الراية الرياضية
أعاد الاعتبار لأمة جرى تصويرها ظلمًا بؤرةَ صراع وحروب .. السفير اليمني:

نجاح مونديال قطر فخر لكل عربي

العلم الفلسطيني ضاعف إحساس العرب باستضافتهم البطولة كأمة

انتصار تاريخي لأسود المغرب يضعهم ومعهم أفئدة العرب في ربع النهائي

المنتخبات العربية أظهرت الكثير من الندية وتلاشت رهبة فرق النخبة

البطولة شهدت حضورًا مكثفًا لقضايا العرب وتعزيز القيم الثقافية العربية

مشاركتنا في كأس العالم حلم مع ظروفنا الصعبة لكنها ليست قدرًا نهائيًا لليمن

أساطير الكرة أكدوا استثنائية مونديال قطر والحملة الدعائية ضدها أخفقت

البطولة جذبت انتباه شعوب العالم ولها مردود على الصورة النمطية للعرب

نساند أبطال المغرب وتحديد طرفي النهائي صعب مع مفاجآت البطولة

الدوحة – إبراهيم بدوي:
أكد سعادة السيد راجح حسين بادي سفير الجمهورية اليمنية لدى الدولة أن تنظيم قطر لبطولة كأس العالم FIFA قطر 2022 مثار فخر كبير لكل عربي، وإعادة اعتبار للأمة العربية التي جرى تصويرها ظلمًا على مدار عقود على أنها بؤرة صراعات وحروب.
وقال سعادته في حوار مع راية المونديال إن احتضان بلادنا العربية هذا الحدث الضخم، وعلى هذا النحو من السلاسة والإتقان والجودة، وأن تكون محط أنظار ودهشة مئات الملايين من البشر حول العالم، هو بلا شك انتصار قومي تاريخي نحن مدينون به لقطر وقيادتها وشعبها.
وأكد أن استضافة بطولة بهذا الحجم لم تكن أمرًا سهلًا، وهو تحول كبير يحمل في داخله تداعيات هائلة على كافة المستويات السياسية والثقافية لافتًا إلى حضور مكثف لقضايا العرب الرئيسية، وتعزيز القيم والهوية الثقافية العربية. وأنها لفتت انتباه الشعوب، وسيكون لها ارتدادات على الصورة النمطية للعرب في أذهان العالم. كما أن حضور فلسطين في قلب كل ذلك ضاعف الإحساس العام بأن العرب يستضيفون هذه المسابقة ويخوضونها كأمة.
وأشار سعادة السفير اليمني إلى أن الحملة الدعائية ضد استضافة قطر للبطولة أخفقت بمجرد انطلاق مباريات المونديال. وتغيرت نظرة الكثير من نجوم وأساطير كرة القدم ممن حاول مديرو هذه الحملة توظيفهم لإحباط استضافة قطر. وردت قطر على الحملة في الواقع، وتولى الدفاع عنها الملايين ممن تقاطروا إلى هذه الأرض للاستمتاع بكرة القدم.
وقال سعادته إن نجاح قطر في تنظيم البطولة يؤكد أن كل عمل يصاحبه جهد سيثمر في النهاية مشيرًا إلى مردود تنظيمها على كافة القطاعات لاسيما السياحة والاستثمار والاقتصاد وغيرها من التفاصيل في سطور الحوار التالي:

 

 

 

