الراية الرياضية
مؤكدًا أن الرياضة لا تنفصل عن الفن.. النحات أحمد السبيعي:

معرض الخزف .. نافذة على تاريخ وتراث قطر

من المهم أن تطّلع جماهير المونديال على الثقافة القطرية والعربية

الدوحة- قنا:
أكد الفنان والنحات القطري أحمد السبيعي أن الرياضة لا تنفصل عن الفن وعندما يبدأ التحضير لإقامة أي بطولة رياضية دائمًا تكون هناك حاجة للفنانين التشكيليين للاستفادة من أفكارهم في عمليات تجميل تلك المباني بالزخارف والنقوش والأعمال الفنية التي تزيد من جماليات تلك الإنشاءات، وحتى المهندسين المعماريين يكون لديهم رؤية جمالية عند تصميم المباني لإخراج البناء في أفضل صورة وبالتالي هناك ترابط ما بين الرياضة والفن. وقال السبيعي على هامش مشاركته في معرض كتارا الدولي للخزف، الذي تقيمه المؤسسة ضمن فعالياتها المصاحبة لبطولة كأس العالم FIFA قطر 2022 : إن فكرة المعرض تهدف إلى تعريف جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة على تاريخ قطر وتراثها من خلال تلك الأعمال الخزفية، ومن المهم أن تتطلع تلك الجماهير على الثقافة القطرية والعربية. وقال إنه يشارك في معرض كتارا الدولي للخزف بمجموعة من الأعمال تحمل أفكارًا إنسانية ومجتمعية منها عمل فني يعزز فكرة الأمومة، موضحًا أن أعماله لا يوجد بها خط مستقيم وجميعها خطوط لينة.

وأشار إلى أن الأعمال الخزفية تمر بعدة مراحل أولها مرحلة تحضير الطين ثم تشكيله وبعدها يتم حرقه ثم تبدأ عملية إدخال الألوان والتي تتغير عندما يتم إدخالها إلى الفرن، وهنا تلعب تجارب الفنان دورها في كيفية التمييز بين الألوان التي تصلح لكل عمل وكيف سيكون شكل هذه الألوان بعد عملية الحرق.
وأوضح السبيعي أنه يستفيد من التراث والآثار القطرية القديمة ويستمد منها أفكارًا لأعماله، خاصة أن قطر لديها كثير من القطع الأثرية التراثية التي تحمل نقوشًا مميزة، وتلك النقوش يستفيد منها لخدمة فكرته وبالتالي تكون فكرة العمل منطلقة من التراث القطري، موضحًا أنه يمزج ما بين التراث والحداثة.
ومن بين الأعمال الفنية التي استمد فكرتها من التراث عمل فني تجريدي بالفايبرجلاس لحيوان المها باعتباره من علامات البيئة القطرية، إلى جانب عمل نحتي تجريدي ولوحة زيتية لرأس الصقر.
وأكّد السبيعي إنه من المهم أن يكون لكل عمل فني تشكيلي هوية وهذا ما يحرص عليه في أعماله، مؤكدًا أن العمل الفني إذا كان بلا هوية لن يتقبله الناس، وأن البيئة القطرية والتراث القطري مملوءان بالأشياء التي من الممكن أن يستمد منها الفنان التشكيلي أفكاره ويعمل عليها.
وقال السبيعي إنه يعمل بمجموعة من الخامات مثل الخزف والرخام والخشب والستانلس ستيل، حيث يقوم بعمل قطع نحتية بمختلف المواد مستخرجًا فكرته من المادة، ولكن إذا كان النحت بمواد ثقيلة يصبح العمل بها صعبًا ويحتاج إلى مجهود أكبر، وآلية لتحريك المواد ذات الأحجام الكبيرة. وفيما يتعلق بفن النحت في قطر قال إنه من الضروري اكتشاف الموهوبين في هذا الفن منذ الصغر وهي مرحلة المدرسة، وذلك من أجل تنمية مواهبهم، مؤكدًا ضرورة الاهتمام بأي موهوب في أي من مجالات الفن التشكيلي.
يُذكر أن الفنان والنحات القطري أحمد السبيعي هو صاحب فكرة مجسم الدلة الموجود على كورنيش الدوحة بجوار حديقة الشيراتون عندما فاز في مسابقة نظمتها وزارة البلدية لتزيين الكورنيش وتم تنفيذ المجسم سنة 1990، كما قام بعمل جداريات من السيراميك لجسر الوجبة سنة 1995، وكذلك جداريات سيراميك لجسر المناعي للمشاة، وفاز السبيعي في عدة مسابقات منها مسابقة لتصميم شعار إدارة الجمارك وأخرى لتصميم شعار الجمعية القطرية للفنون التشكيلية وصمم شعارات لعدد من المناسبات والمحافل الرياضية وفي مجالات مختلفة بالدولة. وشارك السبيعي في عددٍ من الملتقيات والمعارض الفنية منها ملتقى النحت العالمي بالبحرين سنة 2011 في النحت على الرخام، حيث عرض عملًا نحتيًا ارتفاعه أكثر من متر و80 سنتيمترًا، وشارك في ملتقى نحت دبي 2013، ومهرجان بغداد العالمي للفن التشكيلي سنة 1988، وفي المؤتمر الدولي للخزف بالقاهرة سنة 1992 وتحدث خلاله عن فن الخزف في قطر. وشارك كذلك في العديد من المعارض الفنية سواء محلية أو خارجية وهو أحد مؤسسي الجمعية القطرية للفنون التشكيلية سنة 1980.

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X