الراية الرياضية
هني ثلجية لاعبة المنتخب الفلسطيني النسوي سابقًا لـ راية المونديال :

الفلسطيني هو المنتخب رقم 33 في المونديال

القضية الفلسطينية في قلب الشعوب العربية» وفخورون بالدعم الكبير

التحديات التي واجهت قطر تشبه تجربتي من بيت لحم إلى FIFA

سعيدة بردود فعل الجماهير.. ومونديال 2022 الأروع في التاريخ

الدوحة تمكَّنت من تغيير الصورة النمطية عن المنطقة العربية

قطر أثبتت قدرة العرب على الاستضافة وردَّت على الأحكام المسبقة

ما قدمه المغربي «فخر لكل العرب».. وأتمنَّى أن يصل لأبعد نقطة

رسالتي للشباب العربي أن يؤمنوا بأحلامهم حتى تتحقق

«فيفا ماستر» غيَّر حياتي.. والكرة تستطيع التغيير

حوار- أحمد سليم:
أشادتْ هنِّي ثلجية، اللاعبةُ السَّابقةُ في المُنتخب النسائيِّ الفلسطينيِّ لكرة القدم ومؤسَّسة المُنتخب الكُروي الفلسطينيِّ النسويِّ، بالتَّنظيم المثالي لدولة قطر بطولةَ كأس العالم FIFA قطر 2022، ووصفت البطولةَ بأنَّها المُثلى والأروع في تاريخ كأس العالم، حيث نظَّمت قطر البطولة بامتياز، وردَّت على كل المُشكِّكين في قدرات قطر على استضافة البطولة، ولكن قطر أبهرتِ العالم وتمكَّنت من تنظيمِ بطولةٍ للتاريخِ.
وأعربتْ هني ثلجية التي تعدُّ مثالًا يُحتذى به للشَّباب العربي عن فخرِها بالتواجدِ في بطولةِ العالمِ FIFA قطر 2022، بطولة العرب بصفتها فلسطينيةً وعربيةً، كما أنَّها المرَّة الأولى التي تتواجد فيها فلسطينيَّة في الفيفا.
هني تحدَّثت عن أوَّل كأس عالم في العالم العربي.. ووجهت هني رسالة للشباب والشابات العرب والكثير من الأمور في حوار تسرده في السطور التالية:

 

– بدايةً كيفَ ترين تنظيم كأس العالم في قطر2022؟
أنا فخورةٌ -كوني عربيةً وفلسطينيةً- بأن تستضيف قطر أول كأس عالم في المنطقة العربية، وقد نجحت قطر بامتياز في تنظيم البطولة بل هي الأروع في تاريخ كأس العالم، وتمكنت قطر من الرد على كل المشككين في قدراتها على استضافة البطولة، وأبهرت العالم وتمكَّنت من تنظيم بطولة للتاريخ ستظلُّ عالقةً في الأذهان عبر الزمان، وتؤكد معها قدرةَ العرب على تنظيمِ كأس العالم، وبشكل رائع، وغير مسبوق، حيث اعتقدَ الغربُ بأنَّ قطر الدولة العربية الصغيرة غير قادرة على تنظيم كأس العالم، ولكن قطر نظمت كأس عالم وبامتياز، والجميع يرى استضافة رائعة تمكنت خلالها قطر من تغيير الصورة النمطية السائدة عن المنطقة العربية، وغيَّرت الفكر الغربي عن المجتمعات العربية، وشرف كبير لي بالتواجد في هذا الحدث العظيم الذي تنظمه قطر للمرَّة الأولى بالمنطقة العربية، وبنجاح كبير، وهو ما يمثل فخرًا لكل العرب.
– شاركتِ في مونديال روسيا والبرازيل كيف رأيتِ مونديال قطر؟
قطرُ قدمت بطولةً رائعةً وبامتياز من كافة النواحي التنظيمية والجماهيرية واللوجستية، وأيضًا الاستادات والمُنشآت والبنية التحتية، وهذا تأكيدٌ على أن الناس قبل اتخاذ حكم مسبق يجب أن تأتي وترى التنظيم في قطر، والكرم والضيافة القطرية، والود والمحبة من الشعب القطري، والشعوب العربية لكل الجماهير القادمة، والاستقبال غير المسبوق في أي بطولة، وهو دليل على أنَّ كأس العالم حققت نجاحًا باهرًا.
كما أنَّ كأس العالم في قطر تتميزُ بتواجد كافة المُنتخبات والجماهير في مكان واحد، وهو ما لم يحدث في تاريخ البطولة، كما أنَّ قطر أوَّل دولة عربية وشرق أوسطية تستضيف هذا الحدث، وبالتالي من حق الدول العربية أن تستضيفَ البطولة التي تحمل اسم بطولة كأس العالم، وبالتالي البطولة للعالم أجمع ولا تحمل اسم قارةٍ بعينها أو شعبٍ بعينه، واستضافة دولة قطر بطولة كأس العالم، حق للشعوب العربيَّة.
بالإضافة إلى أنَّ كأس العالم في قطر أثبتت قدرة العرب على استضافة بطولة كبيرة، خاصة أنه يوجد أحكام مسبقة على العرب، وأن الدول العربية من دول العالم الثالث، وبالتالي تغيير النمط السائد مهم للغاية، وقطر استطاعت أن تغيّر النمط السائد من خلال احترام العادات والتقاليد والثقافة، والجميع سعيد للغاية بالتواجد في قطر.

