك فقد تم التعامل معهم من قِبل القطريين باهتمام واحترام، وهذه العادات العربية في إكرام الضيف.
تخيلوا مُنتخب بحجم المُنتخب الألماني يدخل إلى المونديال وهو يُفكر بأمور سياسية بعيدًا عن كرة القدم تمامًا، تركوا التفكير بالرياضة ورسالتها السامية، وانشغلوا بالعهر والأمراض النفسية، فحصدوا ما زرعوه،، فشل ذريع، خروج مرير، نكبة كُروية، مُشاركة مُخيبة، ومعها كَمية من الانتقادات التي حملت معهم إلى بلادهم.
ولعمري إن ما حصل عليه «مُنتخب الألوان» من نقد لاذع سيجعله يُفكر ألف مرة بأي عمل من الممكن القيام به مُستقبلًا، ومع (الحمل الثقيل) من النقد والانتقادات التي كان وزنها ليس خفيفًا مُطلقًا قبل مُغادرتهم، وصلوا إلى ديارهم ليتلقوا (الجلد) على أصوله بعد أن استقبلتهم الصحافة الألمانية ب (زفة) «غسل ولبس» جراء المُشاركة المُخجلة في المونديال.
وسائل الإعلام الألمانية صبّت جام غضبها على مُنتخب الألوان وعلى الوفد ورئيس الاتحاد الألماني بيرند نيوندروف وعلى المُدرب هانزي فليك واللاعبين الذين طالتهم سهام النقد والعبارات القاسية رغم أنهم يستحقونها وبجدارة، فيما حمّل النجمان السابقان بالاك وسامي خضيرة الاتحاد الألماني مسؤولية ما حصل وطالبوا بتغييرات جذرية في الاتحاد الألماني لكرة القدم.
في قطر ثبتت الأخلاق الإسلامية على أصولها، في قطر ارتفع صوت الإسلام مُجددًا بعدما أصبح مُشجعو العالم ينصتون ويخشعون لسماع صوت الأذان يُرفع في مساجد الدوحة وينقلون ذلك عبر حساباتهم ووسائل الإعلام في بلدانهم، في قطر أصبح العالم يحسب ألف حساب للإسلام والمُسلمين بضرورة احترام ديننا الحنيف وشعائرنا وأخلاقنا وعاداتنا وتقاليدنا.
صدقًا، أشفق كثيرًا على حال المُنتخب الألماني ومسؤوليه بل وجماهيره على حجم (الخيبة) التي جاؤوا بها وعادوا وهي معهم بأحجام أكبر، أشفق عليهم بعد أن تلقوا العبارات المُستحقة في تويتر والسوشيال ميديا من المُغردين العرب والأجانب، تم استقبالهم في الأراضي الألمانية بأطنان من الكلمات والانتقادات التي لم يكن يتوقعون أن يسمعوها يومًا ما، وبالعراقي أقول لكم: (خلو ايديكم وين متحبون،، اليجي من ايده الله يزيده).

إعلامي عراقي

@ALI_NORI2000

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X