اخر الاخبار
مدير مركز كتارا لآلة العود :

المركز يقدم نماذج من الأجيال المختلفة لآلة العود على مدى آلاف السنين

الدوحة  – قنا:

يضم مركز /كتارا/ لآلة العود متحفا لتعريف زوار المؤسسة العامة للحي الثقافي /كتارا/ بتاريخ آلة العود وأنواعها النادرة، كما يساهم في الحفاظ على هذه الآلة التي تعتبر جزءا من الثقافة العربية.
وقال الدكتور مجيد ناظم مدير مركز كتارا لآلة العود في تصريح لوكالة الأنباء القطرية /قنا/ إن المركز يضم متحفا يلخص تاريخ 5 آلاف سنة منذ نشأة آلة العود، فهو يقدم الأجيال المختلفة لآلة العود، وكل التطورات والتغييرات التي دخلت على هذه الآلة، وكذلك نماذج العود الموجودة في العالم.
وأشار إلى أن متحف المركز يضم العديد من الأنواع، منها ما يعود لحقب تاريخية مختلفة، حيث تظهر بالمتحف نسخة لأقدم آلة عود يعود تاريخها لأكثر من خمسة آلاف سنة، وهي ترجع لحقبة الحضارة السومرية في العراق، منوها بأنه قام ببحث حول تاريخ هذا النموذج الذي يعتبر أصلا لآلة العود، وتم صنعها طبق الأصل في ورشة مركز كتارا لآلة العود، كما يوجد الجيل الثاني من آلة العود كذلك، بالإضافة إلى نماذج أخرى لآلة العود صنعت في أزمنة مختلفة، فضلا عن آلة الكمان القديمة وأسرتها والتي كانت تشبه آلة العود إلى حد كبير في القرن الخامس عشر الميلادي، وتمت صناعة هذه النماذج في ورشة المركز، كما يمكن لزوار المعرض الاطلاع على مخطوطات أثرية تتحدث عن آلة العود، وأنواعها وأفضل أنواع الأخشاب المستخدمة في صنع هذه الآلة المدهشة.
وأوضح أن اهتمام مؤسسة الحي الثقافي بآلة العود يرجع لأهميتها كجزء من الثقافة الإسلامية، فقد تحدث كثير من فلاسفة المسلمين عن آلة العود حتى أن الفيلسوف الكندي يرى ارتباطها بالكثير من العلوم سواء الطب أو الفلك أو الفلسفة أو غيرها، مشيرا إلى أن هدف تأسيس مركز كتارا للعود جاء للمحافظة على هذا التراث العربي والإسلامي، والبحث حول آلة العود وجديد الإبداع الذي يتعلق بها والبحث في تاريخها، مشيرا إلى أن المركز يضم مكتبة متخصصة حول آلة العود، إلى جانب أرشيف ثقافي وموسيقي خاص بها.
وحول مدى تعبير متحف كتارا للعود عن التنوع النوعي والمدارس الفنية في مختلف البلاد التي اهتمت بصناعة العود أوضح أن المتحف قام بشراء آلة العود من مدارس مختلفة فلدينا أعواد من سوريا ومصر والعراق وتركيا واليمن وإيران وغيرها، لأن كل مدرسة من هذه المدارس لها خصوصيتها في الصناعة، حيث لكل مدرسة مقاسات معينة وأصوات لها نغمات خاصة بها، ومن هنا فالمعروضات تلبي كل أذواق محبي آلة العود.
وقال مدير مركز كتارا لآلة العود، إننا نسعى ليكون هذا المركز دوليا لتعليم آلة العود للبحث حول آلة العود، وليكون متحف كتارا بداية لأكبر متحف متخصص في العالم، مشيرا إلى أن المركز يقدم سلسلة من الورش والدورات التدريبية والمستويات التعليمية لجميع الأعمار.
وتابع أن مركز كتارا لآلة العود يقيم خلال فعاليات كتارا المصاحبة لكأس العالم FIFA قطر 2022، حفلات بالمركز، إلى جانب المعرض الذي يشتمل على العزف على آلة العود يقام بنحو ثلاث مرات خلال اليوم، في الساعة الواحدة والنصف ظهرا، والساعة الرابعة، والساعة السابعة مساء، بالإضافة إلى جلسات ومحاضرات حول تاريخ آلة العود ومدارس آلة العود.
ويعتبر العود من أقدم الآلات الوترية، إذ يعود تاريخه إلى العهد الأكادي 2350 قبل الميلاد، وحظي العود بمكانة كبيرة في الحضارة العربية الإسلامية، فكان يعتبر أهم آلاتهم الموسيقية. وقد بنى العديد من الفلاسفة العرب أمثال: الفارابي، والكندي، وابن سينا، وغيرهم نظرياتهم الموسيقية حول آلة العود.
وعلى مدى التاريخ تطورت صناعة العود واشتهرت بلدان معينة بهذه الصناعة بل اشتهر أشخاص بعينهم ـ ما ترتب عليه تنوع في الألوان والأحجام وأنواع الخشب المختلفة، فنجد العود العراقي والتركي والمصري والدمشقي وهكذا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X