تجربة ثرية

 

– كيف كانت تجربتك مع كرة القدم؟
عشتُ ظروفًا صعبة وتحدياتٍ كبيرةً ولكن اختياري كرة القدم وشغفي بهذه اللعبة أوصلاني لتحقيق هدفي، لقد واجهت العديد من التحديات الكبيرة كفتاة عربية قادمة من الشوارع القديمة في بيت لحم، من أجل تحقيق حلمي. وهُناكَ تحدياتٌ وانتقاداتٌ أيضًا واجهتْها قطر تُشبه ما مررت به، لكن قطر تمكَّنت من تحويلِ الأحلام إلى حقيقة، وإننا قادرون على مُواجهة التحديات إذا ما أتيحت الفرصة، وكنت كلاعبة أحتاج إلى الفرصة لإثبات نفسي، وكرة القدم أعطتني هذه الفرصة لأظهرها للعالم، وتمكنت أن أثبت أنَّه لا يوجد شيءٌ مستحيل، وبالتالي فإن استضافة قطر بطولةَ العالم في قطر، هو حدث استثنائي تاريخي يُعطي فكرة مختلفة عن الشعوب العربية.
– لكن كيف لفتاة فلسطينية أن تتواجد في منظمة عالميَّة مثل ال FIFA؟
كرةُ القدم ساعدتني كثيرًا، وحقَّقت طموحاتي فمن خلال تواجدي كلاعبة في المنتخب النسوي الفلسطيني لكرة القدم ومن مؤسسي منتخب فلسطين، ومن خلال دراستي لإدارة الأعمال في جامعة بيت لحم تمكَّنت من ذلك، خاصة أنني تعرضت للإصابة بالرباط الصليبي أبعدتني عن الملاعب لفترة طويلة وشعرت أن حياتي توقفت لوهلة، وحاولت الدخول في عالم التدريب وحصلت على دورات (C) و(B)، ولكني لم أجد نفسي في التدريب، وبالتالي توجهت للإدارة بشكل أكبر، ومن خلال برنامج فيفا ماستر وهو برنامج ماجستير في الإدارة الرياضية، تغيرت حياتي، وكان ذلك طريقَ العبور للاتحاد الدولي FIFA، وأنهيته بدرجة امتياز، وتم اختياري مع 3 أشخاص للتدريب لمدة سنة، ولكن السنة صارت 10 سنوات، حيث وجدت فرصة للاستمرار في الاتحاد الدولي، وبالنسبة لي كان حلمًا وتحوَّل إلى حقيقة.
– لماذا اخترتِ كرةَ القدم؟
كرةُ القدم بالنسبة لي هي حياتي منذ الصغر، ومن عمر 7 سنوات وأنا ألعب كرة القدم، وتعرضت للكثير من الانتقادات، ولكني أكملت، وحتى بعد الإصابة سعيت لإعطاء كرة القدم مثل ما أعطتني، فقد فتحت لي آفاقًا وأبوابًا وفرصًا، وأنا أؤمن بأن كرة القدم تستطيع تغيير الشعوب، وتعطي فرصًا، وهي لغة التواصل بين كل الشعوب بغض النظر عن الاختلافات.


