الراية الرياضية
سهرة واعدة بـ «لوسيل».. ووداع مرتقب لأحد عمالقة الكرة العالمية

صراع البقاء بين الأرجنتيني والهولندي

ميسي يسعى لمواصلة حلمه.. ومباراة رد اعتبار للطواحين

الدوحة الراية:

بينَ منتخبٍ يحلمُ بدخولِ نادي الأبطال الذي يستحق الولوج إليه نظرًا لتاريخه، وآخر يُمنّي النفْس بمنح نجمه المطلق ليونيل ميسي لقبًا يتوج به مكانته الأسطورية، تصطدم هولندا بالأرجنتين اليوم على ملعب لوسيل في ربع النهائي.

بعدَ بدايةٍ متعثرةٍ بسقوطٍ صادمٍ أمامَ السعودية 1-2، أظهرت أرجنتين ميسي أنها قادرة في النهائيات القطرية على الذهاب بعيدًا والفوز باللقب الأول منذ 1986، والثالث في تاريخها.

لكنَّ مواجهةَ منتخبات من عيار بولندا والمكسيك وأستراليا مُختلفة تمامًا عن الاصطدام بمنتخب يملك تاريخًا كبيرًا في كأس العالم حتى وإن كان من دون ألقاب.

وما يزيدُ من صعوبة مهمة الأرجنتينيين ونجمهم ميسي اللاهث خلف اللقب الكبير الوحيد الغائب عن خزائنه، أن المنتخب الهولندي يخوض النهائيات بإشراف المحنك لويس فان جال الذي لم يذق طعم الهزيمة في 11 مباراة خاضها كمدرب لمنتخب «الطواحين» في كأس العالم، فيما مُني بهزيمة واحدة في آخر 47 مباراة وتعود إلى الخامس من مارس 2014 صفر-2 ضد فرنسا.

وترتدي موقعة الجمعة طابعًا ثأريًا لفان جال وهولندا، إذ انتهى مشوارهما في مونديال البرازيل 2014 عند نصف النَّهائي على يد أرجنتين ميسي بركلات الترجيح بعد التعادل السلبي في الوقتَين: الأصلي والإضافي. بعد خسارة نصف نهائي 2014 التي لا تدخل ضمن حساباتِ الخسارةِ والفوز بما أن المباراة حسمت بركلات الترجيح، ترك فان جال المنتخب الوطني للمرة الثانية، بعد أولى عام 2001 حين استقال عقب فشل التأهل لمونديال 2002، قبل أن يعود مجددًا في أغسطس 2021، متخليًا عن قرار الاعتزال. وشاءت الصدف أن يصطدم فان جال مجددًا بالأرجنتين لكنْ هذه المرة جميع اللاعبين موحّدون حوله بهدف منح ثالث أكبر مدرب في تاريخ كأس العالم (71 عامًا) أفضل هدية وداع، وَفق ما أفاد نجم الدفاع فيرجيل فان دايك «قلت له إننا سنكون هنا من أجله كمجموعة حين يكون بحاجة إلينا ونأمل في أن نجعل منها كأس عالم لا تُنسى بالنسبة له». وسيعود المنتخبان بالذاكرة إلى زمن بعيد، وتحديدًا عام 1978 حين سقطت هولندا مرة ثانية تواليًا في النهائي بخسارتها أمام الأرجنتين 1-3، وذلك بعد أربعة أعوام على اكتساحها المنتخب الأمريكي الجنوبي 4-صفر في الدور الثاني (مجموعات في حينها)، من مونديال 1974 في طريقها إلى النهائي، حيث سقطت أمام ألمانيا الغربية.

وتواجه المنتخبان مرتين أخريين عامي 1998 في ربع النهائي حين فاز البرتقالي 2-1، و2006 حين تعادلا سلبًا في دور المجموعات.

بالنسبة للمدرب الأرجنتيني ليونيل سكالوني، فإن موقعة لوسيل تحمل نكهة خاصة، إذ يواجه فان جال الذي كان مثله الأعلى، حين كان ابن ال44 عامًا، لاعبًا.

أليستر:

 نعيش أجواء رائعة

قالَ «ألكسيس ماك أليستر» لاعب منتخب الأرجنتين: إنَّه ورفاقَه في كامل جاهزيتِهم لخوضِ المُواجهة المرتقبة أمام هولندا، اليوم في الدورِ ربع النهائي، مؤكدًا سعي منتخب الأرجنتين للتأهل إلى نصف النَّهائي ومُواصلة المنافسة حتى النَّهاية.

وقالَ أليستر، في حديثه بالمؤتمر الصحفي قبل المواجهة: «نعيش أجواءً رائعة داخل المنتخب والبطولة، وأفخر كثيرًا بكوني هنا في المونديال لتمثيل منتخب بلادي. مُضيفًا: «سنخوض اليوم مواجهة صعبة حاسمة أمام منتخب هولندا، لكننا في أتم الجاهزية لخوضها».

وأوضحَ: «المُنتخب الأرجنتيني يملك إرثًا كبيرًا في مثل هذه البطولات ودائمًا هو جاهزٌ للمنافسة، ونريد الفوز لكننا نواجه منافسًا قويًا، ويجب أن نكون في كامل تركيزنا من أجل تحقيق طموحاتنا». وأضاف: «الآن نحن في جاهزية عالية مع وصولنا إلى الدور ربع النهائي، وقد كانت مواجهتنا أمام أستراليا صعبة ومُجهدة، لكننا خلدنا للراحة لنستعد للمواجهة المقبلة أمام هولندا، وقد أعددنا أنفسنا جيدًا لكي نخوض مواجهة على أعلى مستوى».

وتابع لاعب وسط ميدان نادي برايتون الإنجليزي: «شاهدنا المنتخب الهولندي وحللنا الأداء، ونحن نعرف هذا المنتخب القوي، وهو من المنتخبات الكبيرة على مستوى العالم، ولديه مدرب مخضرم ورائع، ونحن جاهزون لمواجهته».

مارتينيز يلعب بمسكنات قوية

قالَ أليخاندرو كاماتشو وكيلُ أعمال لاوتارو مارتينيز: إنَّ مهاجم الأرجنتين تلقى مسكنات ألم قوية حقنًا في الكاحل ليتمكن من اللعب بكأس العالم لكرة القدم. وشارك مارتينيز أساسيًا في الخسارة المفاجئة أمام السعودية في مستهل دور المجموعات، حيث ألغى الحكم هدفَين سجلهما بداعي التسلل، وكذلك في الفوز على المكسيك.

لكن لاعب إنتر ميلان شارك بديلًا في الدقائق الأخيرة من مواجهة بولندا في ختام دور المجموعات، وكذلك أمام أستراليا في دور ال16، ما أثار تساؤلات في وسائل الإعلام المحلية بشأن حالته البدنية. وقال كاماتشو لمحطة (لاريد) الإذاعية الأرجنتينية: «تم حقن لاوتارو لأنه يعاني من ألم شديد في الكاحل.

«يعمل جاهدًا على التخلص من ذلك الألم، وبعدها سينطلق إلى أرضية الملعب.. مارتينيز أحد أفضل اللاعبين في العالم».

وتابع: «يتمتع بالصلابة الذهنية، لكن عدم احتساب هدفين سجلهما أمام السعودية، كان صعبًا عليه».

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X