• كيف رأيتم افتتاح وتنظيم قطر لبطولة كأس العالم FIFA قطر 2022 حتى الآن باعتبارها الأولى على أرض عربية؟
ما يحدث مثار فخر كبير لكل عربي، وإعادة اعتبار لأمة جرى تصويرها ظلمًا على مدار عقود على أنها بؤرة حروب وصراعات وتخلف. وأن تحتضن بلادنا العربية هذا الحدث الضخم، وعلى هذا النحو من السلاسة والإتقان والجودة، وأن تكون محط أنظار ودهشة مئات الملايين من البشر حول العالم على مدى شهر كامل، هو بلا شك انتصار قومي تاريخي نحن مدينون به لقطر وقيادتها وشعبها. وقد لاحظ الجميع حرص سمو الأمير تميم بن حمد آل ثاني، أمير دولة قطر في كلمته في حفل الافتتاح على التأكيد أنها بطولة العرب ويرحب بالعالم في دوحة العرب.
متعة المونديال
يرى البعض أن قطر صعبت المهمة على منظمي بطولات المونديال القادمة لقرب المسافات ومشاهدة أكثر من مباراة في اليوم الواحد، ما تعليقك على ذلك؟
أتفق تمامًا. هذه الإدارة الزمنية للمواجهات في دور المجموعات منحت كل إنسان نصيبه من متعة المونديال، بغض النظر عن منطقته الزمنية في هذا العالم المترامي، ومهما تكن مشاغله اليومية. وشخصيًا أشعر بالكثير من الارتياح وأنا أعلم أني سأعود في أي وقت من اليوم لأجد مواجهة ممتعة في انتظاري.

الندية العربية

 

• كيف وجدتم المشاركة العربية في البطولة على مستوى الفرق والجماهير وحرص البعض على حمل علم فلسطين للتعريف بقضية العرب الأولى؟
إذا جاز لي أن أختصر حقيقة ظهور العرب، جماهيرَ ومنتخبات، في هذه النسخة من كأس العالم في كلمة واحدة، فستكون هذه الكلمة هي «الندية». ربما حافظت المنتخبات الأوروبية واللاتينية على تفوقها الفني في لعب كرة القدم، لكن المنتخبات العربية هذه المرة أظهرت الكثير من التحدي، وتلاشت تلك الرهبة من الفارق الفني التي اعتدنا معايشتها مع كل مواجهة في السابق. لم يعد بإمكان فرق النخبة أن تهزم منتخبات بمجرد الاسم. وحاولت ذلك الأرجنتين ودفعت ثمنًا باهظًا أمام السعودية كما شاهدنا. وذات الشيء حدث مع بلجيكا والمغرب وشاهدنا ما فعلته تونس بفرنسا حاملة اللقب المونديالي. وهذه بداية لا بد منها لأي تفوق عربي مستقبلي في هذه اللعبة. وبالنسبة للجماهير العربية فقد فرضت صوتها بالفعل، وأبدعت وألهمت، وحضور فلسطين في قلب كل ذلك ضاعف الإحساس العام بأن العرب يستضيفون هذه المسابقة ويخوضونها كأمة. ورأينا انتصارًا تاريخيًا لأسود ‎المغرب يضعهم ومعهم أفئدة ودعم وهتاف العرب في ربع نهائي كأس العالم. وتهانينا للأشقاء المغاربة، وللعرب جميعًا من المحيط إلى الخليج، مع كل الأمنيات بالمضي قدمًا في صناعة المزيد من الانتصارات وكتابة التاريخ في دوحة العرب.

إخفاق الحملات

 

واجهت قطر حملات دعائية شرسة ومحاولات لفرض ثقافات مغايرة فكيف ترون موقف قطر والحضور الجماهيري الكبير رغم هذه الحملات؟
هذه الحملة أخفقت بمجرد انطلاق أحداث المونديال. لقد رأينا بالفعل كيف تغيّرت نظرة الكثير من نجوم وأساطير كرة القدم ممن حاول مديرو هذه الحملة توظيفهم لإحباط استضافة قطر. لقد ردت قطر على الحملة في الواقع، وتولى الدفاع عنها الملايين ممن تقاطروا إلى هذه الأرض للاستمتاع، وفي مقدمتهم نجوم كرة القدم الذين أخذوا يعبّرون بصوت متصاعد عن استثنائية وفرادة هذه النسخة من البطولة.

