الراية الرياضية
الأسود عبروا لربع النهائي والفرحة المدوية تعم كل الدول العربية

يا كاتب التاريخ .. لا تغلق الصفحات

المغربي أسعد جماهيره.. والاحتفالات في الدوحة «صباحي»

الفرحة الجنونية تشعل المدرجات وتنتقل إلى كل الاتجاهات

متابعة – أحمد سليم:
«يا كاتب التاريخ لا تُغلق الصفحات» هذه المقولة الشهيرة التي تغنّى بها كل العالم العربي أمس في الدوحة وخارجها بعدما كتب المُنتخب المغربي تاريخًا جديدًا للكرة العربية ليكونَ أول مُنتخب عربي يتأهل للدور ربع النهائي في تاريخ مُشاركات العرب في المونديال، ليُعاد الإنجاز العربي من جديد عبر بوابة المغرب، الذي كان أول مُنتخب عربي وإفريقي، يتأهلُ للدور الثاني عام 1986. وازدانت الجماهير في قطر بالألوان المغربية في ليلة عربية خالصة بإنجاز عربي وفرحة عربية على أرض قطر التي كانت موطنًا للجماهير المغربية والعربية في ليلة للتاريخ شعرت خلالها الجماهير المغربية والمُنتخب المغربي أنه يلعب في أرضه ووسط جماهيره، ولمَ لا وقطر هي دوحة كل العرب، كما عمّت الفرحة كل الدول العربية ومدن المغرب، حيث باتت الاحتفالات في كل مكان. الفرحة التي انطلقت مُبكرًا بعد تأهل المغرب إلى الدور ربع النهائي في صدارة مجموعته على حساب فرق قوية مثل بلجيكا وكرواتيا وأخيرًا كندا، استمرت لصباح اليوم بعد أن حققَ أسود الأطلس الإنجاز وتغلبوا على الماتادور الإسباني بركلات الترجيح ليتجاوز إنجاز الأسود كل الحدود العربية والعالمية، حيث سلط العالم أنظاره على استاد المدينة التعليمية الذي شهد ملحمة جماهيرية غير مسبوقة قادت الأسود لإنجاز تاريخي، ولتكون الجماهير المغربية والعربية اللاعب رقم 12 في تشكيلة المُنتخب المغربي وتُساهم في حشد الهمم وزيادة الحماس ليقول الجمهور كلمته في ليلة الحسم في أول مونديال على أرض عربية، حيث لعب المُنتخب المغربي وكأنه في عقر داره وسط حضور جماهيري مُنقطع النظير.

 

الاحتفالات انطلقت قبل بداية اللقاء في شوارع الدوحة والمترو، حيث عبّرت الجماهير عن سعادتها بما يُقدمه المُنتخب المغربي من أداء قوي، ورغم أن المهمة كانت صعبةً إلا أن الجماهير حضرت من كل حدب وصوب تجاه الدوحة لمؤازرة الأسود في المهمة التاريخية، ولم يهدأ المجال الجوي قبل ساعات من انطلاق المُباراة، حيث وصلت الجماهير عبر مطار حمد الجوي وعبر مطار الدوحة الدولي وصولًا إلى المترو الذي نقلهم من المطار إلى استاد المدينة التعليمية لتكون الجماهير شاهدةً على الملحمة التاريخية والإنجاز غير المسبوق، في الوقت الذي توافدت خلاله الجماهير المغربية والعربية من المنفذ البري عبر منفذ أبو سمرة لتصل إلى محطة حافلات المسيلة، حيث احتفلت الجماهير هناك بالأجواء العربية التراثية والموسيقى والأغاني العربية في أجواء رائعة تنقلت من خلالها الجماهير عبر محطة مترو المسيلة وصولًا إلى المدينة التعليمية وهي تُردد الأهازيج المغربية في محطات المترو المُختلفة عطفًا على الجماهير المغربية والعربية في الدوحة حيث تواجدت بقوة خلف مُمثل العرب. وفي استاد المدينة التعليمية تواجدت الجماهير مُبكرًا، حيث فتحت أبواب الاستاد قبل المُباراة ب 4 ساعات في ترقب وشغف كبير للمواجهة الكبيرة، ولم تهدأ الجماهير، حيث تفاعلت مع كل لعبة، ولم تكفّ عن التشجيع في كل لحظة وواصلت الهُتافات والأهازيج المغربية الجميلة التي حفزت اللاعبين داخل أرض الملعب، حيث لعب المغرب بطريقة ذكية مُحكمة أغلق من خلالها المساحات أمام مُنتخب «لاروخا»، وكان الأسود قريبين من إنهاء المُباراة في وقتها الأصلي، لكن صابري لم يوفق في الكرات التي أتيحت له، ورغم ذلك شجعت الجماهير بقوة للنهاية وشاهدنا الجماهير تُردد الأهازيج «سير سير تماركي»، «سير سير سير»، «أولي أولي أولي»، و»آلي لي ليون، آلي لي ليون» و»ديما مغرب» التي رجت استاد المدينة التعليمية ولم تهدأ الجماهير طوال ال 120 دقيقة واستمرت الاحتفالات مع اللاعبين بعد الحسم بركلات الترجيح، ولسان حال الجماهير «فيفا مغرب» «يحيا المغرب» و»الإسباني وينه كسرنا عينه»، في ملحمةٍ غير مسبوقة للجماهير المغربية التي عاشت ليلةً سعيدةً وستظل خالدةً في الأذهان طَوال العمر، وسيكتب التاريخ أن أسود الأطلس تغلبوا على الصعاب وعبروا الماتادور الإسباني في ليلة عاشتها قطر وكل الجماهير العربية في احتفالات حتى الصباح.

