كتاب الراية

وقفات قانونية.. التنظيم القانوني لدخول وإقامة ومغادرة ضيوف المونديال

بذل الغالي والنفيس من أجل الاستعداد لاستقبال هذا العدد الضخم من الجماهير

تحقق الحُلم، وانطلقت من الدوحة بدولة قطر فعاليات البطولة العالمية الأهم في عالم كرة القدم، مونديال كرة القدم فيفا قطر 2022، تلك البطولة التي ينتظرها الملايين من عشاق كرة القدم حول العالم كل أربع سنوات، بافتتاح مُبهر وتنظيم غاية في الروعة والانضباط أشاد به كل مُنصف، واحتفت به وسائل الإعلام العالمية والدولية.

فمنذ أن فاز المِلف القطري في الثاني من ديسمبر عام 2010 بحق استضافة البطولة الأهم والأضخم في كرة القدم لمُنتخبات الرجال، وباعتبار أنها أول دولة عربية وشرق أوسطية تنال شرف تنظيم حدث عالمي ضخم وبهذا الحجم، كرست الدولة القطرية كل الوسائل والإمكانات المادية المُتاحة لديها لضمان نجاح تنظيم المونديال، وإبراز قدرتها على استضافة وتنظيم الأحداث والفعاليات الرياضية العالمية الكبيرة. وأيضًا استعدت قطر لاستقبال مئات الآلاف من الزائرين الأجانب من الجماهير العاشقة لكرة القدم، وأيضًا الجماهير المُناصرة والمؤازرة لفرقها الوطنية المُشاركة بالبطولة، وقد قدرت بعض وسائل الإعلام أنه من المُتوقع أن يتواجد حوالي مليون مُشجع خلال زمن البطولة. ولم تتوانَ الدولة القطرية عن بذل الغالي والنفيس من أجل الاستعداد لاستقبال هذا العدد الضخم من الجماهير الأجانب، وتوفير كل سبل الراحة والرفاهية لهم؛ لتكونَ زيارتهم لقطر ذكرى رائعة ومُمتعة.

والقانون بدوره لم يكن غائبًا عن المُشاركة في هذا المونديال العالمي، فبالإضافة إلى وجود وسريان القانون رقم (21) لسنة 2015 الخاص بتنظيم دخول وخروج الوافدين وإقامتهم، أصدرت السلطات القطرية القانون رقم (10) لسنة 2021 بشأن تدابير استضافة كأس العالم قطر 2022، وأيضًا صدر قرار وزير الداخلية رقم (17) لسنة 2022 بشأن سمات الدخول الخاصة باستضافة كأس العالم فيفا قطر 2022. ودخول وتواجد هذا العدد الضخم من الزوار الأجانب على الإقليم القطري خلال زمن البطولة يُثير بكل تأكيد بعض الموضوعات أو المُشكلات أو التساؤلات من الناحية القانونية، خاصة أنه من غير المُستبعد أن يستغل البعض منهم التصريح بدخوله لقطر كفرصة سانحة للبحث عن عمل أو الإقامة بطريقة غير مشروعة، بدون رغبة وإرادة السلطات القطرية، وبدون اتباع الطريق الذي رسمه القانون لذلك.

وسنُحاول في هذا المقال أن نستظهر الاستعدادات التي اتخذتها السلطات القطرية من الناحية القانونية، لمواجهة ما قد يُثار من مُشكلات أو تساؤلات قانونية مُتعلقة بوجود الزوار الأجانب خلال زمن البطولة، بداية من دخولهم الإقليم القطري وإقامتهم فيه، وانتهاءً بمُغادرتهم إقليم الدولة بعد انتهاء البطولة.

الحصول على بطاقة «هيّا» تأشيرة الدخول:

كانت القواعد العامة لتنظيم سمات الدخول ومدتها وحالات تمديدها مُحددة في المادة (3) من قرار وزير الداخلية القطري رقم (17) لسنة 2022 بشأن سمات الدخول الخاصة باستضافة كأس العالم فيفا قطر 2022.

فقد نصت هذه المادة على أنه «تكون سمات الدخول مُتعددة السفرات وبدون رسوم، وتصدر قبل بدء الفترة الزمنية للبطولة أو خلالها بحسب الأحوال، وتسري السمات من تاريخ صدورها وحتى نهاية الفترة الزمنية للبطولة. ويجوز في حالات الضرورة تمديد هذه السمات مدة أخرى بموجب طلب كتابي من الفيفا أو الشركة أو اللجنة العُليا بحسب الأحوال، يُقدم خلال الأيام العشرة السابقة على انتهاء سمة الدخول. وتصدر الجهة المُختصة، أو أي جهة أخرى يُحددها وزير الداخلية، سمات الدخول وفقًا لأحكام القانون رقم (21) لسنة 2015. وتيسيرًا على جمهور المُشجعين من جميع أنحاء العالم المُتوقع حضورهم بمئات الآلاف، علقت السلطات القطرية نظام تأشيرات الزوار خلال فترة كأس العالم ليحل محلها بطاقة «هيّا» للمُشجعين، وذلك بشراء تذكرة مُباراة على الأقل، ثم تأكيد حجوزات الإقامة، إما عبر منصة الإقامة الرسمية، أو عبر منصات الحجوزات على الإنترنت، أو تأكيد الإقامة مع الأهل والأصدقاء، سواء كانوا من المواطنين أو الوافدين المُقيمين إقامة شرعية بالدولة. فاستخراج بطاقة «هيّا» الرقمية -مع تأكيد حجز الإقامة- ستكون بمثابة تأشيرة الدخول إلى دولة قطر خلال الفترة من أول نوفمبر 2022 وحتى 23 يناير 2023.

 

الشريك المؤسس لمكتب شرق

وعضو لجنة قبول المحامين

 

[email protected]

[email protected]

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X