كتاب الراية

بلا رتوش .. المرأة في المونديال .. مسحة جمال في واحة أمان

البيئة الآمنة والأجواء المُريحة والسلوك الحضاري والإنساني والتعامل الأخلاقي، تجذب الناس وتشجعهم على التواجد في هذه المنطقة أو تلك، لا سيما إذا ما كان العالم في بعض مناطقه مُضطربًا، كما هو الحال اليوم، إلا أن واحة الأمن والأمان تمثلت في بلد المونديال، قطر، التي احتضنت العالم بأجمعه ومن مُختلف المشارب لحضور مُنافسات كأس العالم 2022، رغم الحملة الإعلامية الحاقدة والظالمة التي سبقت المونديال وسعت بقوة من أجل رسم صورة مُغايرة عن الواقع الحقيقي الذي نعيشه في قطر، إلا أن التعرف الميداني في أرض المُنافسات فند كل ما دقت له ماكينة «الحقد والكراهية» التي فشلت وتحملت تبعات أسلوبها «الرخيص» في التعامل مع الحدث العالمي الذي سار من نجاح إلى آخر بصورة مُميزة جدًا ومُختلفة عن غيرها في أي بطولة أخرى، وهو ما أكدته الجهات المعنية الرسمية في الفيفا أو تلك الجماهير الغفيرة التي حضرت إلى قطر، التي تتمنى أن يطول زمن المونديال من أجل الاستمتاع أكثر بالأجواء المثالية والاحتفالية التي افتقدها الآخرون، فضلًا عن التسهيلات التي وفرت للجماهير وسهولة دخولها البلاد، وكرم الضيافة الذي ميز أهل الدار، ما جعلهم يحملون صورة رائعة وذكريات ستبقى مُتجذرةً في ذاكرتهم.
من أكبر أدلة النجاح وأكثرها إشراقًا وجمالًا هو الحضور المُثير الكبير للمرأة في المونديال سواء في الملاعب أو أماكن الترفيه، ومن مختلف دول العالم، وما كان هذا ليحصل لولا شعور المرأة أن قطر وأجواء المونديال تُمثل عنوان الأمان والاطمئنان وواحة للسلام، وهو ما دفعها إلى الحضور والتواجد في الملاعب بلا قلق أو خشية بكل حرية مع احترام لكرامتها وشخصيتها من الجميع، بعيدًا عن المُلوثة عقولهم الذين كانوا يُسيئون إلى المرأة، ويتجاوزون عليها في المونديالات السابقة بالملاعب أو في الأماكن العامة جراء تناول المشروبات الكحولية التي كانت مُباحة، فيما تم منع الكحوليات في مونديال قطر وفقًا للثقافة والتقاليد القطرية والعربية والإسلامية، وهو ما حظي باحترام الجميع وتقديرهم، كما أن ذلك جعل المُدرجات تنشغل في كرة القدم بالمُتابعة الممتعة، وهو ما أشارت إليه الكثير من «النسوة» اللاتي حضرن للملاعب من دون أي مُضايقات أو تجاوزات، وهو ما يُحسب لمونديال قطر ويُعد ميزةً مُتفردةً جدًا، ربما يستفيد منها الفيفا في القادم من البطولات، لا سيما أن حضور المرأة إلى الملاعب من جميع دول العالم جعل المدرجات تغلف بمسحة جمال ولوحة فنية مُبهرة تؤكد القيمة العُليا لمكانة المرأة في المُجتمع، خصوصًا أن هناك من كان ينظر إلى المرأة في المنطقة العربية بصورة مُغايرة، ويعتقد أنها تعيش حياةً بدائيةً ومُتخلفةً، وإذا به يجد المُجتمع العربي يُعطي للمرأة المكانة اللائقة والمُحترمة والتي نصّت عليها تقاليدنا وتعاليم ديننا الحنيف.

 

@alaboudi88

 

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X