الجماهير تحلم ب «نصف النهائي»

ارتفعَ سقفُ الطموحات المغربية والعربية بتحقيق حلم الوصول للدور نصف النهائي بعد تخطي عقبة صعبة هي المُنتخب الإسباني القوي، ليواصلَ أسود الأطلس كتابة التاريخ العربي في أول بطولة كأس عالم في المنطقة العربية، خاصة أن المواجهة المُقبلة ستكون في المتناول ويمكن للأسود تَكرار الإنجاز ومواصلة الحلم العربي إلى أبعد الحدود، حيث تثق الجماهير العربية في مُنتخبها المغربي وامتلاك الإمكانات واللاعبين المُميزين من أجل مُقارعة أكبر المُنتخبات العربية.

جسر جوي بين المغرب وقطر

حرصتِ الجماهيرُ المغربيَّة على التواجد في الدوحة يوم أمس من أجل مُساندة أسود الأطلس، حيث تم زيادة عدد رحلات الطيران سواء من خلال الخطوط الجوية القطرية الناقل الرسمي لبطولة كأس العالم قطر 2022، وأيضًا الخطوط الملكية المغربية، الناقل الرسمي لأسود الأطلس.
كما أعطت الخطوط المغربية تسهيلات للجماهير المغربية التي تواجدت في الدوحة في دور المجموعات من أجل البقاء وجدولة رحلاتهم بعد تأهل الأسود لدور ال 16، وذلك مجانًا ودون مصاريف إضافية. أما بخصوص المُشجعين الراغبين في التنقل انطلاقًا من المغرب نحو الدوحة لحضور مُباراة المغرب في ثمن النهائي، فقد وضعت الخطوط الملكية المغربية بالتعاون مع الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم ووزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، برنامجَ رحلات استثنائيًا يربط الدار البيضاء بالعاصمة القطرية الدوحة، خاصًا بهذه المُباراة.

المشجعون في المترو:«الإسباني وينه كسرنا عينه»

شهدتْ محطاتُ مترو الدوحة احتفالاتٍ جماهيريةً كبيرة وتغنَّت الجماهير المغربية والعربية بالإنجاز التاريخي الذي حققه أسود الأطلس، وفي الطريق للمدينة التعليمية عبر الخط الأخضر اشتعلت الأجواء سواء قبل المُباراة أو عقب إعلان تأهل المغرب للدور نصف النهائي لتكونَ الفرحة ممزوجةً باحتفالات غير مسبوقة في كافة المحطات وسط انسيابية كبيرة، حيث لم تجد الجماهير أي مشاكل في الوصول للاستاد أو عند مُغادرته، حيث تفاعلت مع الأجواء والفعاليات في مُحيط الاستاد، وظلت تحتفل حتى عبرت حافلة المُنتخب المغربي في طريقها إلى مقر الإقامة، وعقب المُباراة رددت الجماهير «المغرب» (this way)، على طريقة «مترو مان» الذي بات أشهر الأشخاص في البطولة ورددت أيضًا «الإسباني وينه كسرنا عينه».

حكيمي أوقف القلوب وأشعل الفرحة !

عندما تقدَّمَ أشرف حكيمي لتسديد ركلة الجزاء توقفت قلوب الجماهير الحاضرة في استاد المدينة التعليمية، خاصة أنه سددها على طريقة «بانينكا» لتتوقف القلوب للحظات، خاصة أنها الركلة الحاسمة للفوز بالمُباراة وتحقيق الإنجاز، لكنها عادت لتشتعلَ بالأفراح في أرجاء الاستاد وسط احتفالات كبيرة من اللاعبين مع الجماهير الحاضرة.

جواد ياميق:إنجازنا لم يأت من فراغ

 

عبر جواد ياميق لاعب منتخب المغرب عن شعوره بالفخر بعد تأهل أسود الأطلس إلى ربع نهائي كأس العالم بالفوز على إسبانيا.
وقال ياميق: «تأهل المغرب إلى دور ال8 تاريخي ضد منتخب كبير مثل إسبانيا، كل اللاعبين كانوا رجالًا وجئنا من أجل لعب مباراة كبيرة». وأضاف «أشكر اللاعبين على مجهودهم ورئيس الاتحاد المغربي فوزي لقجع الذي وفر لنا كل سبل الراحة».
وواصل: وليد الركراكي مدرب كبير ورفع روح اللاعبين المعنوية، ومنحنا تعليمات ساهمت في تحقيق الفوز إننا فخورون للغاية.. وأضاف «تعليمات المدرب لي كانت مراقبة هجوم إسبانيا بعدما شاركت في الشوط الثاني». وأردف «ما حققناه إنجاز تاريخي للكرة العربية والإفريقية، وهذا الإنجاز ليس من فراغ ولكنه نتيجة عمل واجتهاد».

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X