الراية الرياضية
السفير المصري عمرو الشربيني لـ راية المونديال :

مونديال قطر إرث حضاري للمنطقة والعالم

جماهير المونديال ستعود إلى بلادها بانطباعات إيجابية عن الثقافة العربية

قطر لم تلتفت للحملات المُغرضة وأوفت بوعدها بتنظيم احترافي للبطولة

الحضور العربي الكبير في الافتتاح دليل التضامن مع قطر في استضافة البطولة

حضور الرئيس السيسي يعكس حرص مصر على مشاركة القطريين فرحتهم

الدوحة- إبراهيم بدوي:
أشادَ سعادةُ السيِّد عمرو كمال الدين الشربيني، سفير جمهورية مصر العربية لدى الدولة، بتنظيم دولة قطر بطولة كأس العالم FIFA قطر 2022 لأول مرة على أرض عربية، مؤكدًا أن مونديال قطر سيبقى إرثًا حضاريًا وثقافيًا كبيرًا للمنطقة والعالم.
وقالَ سعادتُه في حوار مع راية المونديال: كل الشكر والتقدير لدولة قطر على النجاح الذي حققته في استضافتها بطولة كأس العالم فيفا قطر ٢٠٢٢ وعدم الالتفات للحملات المُغرضة السلبية، مؤكدًا أن قطر أثبتت قدرتها على الوفاء بالوعد بالاستضافة والتنظيم وحسن الاستقبال على أعلى مستوى مُمكن.
وأكَّدَ أن الحضور العربي رفيع المستوى في الافتتاح كان خير دليل على التضامن العربي مع قطر في استضافة هذا الحدث العالمي وأنه يخص العرب جميعًا، وأن حضور فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس جمهورية مصر العربية أكد رغبة مصر في مُشاركة قطر والشعب القطري الشقيق فرحتهم بهذا الحدث الكبير وإقامته لأول مرة في المنطقة العربية.
كما تحدثَ سعادة السفير المصري عن استثنائية مونديال قطر بإقامته في ملاعب مُتقاربة كان يرى البعض أنها تُشكل تحديًا إلا أنها شكلت ميزةً للجماهير لحضور أكثر من مُباراة في يوم واحد، مؤكدًا أننا لم نشعر بوجود أي صعوبات في التنقل، ووسائل النقل العام كانت كافيةً، وحققت الهدف منها بشبكة مواصلات ذات كفاءة عالية تم إعدادها بشكل جيد للتعامل مع الحدث واستيعاب الحشود الكبيرة خاصة في دور المجموعات الذي يتسم بكثافة جماهيرية عالية، ونجحت قطر في هذا التحدي وتجاوزته بسلام ونجاح كبير جدًا، ما يُشكل علامةً فارقةً في تنظيم بطولات كأس العالم لأنها ستكون آخر مرة يتم فيها تنظيم البطولة في دولة واحدة.
وأكدَ سعادته أن استضافة قطر البطولة أعطت انطباعًا إيجابيًا عن الثقافة العربية المُميزة بحسن الاستقبال وكرم الضيافة والأخلاق العربية الكريمة، وعبّرت عن كل هذه الأمور في منظومة مُتكاملة على كافة المستويات الرسمية والشعبية بهدف توفير أفضل رعاية واستقبال مُمكن للجماهير، وهو إرث حضاري سيبقى راسخًا في أذهان جماهير المونديال وسيعودون به إلى بلادهم، ما يُساهم في تغيير الصورة النمطية غير الصحيحة عن المنطقة العربية، وغيرها من التفاصيل في سطور هذا الحوار:

 

  • كأس العالم تعزز مكانة قطر على الخريطة العالمية للسياحة والاستثمار

  • لم نشعر بأي صعوبات.. وقطر حوَّلت قرب الملاعب إلى ميزة لمتعة الجماهير

  • من أصعب الأمور استقبال الحشود من المطارات وتوجيههم للفنادق والملاعب

  • التنظيم مميز بسلاسة التنقل مع شبكة مواصلات مُجهزة لاستيعاب الحشود

 

• كيف رأيتم افتتاحَ وتنظيمَ قطر بطولة كأس العالم FIFA قطر 2022 حتى الآن باعتبارِها الأولى على أرض عربيَّة؟
الافتتاح والتنظيم على أعلى مستوى، وكل شيء محسوب بدقة واحترافية، وأثبتت قطر أنها قادرةٌ على تنظيم بطولة بهذا الحجم وعلى هذا المستوى وبهذا التمثيل والمُشاركة الواسعة، والحضور العربي الكبير في الافتتاح كان خير دليل على التضامن العربي مع قطر في استضافة هذا الحدث وأنه للعرب جميعًا، وهو ما أكد عليه حضرةُ صاحب السُّموِّ أمير البلاد المُفدَّى في افتتاح البطولة بالترحيب بالجميع في قطر وبلاد العرب، ولذلك كان الحضور العربي كبيرًا، وحضر فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس جمهورية مصر العربية للتأكيد على رغبة مصر في مُشاركة قطر والشعب القطري الشقيق فرحتهم بهذا الحدث الكبير وإقامته لأول مرة في المنطقة العربية منذ بداية بطولات كأس العالم لكرة القدم.
وأثبتت قطر قدرتها على الوفاء بالوعد من حيث الإعداد والتنظيم وانطلاق بطولة عالمية بهذا الحجم والتمثيل والمُشاركة على أرض عربية.

