كتاب الراية

عن كثب.. يومان واعدان بالإثارة

يومان من المتعة والإثارة سيعيشهما عشاق كرة القدم في كل أنحاء العالم، وهم يتابعون مباراتي نصف نهائي المونديال بعد أن عايشوا البطولة خلال الدورين الأول والثاني بكل ما حملته من مفاجآت أحيانًا ونتائج منطقية أحيانًا أخرى.
بمعدل مباراتين اليوم ومثلهما غدًا تقام مباريات هذا الدور .. اليوم كرواتيا مع البرازيل ثم هولندا مع الأرجنتين وغدًا المغرب ضد البرتغال ثم إنجلترا ضد فرنسا.
٤ مباريات لا يمكن لأي متابع أن يجزم بالنتيجة التي ستنتهي عليها.. قد يتكهن البعض بفوز البرازيل على كرواتيا مثلًا قياسًا بما قدمه المنتخب البرازيلي في سابق مبارياته وبعدد النجوم الكبار الموجودين في تشكيلته، ولكن لا يمكن لأحد أن يقطع بأنه سيفوز لأن مثل هذه المباريات التي تُلعب بنظام خروج المهزوم وفي هذه المرحلة المتقدمة من البطولة، سيبذل فيها كل منتخب أقصى ما يملك، لأن أفراده يدركون بأنها قد تكون الأخيرة لهم في البطولة، ولا يوجد منتخب يصل هذه المرحلة لا يرغب في الوصول إلى النهائي، أو تداعبه أحلام التتويج باللقب وبلوغ المجد.
إذن ففرص التأهل إلى نصف النهائي في هذه البطولة متساوية بالنسبة لكل المنتخبات المتأهلة، أما الأفضلية فستكون للأكثر تركيزًا والأقل أخطاءً، ومن يهتم أكثر بالتفاصيل الدقيقة التي ستكون حاسمة وبها تترجح كفة أحد المنتخبات على الآخر.
في هذه المرحلة نتمنى بلوغ الأفضل لنصف النهائي حتى تتواصل الإثارة وتستمتع الجماهير بمرحلتي نصف النهائي والنهائي مع أكيد أمنياتنا بالتوفيق للمنتخب المغربي الشقيق في مواجهته مع البرتغال، ونجزم أن المنتخب المغربي سيبذل أقصى جهد من التقدم في البطولة رغم صعوبة المواجهة، خاصة أن المنتخب البرتغالي عرف تمامًا المستوى العالي الذي يلعب به أسود الأطلس وبات يضع ألف حساب بعد تأهلهم لهذا الدور على حساب المنتخب الإسباني الذي كان مرشحًا للذهاب بعيدًا في البطولة.
إن كان المنتخب المغربي محظوظًا في هذه البطولة فهو كذلك بفضل الجماهير الكبيرة التي تؤازره من مختلف الجنسيات العربية، ورغم ما تتمتع به بعض المنتخبات من جماهيرية كبيرة مثل المنتخب البرازيلي والفرنسي والأرجنتيني، إلا أننا نستطيع أن نجزم أن الحضور الأكبر في المباريات القادمة سيكون لمصلحة أسود الأطلس وكل ما يتمناه الجميع أن يعبر هذه المرحلة بنجاح في الطريق إلى النهائي لأن ما قدمه في المباريات السابقة لا يقل بأي حال من الأحوال عما قدمه أي منتخب وصل إلى هذه المرحلة.
أخيرًا
من بين المنتخبات المتأهلة إلى ربع النهائي ٤ سبق لها التتويج باللقب وهي المنتخب البرازيلي صاحب الرقم القياسي في عدد مرات الفوز ٥ مرات.. والفرنسي لمرتين ومثله الأرجنتيني فيما الإنجليزي لمرة واحدة.. ولأن هذه النسخة من البطولة تاريخية يمكننا أن نطمح في تتويج أحد المنتخبات التي لم تحظ بملامسة المجد والظفر بالكأس في تاريخها وهي منتخبات هولندا وكرواتيا والمغرب والبرتغال.

 

[email protected]

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X