– ما أهمية كرة القدم في حياة الشعوب؟
كرةُ القدم قادرةٌ على صناعة الفارق وتغيير حياة الشعوب، وتعزز قيم العمل الجماعي والتنوع والمساواة بين الجنسَين، وبث الأمل والسعادة، وقطر تمكَّنت من خلال كأس العالم من توحيد الشعوب العربيَّة من مُختلف الأحزاب والديانات والسياسات، وقرَّبت الشعوب من بعضِهم البعض، وبالتالي كرة القدم هي رسالة، وأنا كفلسطينيَّة قمت برسالة تجاه بلدي فلسطين، وكيف ساعدتني كرة القدم حتى نضع فلسطين على الخريطة الرياضية، والفيفا اعترفَ بدولة فلسطين من قبل، وتم إعادة الاعتراف بها في 1998 كعضو رسمي وفعَّال.

دعم كبير

 

– كيف ترين الدعم الكبير في هذه البطولة لدولة فلسطين؟
فخورةٌ للغايةِ بما نجده في دولة قطر، لاحظنا الدعمَ المعنويَّ لفلسطين في كل مكان، وهو ما كان له دور كبير بالنسبة لي ولكل الفلسطينيين، حيث وجدنا الدعم الكامل لشعب فلسطين والقضية الفلسطينية من أغلب المنتخبات المشاركة في كأس العالم والكثير من الصحف. وقالت: إنَّه يوجد 33 فريقًا في كأس العالم، وكانت دولة فلسطين هي هذا الفريق، حيث تواجدت أعلام فلسطين في كلِّ مكان، وهو ما يمثل شرفًا كبيرًا بصفتي فلسطينيةً ومتواجدة في الاتحاد الدولي، وأعتقد أن دولة فلسطين هي الرابحة، خاصة أنَّ القضية الفلسطينية في «قلب الشعوب العربية».
– الجميعُ رأى المنتخب المغربي وهو يحتفل بالتأهل لربع النهائي برفع علم فلسطين ما هو شعورك وقتها؟
بدايةً، نحن سعداء للغاية بالإنجاز الذي حققه المنتخب المغربي وهو فخر لكل العرب، ونتمنى أن يواصل المنتخب المغربي، ويتأهل للدور نصف النهائي، وفخورة بأن يرفع المنتخب المغربي العلم الفلسطيني، فهو شرف كبير لنا ورسالة تضامنية من المنتخب المغربي والشعوب العربية بأننا معكم، ما يثبت أن الشعوب العربية متضامنة مع القضية الفلسطينية، وأيضًا وجدنا شارات فلسطين معلقة في أذرع كافة الجماهير بمختلف أطيافها، وبالتالي أرى أن نجاح كأس العالم في قطر جاء على كافة الصُعد، ومنها تسليط الضوء على القضية الفلسطينيَّة.

مبادرات مهمة

 

– هل شاركتِ بالتزامن مع البطولة في أنشطة مجتمعية؟
بالتأكيد شاركتُ في عدة مبادرات مهمة للغاية منها الجيل المبهر، واستمعت للمشاركين وقصصهم وكيف وصلوا في ظل الظروف الصعبة مثل اللاجئين والسوريين، وهناك مثال للاعبة نادية نديم التي تحدت الصعوبات حتى حققت حلمها.. كما شاركت في مؤسَّسة التعليم فوق الجميع التابعة لمؤسسة قطر، وتحدثت عن أهمية إعطاء الفرصة للشباب والشابات العرب الذين يمتلكون الإمكانات ويحتاجون فقط للفرصة لإثبات وجودهم.
– أخيرًا.. ما هي رسالتك للشباب والشابات العرب؟
نستطيعُ تحقيق الأحلام بالعمل الجاد وتحدي المعوقات ومحاربة السلبيات والانتقادات، وأن الظروف الصعبة قادرة على خلق شخصية قادرة على تحقيق الأحلام، وهي رسالة لكل الشباب والشابات عبر جريدة الراية بأن يؤمنوا بالحلم ولا يستسلموا للتحديات والصعوبات، خاصة أنها تواجه الجميع، وبالتالي علينا الإيمان بأنه يمكن تحقيق الأحلام، والشباب العربي لديه الكثير من المواهب والإمكانات، ووجود كأس العالم في قطر هو إثبات بأننا نقدر ولا نستسلم للغرب أو الانتقادات، ونحن شعوب قادرة على استضافة البطولة الأهم في العالم، وبالتالي أشجع الشباب على الإيمان بحلمهم وعدم الاستسلام للتحديات، ودائمًا أتحدث عن تجربتي حتى تكون حافزًا للشباب، حيث تمكنت من تحقيق حلمي الذي كان أشبه بالمستحيل كوني من فلسطين، ومن أسرة بسيطة، واليوم أعمل في الفيفا وأتواجد في أحداث عالمية، وهي رسالة للجميع بأن يُؤمنوا بأحلامهم للوصول إليها.

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X