كتاب الراية

همسات قانونية.. الحبس الاحتياطي

أوجبتْ المادة (112) أنْ يصدر أمر الحبس الاحتياطي مُشتملًا على اسم المتهم ولقبه ومهنته

أحيانًا تقتضي ظروف بعض الجرائم أو المُجرمين أنْ يتمَ حبس المُتهم احتياطيًا، وذلك بهدف حُسن سير التحقيق، وحفظ الأدلة من التلاعب بها، وحماية المُتهم من التأثير عليه، ويكون ذلك بوضع المُتهم في الحبس تحت تصرف النيابة العامة ومنعه من مُبارحة مكانه لمدة معينة، ونظرًا لخطورة مثل هذا الإجراء لما ينطوي عليه من تقييدٍ للحرية الشخصية المُقدسة بنص الدستور، فقد أحاطهُ المُشرّع بسياجٍ من الضمانات حتى لا يُساء استعماله.

ومن أهمِ تلك الضمانات هو تحديد شروط صحة إجراء الحبس الاحتياطي، إذْ أوجبت المادة (110) من قانون الإجراءات الجنائية رقم (23) لسنة 2004 أنْ يصدر أمر الحبس من سلطة التحقيق ممثلة في عضو النيابة العامة، كما يُشترط ثانيًا أنْ يسبقَ الأمر بالحبس استجواب المُتهم، ويُشترط ثالثًا أنْ يترجح لدى سُلطة التحقيق كفاية الأدلة لإدانة المُتهم، وأخيرًا يجب أنْ تكونَ الجريمة محل التحقيق جناية أو جنحة مُعاقبًا عليها بالحبس الذي لا يقلُ عن ستة أشهر، وفي جميع الأحوال يجوز حبس المتهم احتياطيًا إذا لم يكن لهُ محل إقامة ثابت ومعروف في قطر وكانت الجريمة جنحة مُعاقبًا عليها بالحبس.

أمَّا عن المادة (111) فقد أجازت لعضو النيابة العامة أنْ يستبدلَ الحبس الاحتياطي بتدبيرٍ آخر؛ مثل إلزام المُتهم بعدم مُبارحة مسكنه، أو وضعه تحت مُراقبة الشرطة، أو إلزامه بتقديم نفسه لمقر الشرطة في أوقات مُحددة، أو عدم التردد على أماكن أو مزاولة أنشطة مُعينة، فإذا أخلَّ المُتهم بأحد التدابير السابقة جَازَ إلغاء التدبير الاحتياطي والأمر بحبسه احتياطيًا.

كما أوجبتْ المادة (112) أنْ يصدر أمر الحبس الاحتياطي مُشتملًا على اسم المتهم ولقبه ومهنته ومحل إقامته والتُّهمة المنسوبة إليه، وتاريخه واسم مصدره وتوقيعه والختم الرسمي للنيابة، وألَّا يكون قد مضى على صدوره ستة أشهر ما لم يُجدد خلال هذه المدة، أمَّا عن المادة (113) فقد نصت على ضرورة إبلاغ المحبوس احتياطيًا بأسباب حبسه والتهمة الموجهة إليه، ويكون له حق الاتصال بمن يرى أو الاستعانة بمُحامٍ.

وقد نصتْ المادة (117) على أنْ تكونَ مدة الحبس الاحتياطي الصادر من عضو النيابة العامة أربعة أيام مع جواز مدّها لمدة أخرى، وفي حال تَعَلَّقَ أمر الحبس بإحدى الجرائم الماسة بالاقتصاد الوطني تكون مدة الحبس ثمانية أيام يجوز مدّها لمدة أخرى، وفي حال اقتضت مصلحة التحقيق مد الحبس الاحتياطي لأكثر من المدة المذكورة وجَبَ على النيابة العامة أنْ تعرض الأمر على أحد قضاة المحكمة الابتدائية المُختصة ليُصْدِرَ أمرهُ بِمدِ الحبس ثلاثين يومًا أخرى، وذلك بعد الاطلاع على الأوراق وسماع أقوال النيابة العامة والمُتهم.

وفي جميع الأحوال لا يجوز أنْ تُجاوزَ مدة الحبس الاحتياطي ستة أشهر، ما لم يكن المُتهم قد أُعْلِنَ بإحالتهِ إلى المحكمة الجنائية المُختصة قبل انتهاء هذه المدة، أو كانت التهمة المنسوبة إليه جنايةً فيجوز لمحكمة الجنايات أنْ تُجددَ الحبس لمدة لا تزيد على خمسة وأربعين يومًا قابلة للتجديد لمدة أو لمددٍ أخرى مُماثلة، وفي جميع الأحوال يُفرجُ عن المُتهم إذا قضى في الحبس الاحتياطي نصف عقوبة الجريمة المحبوس على ذمتها.

[email protected]

twitter.com/MajdFirm

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X