مُنتخب مصر

 

• ما شعورك بغياب المُنتخب المصري عن البطولة؟ وماذا يقول لك القطريون عن هذا الغياب؟
هناك حزن وأسف شديد لعدم وجود المُنتخب المصري في البطولة وهي مشاعر مُشتركة بيننا وبين الإخوة القطريين، لأننا جميعًا كنا نتمنى مُشاركته في هذا المونديال، كما أن الجمهور المصري يُضفي لمسةً جماليةً مع الجماهير العربية الأخرى التي حضرت في البطولة، ونحن سعداء بمستوى التنظيم والمُشاركة العربية في مونديال قطر.

تحدٍ كبيرٌ

 

• يرى البعض أن قطر صعبت المهمة على مُنظمي بطولات المونديال القادمة لقرب المسافات ومُشاهدة أكثر من مُباراة في اليوم الواحد، ما تعليقكم على ذلك؟
البعض كان يُصوّر قرب المسافات على أنه تحدٍ أمام تنظيم كأس العالم فيفا قطر ٢٠٢٢ ولكنني رأيته ميزة كبيرة، لأنه يوفر فرصةً للجمهور لحضور أكثر من مُباراة في اليوم الواحد، ورأينا رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم يحضر الشوط الأول في استاد، والشوط الثاني في مُباراة أخرى واستاد آخر، وهو أمر غير مسبوق في تاريخ بطولات كأس العالم، ولم نشعر بوجود أي صعوبات في التنقل، ووسائل النقل العام كانت كافيةً وحققت الهدف منها بشبكة مواصلات ذات كفاءة عالية تم إعدادها بشكل جيد للتعامل مع الحدث واستيعاب الحشود الكبيرة، خاصة في دور المجموعات الذي يتسم بكثافة جماهيرية عالية، ونجحت قطر في هذا التحدي وتجاوزته بسلام ونجاح كبير جدًا، ما يُشكل علامةً فارقةً في تنظيم بطولات كأس العالم لأنها ستكون آخر مرة يتم فيها تنظيم كأس العالم في دولة واحدة، وسيتم تنظيم مونديال ٢٠٢٦ في ثلاث دول كندا والولايات المُتحدة والمكسيك، وأعتقد أن هذا هو التوجه العام في البطولات المُقبلة، وبالتالي هذه آخر فرصة نرى فيها هذا القرب في المسافات بين الملاعب وحضور أكثر من مُباراة في اليوم الواحد.
خُطة مُتكاملة
• كيف رأيت عملية إدارة الحشود والأمن والحفاظ على سلامة الجميع بعيدًا عن العنف وشغب الملاعب؟
أعتقد أنها خُطة مُتكاملة بكافة جوانبها، وبجانب الأمن هناك التنظيم والمواصلات والاستقبال في المطار، لأن من أصعب الأشياء استقبال الحشود من المطارات والتوجيه إلى الفنادق أو حضور المُباريات والعودة في نفس اليوم لجماهير اليوم الواحد، لذلك فهي منظومة مُتكاملة بالغة الدقة عملت مع بعضها بعضًا بصورة مُتناسقة ومُتناغمة استطاعت أن تخرجَ لنا بهذه النتيجة المُمتازة في التنظيم.
الحملة المُغرضة
• واجهت قطر حملات دعائية شرسة ومُحاولات لفرض ثقافات مُغايرة فكيف ترون موقف قطر والحضور الجماهيري الكبير رغم هذه الحملات؟
أستغرب كثيرًا هذه الحملات وكأنهم تذكروا الآن فقط أن قطر تُنظم كأس العالم وهي بالطبع حملات مُغرضة ولها أهداف وأبعاد مُختلفة سواء عدم الارتياح بإقامة البطولة في المنطقة العربية أو لدواعٍ واعتبارات مُختلفة، ولكن الحملة لم تُحقق أهدافها بل بالعكس قطر تجاوزت هذه الحملة وأثبتت أنها قادرة على تنظيم هذا الحدث العالمي الكبير بدون أي مُشكلات أو صعوبات. وعلى الجمهور دائمًا احترام ثقافة الدولة التي يتواجد بها أو المُجتمع الذي يقوم بزيارته وهي قواعد مُتعارف عليها في السفر إلى أي مكان.
انطباعٌ إيجابيٌ
• قطر أكدت منذ البداية أنه مونديال العرب وليس قطر فقط، فكيف تنظرون إلى أهمية هذه البطولة على أرض العرب ودورها في تغيير الصورة النمطية في أذهان بعض الشعوب؟
بالتأكيد إن استضافة قطر البطولة أعطت انطباعًا إيجابيًا عن الثقافة العربية المُميزة بحسن الاستقبال وكرم الضيافة والأخلاق العربية الكريمة وعبّرت عن كل هذه الأمور في منظومة مُتكاملة على كافة المستويات الرسمية والشعبية بهدف توفير أفضل رعاية واستقبال مُمكن للجماهير. ورأينا إعجاب الجماهير واندماجهم مع الإخوة القطريين في مجالسهم وتعرفهم عن قرب على العادات والتقاليد القطرية والعربية في أجواء تفيض بالمحبة والتسامح والمُشاركة وتبادل الآراء والأفكار، وهذه أهمية مثل هذه الفعاليات الكُبرى التي تُعزز من التواصل والحوار بين مُختلف الثقافات على قاعدة الاحترام المُتبادل.