صورة العرب

 

• قطر أكدت منذ البداية أنه مونديال العرب وليس قطر فقط، فكيف ترى أهمية هذه البطولة على أرض العرب ودورها في تغيير الصورة النمطية في أذهان بعض الشعوب؟
استضافة بطولة بهذا الحجم لم يكن أمرًا سهلًا، فهذه الفكرة ظلت حلمًا يراود العرب جميعًا من المحيط إلى الخليج. وهذا الحدث تحوّل كبير يحمل في داخله تداعيات هائلة على كافة المستويات لا سيما السياسية والثقافية، وهو أمر بدا واضحًا مع انطلاق فعاليات المونديال، فقد أخذت التفاصيل تذهب بعيدًا في إنتاج أحداث بأبعاد سياسية وحضارية وثقافية خلقت أصداء صاخبة في الصحف ووسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي. لقد شاهدنا أيضًا حضورًا مكثفًا لقضايا العرب الرئيسية، وتعزيز القيم والهوية الثقافية العربية. هذه المسألة بلا شك لفتت انتباه شعوب العالم، وسيكون لها ارتدادات على الصورة النمطية للعرب في أذهان العالم.
• متى يصعد اليمن إلى كأس العالم؟
كما ترون قلنا إن استضافة كأس العالم كانت حلمًا بالنسبة لقطر والعرب وها هو يتحقق. إذن لا يبدو أن ثمة شيئًا مستحيلًا في هذه الحياة. وجود اليمن في كأس العالم هو حلم الآن، لا سيما في ظل الظروف الصعبة التي تعيشها بلادنا والتي ألقت بظلالها الأليمة على كل شيء بما في ذلك الرياضة وكرة القدم. لكن هذه الظروف ليست قدرًا نهائيًا لليمن. ذات يوم سينهض اليمن من تحت الركام ويبدأ مسيرة النهوض، وسترون اليمن في كل المحافل بإذن الله.

ما بعد المونديال

 

• في رأيك ما مردود البطولة على قطر ما بعد انتهاء المونديال من تعزيز لقطاعات مثل السياحة والاقتصاد والاستثمار؟
بكل تأكيد هذه البطولة ستعود بفوائد كبيرة على قطر في مختلف الجوانب لا سيما السياحة والاقتصاد بما يضاعف مكانتها الرائدة على الساحة الإقليمية والدولية. نحن نأمل أن يحقق الأشقاء في قطر أهدافهم بعيدة المدى من هذه البطولة، خاصة في تنشيط قطاع السياحة، وتدفق الاستثمارات الأجنبية المباشرة، وتحقيق النمو الاقتصادي المطلوب.

مونديال المفاجآت

 

• ما هو فريقك المفضل بالبطولة حتى الآن وتوقعاتك لطرفي النهائي والفائز بأول مونديال على أرض العرب؟
في الحقيقة، أنطلق في أحيانًا كثيرة من عواطفي الخاصة في مسألة التشجيع في بطولات كأس العالم وقد ذهبت بمشاعري كلها في هذا المونديال لدعم ومؤازرة منتخباتنا العربية المشاركة في البطولة. وفيما يتعلق بالشق الثاني من السؤال أعتقد أنه من الصعب تحديد طرفي نهائي البطولة ونأمل أن يصل منتخب المغرب إلى أبعد مدى في البطولة ولا شيء مستحيلًا في كرة القدم. وهناك الكثير من المفاجآت حدثت في دور المجموعات تجعل من الصعب التكهن بأي شيء. لكن بشكل عام أعتقد أن هناك منتخبات تمتلك حظوظًا للذهاب بعيدًا في المنافسة مثل فرنسا والبرازيل. وهناك أيضًا الأرجنتين لكن شخصيًا أتمنى أن تكون البرازيل أحد طرفي المباراة النهائية لما للكرة البرازيلية من سحر متجدد.

نجاح قطر

 

• كلمة أخيرة لدولة قطر وشعوبنا العربية عن قدرتنا على الحلم وتحقيقه؟
هناك فكرة عامة شكلها النجاح القطري في استضافة هذه البطولة، وهي أن كل عمل يُعطي ما يقابله من الجهد، سيثمر في النهاية، يجب أن نكون في فورمة مستمرة من الجهد واستثمار الطاقات المادية والبشرية لتحقيق النجاح ليس فقط في كرة القدم ولكن على كافة المستويات والصُعد.

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X