الراية الرياضية
الركراكي يرفع سقف الطموحات نحو تحقيق إنجاز تاريخي

المدرب الوطني.. «بطل المونديال»

«وليد» صنع في المغرب ليدخل تاريخ ربع النهائي

ديشامب يتطلع إلى تحقيق رقم قياسي كلاعب ومدرب

متابعة- فريد عبدالباقي:

رفعَ وليد الركراكي مُدرِّبُ مُنتخب المغرب سقفَ طموحاتِ المُدرب الوطني (العربي) في تحقيق إنجاز تاريخي حال تتويجه بلقب مونديال قطر 2022، حيث دخلَ الركراكي التاريخ كونه أوَّل مُدرب مغربي وعربي وإفريقي يقود مُنتخب بلاده للوصول إلى الدور ربع النهائي منذ انطلاق نهائيات كأس العالم عام 1930. ونجحَ الركراكي الذي تولَّى تدريب مُنتخب المغرب في 31 أغسطس الماضي خلفًا للمُدرب البوسني وحيد خليلودجيتش، قبلَ أقلَّ من 3 أشهر من نهائيات كأس العالم لكرة القدم 2022، حيث تم تقديم الركراكي مُدربًا أول لأسود الأطلس من قِبل رئيس الاتحاد المغربي لكرة القدم فوزي لقجع بعقد يمتد حتى 30 يونيو 2025 وبراتب شهري قدره 60 ألف يورو، وذلك خلال مؤتمر صحفي في المجمع الرياضي محمد السادس. وهكذا أصبح الركراكي المُدرب المغربي ال 14 الذي يُدرب أسود الأطلس منذ عام 1957، وبصم على مُشاركة مُميزة في مونديال قطر، إذ أصبح أول مُدرب عربي يصل إلى الدور الثاني في نهائيات كأس العالم.

عُقدة المدرب الأجنبي

كحال النسخ الماضية من بطولات كأس العالم، يستمر فوز المُدرب الوطني مع مُنتخب بلاده بلقب كأس العالم، توج المدرب الوطني بالنسخ ال 21، وفي هذه النسخة الحالية تستمر الظاهرة، حيث شهدت مُنافسات دور الـ 16 تواجد 15 مُدربًا وطنيًا للمرة الأولى في تاريخ النهائيات، وذلك بوجود الركراكي في القيادة الفنية لمُنتخب المغرب، وتيتي مع البرازيل، وزلاتكو داليتش مع كرواتيا، وهاجيكي مورياسو مع اليابان، وجريج بيرهاتلر مع أمريكا، ولويس فان جال مع هولندا، ومورات ياكين مع سويسرا، وتشيسلاف ميشنيفيتش مع بولندا، وجراهام أرنولد مع أستراليا، وأليو سيسيه مع السنغال، وفرناندو سانتوس مع مُنتخب البرتغال، وليونيل سكالوني مع الأرجنتين، وديديه ديشامب مع منتخب فرنسا، وجاريث ساوثجيت مع إنجلترا، ولويس إنريكي مع إسبانيا، فيما كان مُنتخب كوريا الجنوبية هو الوحيد الذي يتولى تدريبه المُدرب البرتغالي باولو بينتو، وقد ودع المُنتخب الكوري منافسات البطولة بعد خسارته أمام منتخب البرازيل بنتيجة 1-4 في دور ال 16، لتقتصر المُنافسات على المدربين الوطنيين في الدور ربع النهائي.

ديشامب آخر المُتوجين

ومنذ انطلاق المونديال عام 1930 في الأوروجواي كانت السيطرة وتحقيق الإنجازات مقصورةً على المُدرب الوطني، الذي نجح في التتويج بلقب كأس العالم على مدار 21 نسخة، وكان آخرها الفرنسي ديديه ديشامب عندما قاد مُنتخب الديوك للتتويج بلقب مونديال روسيا 2018.

ولم يتم إسناد مهمة تدريب مُنتخبي البرازيل وألمانيا، لمُدرب أجنبي على مدار التاريخ، وهما من أنجح المُنتخبات على مستوى العالم.

وعلى مدار النهائيات لم يُفلح المُدرب الأجنبي، إلا في الوصول إلى النهائي وذلك في نسخة 1958 التي جرت في السويد، حيث تأهلت السويد تحت قيادة المُدرب الإنجليزي جورج راينور، ويومها خسر أمام البرازيل 2-5، وتبعه النمساوي إرنست هابيل مع «الطواحين الهولندية» في نهائي 1978، وخسر أمام الأرجنتين 1-3، في البطولة التي جرت في بلاد «التانجو».

إنجاز الإيطالي فيتوريو

ويتطلع المُدرب الفرنسي ديديه ديشامب إلى مُعادلة الرقم القياسي المُسجل باسم الإيطالي فيتوريو بوتسو الذي تُوّج بلقب كأس العالم مرتَين مع مُنتخب بلاده في نسختَي 1934 و1938، ليكونَ المُدرب الوحيد الذي فاز باللقب مرتين، وإجمالًا فاز بكأس العالم 20 مُدربًا مُختلفًا يُمثلون 8 جنسيات، ويشترك 3 مُدربين في إنجاز فريد بحصد المونديال لاعبين ومُدربين، وهم: البرازيلي ماريو زاجالو «1958 لاعبًا و1962 مُدربًا»، والألماني بيكنباور «1974 لاعبًا و1990 مُدربًا»، وأخيرًا في النسخ الماضية الفرنسي ديديه ديشامب «1998 لاعبًا و2018 مُدربًا».

 سوبوتشي أول مدرب يفوز باللقب

يَملكُ مُنتخبُ الأوروجواي مُفارقتَين تاريخيتَين، لأنَّ أول مُدرب يحصد كأس العالم هو الأوروجوياني ألبرتو سوبوتشي في نسخة 1930، في حينِ أنَّ أوَّل مُدرب يفوز بالكأس، ولم يُمارس كرة القدم هو الأوروجوياني خوان فونتانا في نسخة 1950.

وأمَّا فيما يخصُّ المُدربين الفائزين بكأس العالم منذ انطلاقتها مع مُنتخبات بلادهم حتى الآن، فهم ألبرتو سوبتشي «الأوروجواي 1930»، فيتوريو بوتسو مع إيطاليا 1934 و1938، لوبيز فونتانا مع الأوروجواي 1950، وسيب هيربرجر مع ألمانيا 1954، وفيتشي فيولا مع البرازيل 1958، وإيموري موريرا مع البرازيل 1962، وآل رامسي مع إنجلترا 1966، وماريو زاجالو مع البرازيل 1970، وهيلموت شون مع ألمانيا 1974، وسيزار مينوتي مع الأرجنتين 1978، وإنزو بيرزوت مع إيطاليا 1982، وكارلوس بيلاردو مع الأرجنتين 1986، وفرانس بيكنباور مع ألمانيا 1990.

وتوّج ألبيرتو بيريرا مع مُنتخب بلاده البرازيل 1994، وإيمي جاكيه مع فرنسا 1998، وسكولاري مع البرازيل 2002، ومارشيلو ليبي مع إيطاليا 2006، ودل بوسكي مع إسبانيا 2010، ويواكيم لوف مع ألمانيا 2014، وأخيرًا ديديه ديشامب مع فرنسا 2018.

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X