وجهة سياحية

 

• في رأيك ما مردود البطولة على قطر بعد انتهاء المونديال على قطاعات مُهمة مثل السياحة والاقتصاد وجذب الاستثمارات؟
تنظيم قطر بطولة كأس العالم وضعها على خريطة السياحة العالمية كوجهة ومقصد سياحي للزوَّار من المنطقة وخارجها، وهناك مزايا كثيرة من حيث البنية السياحية القوية المُتوفرة من مُنشآت تم إقامتها وإثبات القدرة على استيعاب أعداد كبيرة، وبالتالي يمكن استثمار كل هذه الإمكانات لجعل قطر مقصدًا سياحيًا في المنطقة، وهو ما سيتحقق بعد المونديال. وبالنسبة لجذب الاستثمارات فلا شك أن البطولة وضعت قطر تحت الأضواء بصورة كبيرة، ويمكن أن تجذب المزيد من المُستثمرين خاصة مع التشريعات الاقتصادية والاستثمارية التي تُقدم حوافز وتسهيلات للاستثمار والإقامة، ومردود الاستثمار في السوق القطرية مضمون ويُحقق مكاسب، وبالتالي فإن هذا أمر مُتكامل بين السياحة والاستثمار، ما يُحقق تنميةً اقتصاديةً شاملةً.

إرث المونديال

 

• كيف ترى أهمية إرث المونديال ما بعد انتهاء البطولة؟
إرث مونديال قطر هو إرث حضاري وثقافي مُتكامل للمنطقة والعالم، فهو إرث بالنسبة للجماهير التي حضرت البطولة وعودتهم بانطباعات إيجابية إلى بلادهم عن الثقافة العربية، والشق الآخر يتعلق بالمُنشآت الموجودة والاستفادة منها في استضافة بطولات كُبرى أخرى وملاعب واستادات على أحدث مستوى من التجهيزات والإمكانات وأيضًا إرث لدول أخرى بالتبرع بأجزاء من الملاعب، وعلمت أن استاد ٩٧٤، هذه التحفة الرائعة سيتم فكه بالكامل والتبرع به لإحدى الدول وهو إرث مُتميز وستكون هذه هي المرة الأولى التي تتبرع فيها دولة بمُنشآتها الرياضية لدولة أخرى، ما يؤكد على التضامن والرغبة في المُساعدة والاهتمام بتعزيز العلاقات فضلًا عن إرث الأفكار والتقنيات مثل تقنية التبريد المهمة للمناطق الحارة فهي بطولة مُتميزة بكل مُكوناتها سواء من حيث التوقيت أو الإعداد والتنظيم أو البنية التحتية والملاعب، وما وفرته من إرث لمن حضروا ولمن سيستفيدون منها بعد البطولة.
• ما هو فريقك المُفضل بالبطولة حتى الآن وتوقعاتك لطرفي النهائي والفائز بأول مونديال على أرض العرب؟
لا يوجد فريق مُفضل، لأنه دائمًا ما يكون التشجيع والأولوية للفرق العربية، وهناك فرق أخرى ظهرت بمستوى وأداء عالٍ مثل الأرجنتين وفرنسا والبرازيل وإسبانيا وربما يكون هناك حصان أسود للبطولة مثل إنجلترا.

شكرًا قطر

 

• كلمة أخيرة لدولة قطر وشعوبنا العربية عن قدرتنا على العمل والإنجاز وتنظيم الفعاليات الدولية الكُبرى؟
كل الشكر والتقدير لدولة قطر على النجاح الذي حققته في استضافتها بطولة كأس العالم فيفا قطر ٢٠٢٢ وعدم الالتفات للحملات المُغرضة السلبية التي لم تؤدِ إلى أي شيء، ودائمًا ما نقول إن القافلة تسير والهدف يجب تحقيقه، وقطر أثبتت قدرتها على الوفاء بالوعد بالاستضافة والتنظيم وحسن الاستقبال على أعلى مستوى مُمكن.

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X